مارس 31, 2024

أحد القيامة الكبير 

الإنجيل اليومي

سفر يونان

فكانَ يونانُ في جَوفِ الحوتِ ثَلاثَةَ أيَّامٍ وثَلاثَ لَيالٍ. فَصلَّى يونانُ إِلى الرَّبِّ إِلهِه مِن جَوفِ الحوتِ،
وقال: إِلى الرَّبِّ صَرخَتُ في ضيقي فأجَابَني مِن جَوفِ مَثوى الأمَواتِ ٱستَغَثتُ فَسمِعتَ صَوتي
جَميعُ مِياهِكَ وأمَواجِكَ جازَت عَليَّ.
فقُلتُ: إِنّي طُرِدتُ مِن أمَامِ عَينَيكَ لكِنِّي سأعَودُ أنظُرُ هَيكَلَ قُدسِكَ.
نَزَلتُ إِلى أُصولِ الجِبال إلى أرَضٍ أغُلِقَت علَيَّ مزاليجُها لِلأبَد لكِنَّكَ أَصعَدتَ حَياتي مِنَ الهُوَّة أيَّها الرَّبُّ إِلهي
عِندَما غُشِيَ على نَفْسي تَذَكَّرتُ الرَّبَّ فبَلَغَت إِلَيكَ صلاتي إِلى هَيكَلِ قُدسِكَ.
إِنَّ الَّذينَ يَعبُدونَ أوَثانَ الباطِل فلْيَكُفُّوا عن عِبادَتِهم.
أمَّا أنَا فبِصَوتِ شًكرٍ أذبَحُ لَكَ وما نَذَرتُه ُأوفي بِه. مِنَ الرَّبِّ الخَلاص!
فأمَرَ الرَّبُّ الحوتَ، فقَذَفَ يونانَ إِلى اليابِسَة.


رسالة القدّيس بولس الأولى إلى أهل قورنتس ١٥ – ١٢ : ٢٦

يا إخوَتِي، إِنْ كَانَ المَسِيحُ يُبَشَّرُ بِهِ أَنَّهُ قَامَ مِنْ بَيْنِ الأَمْوَات، فَكَيْفَ يَقُولُ بَعْضٌ مِنْكُم أَنْ لا قِيَامَةَ لِلأَمْوَات؟
فَإِنْ كَانَ لا قِيَامَةَ لِلأَمْوَات، فَٱلمَسِيحُ أَيْضًا لَمْ يَقُمْ!
وَإِنْ كَانَ ٱلمَسِيحُ لَمْ يَقُمْ، فبَاطِلٌ تَبْشِيرُنا وبَاطِلٌ إِيْمَانُكم،
ونَكُونُ نَحْنُ شُهُودَ زُورٍ على الله، لأَنَّنَا شَهِدْنَا على اللهِ أَنَّهُ أَقَامَ المَسِيح، وهُوَ مَا أَقَامَهُ، إِنْ صَحَّ أَنَّ الأَمْوَاتَ لا يَقُومُون.
فَإِنْ كَانَ الأَمْوَاتُ لا يَقُومُون، فَالمَسِيحُ أَيْضًا لَمْ يَقُمْ!
وَإِنْ كَانَ المَسِيحُ لَمْ يَقُمْ، فَبَاطِلٌ إِيْمَانُكم، وتَكُونُونَ بَعْدُ في خَطَايَاكُم.
إِذًا فَالَّذينَ رَقَدُوا في المَسِيحِ قَدْ هَلَكُوا.
إِنْ كُنَّا نَرْجُو المَسِيحَ في هذِهِ الحَيَاةِ وحَسْبُ، فَنَحْنُ أَشْقَى النَّاسِ أَجْمَعِين!
وَالحَالُ أَنَّ المَسِيحَ قَامَ مِنْ بَيْنِ الأَمْوَات، وهُوَ بَاكُورَةُ الرَّاقِدِين.
فَبِمَا أَنَّ المَوْتَ كَانَ بِوَاسِطَةِ إِنْسَان، فَبِوَاسِطَةِ إِنْسَانٍ أَيْضًا تَكُونُ قِيَامَةُ الأَمْوَات.
فَكَمَا أَنَّهُ في آدَمَ يَمُوتُ الجمِيع، كَذَلِكَ في المَسِيحِ سيَحْيَا الجَمِيع،
كُلُّ وَاحِدٍ في رُتْبَتِه: المَسِيحُ أَوَّلاً، لأَنَّهُ البَاكُورَة، ثُمَّ الَّذِينَ هُمْ لِلمَسِيح، عِنْدَ مَجِيئِهِ.
وَبَعْدَ ذلِكَ تَكُونُ النِّهَايَة، حِيْنَ يُسَلِّمُ المَسِيحُ المُلْكَ إِلى اللهِ الآب، بَعْدَ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَبْطَلَ كُلَّ رِئَاسَةٍ وكُلَّ سُلْطَانٍ وَقُوَّة،
لأَنَّهُ لا بُدَّ لِلمَسِيحِ أَنْ يَمْلِك، إِلى أَنْ يَجْعَلَ اللهُ جَمِيعَ أَعْدَائِهِ تَحْتَ قَدَمَيه.
وآخِرُ عَدُوٍّ يُبْطَلُ هُوَ المَوْت.


إنجيل القدّيس مرقس ١٦ : ١ – ٨

لَمَّا ٱنْقَضَى السَّبْت، ٱشْتَرَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّة، ومَرْيَمُ أُمُّ يَعْقُوب، وسَالُومَة، طُيُوبًا لِيَأْتِينَ وَيُطَيِّبْنَ جَسَدَ يَسُوع.
وفي يَوْمِ الأَحَدِ بَاكِرًا جِدًّا، أَتَيْنَ إِلى القَبْرِ مَعَ طُلُوعِ الشَّمْس.
وكُنَّ يَقُلْنَ فِيمَا بَيْنَهُنَّ: «مَنْ يُدَحْرِجُ لَنَا الحَجَرَ عَنْ بَابِ القَبْر؟».
وتَفَرَّسْنَ فشَاهَدْنَ الحَجَرَ قَدْ دُحْرِج، وكَانَ كَبِيرًا جِدًّا.
ودَخَلْنَ القَبْر، فَرَأَيْنَ شَابًّا جَالِسًا عَنِ اليَمِين، مُتَوَشِّحًا حُلَّةً بَيْضَاء، فَٱنْذَهَلْنَ.
فَقَالَ لَهُنَّ: «لا تَنْذَهِلْنَ! أَنْتُنَّ تَطْلُبْنَ يَسُوعَ النَّاصِرِيَّ المَصْلُوب. إِنَّهُ قَام، وَهُوَ لَيْسَ هُنَا. وهَا هُوَ المَكَانُ الَّذي وَضَعُوهُ فِيه.
أَلا ٱذْهَبْنَ وَقُلْنَ لِتَلامِيذِهِ وَلِبُطْرُس: إِنَّهُ يَسْبِقُكُم إِلى الجَلِيل. وهُنَاكَ تَرَوْنَهُ، كَمَا قَالَ لَكُم».
فَخَرَجْنَ مِنَ القَبْرِ وَهَرَبْنَ مِنْ شِدَّةِ الرِّعْدَةِ والذُّهُول. وَمِنْ خَوْفِهِنَّ لَمْ يَقُلْنَ لأَحَدٍ شَيْئًا…

النصوص مأخوذة من الترجمة الليتُرجيّة المارونيّة – إعداد اللجنة الكتابيّة التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة (طبعة ثانية – 2007)

بروكلس القسطنطينيّ (حوالى 390 – 446)، أسقف

العظة 14

«هذا هو اليوم الذي صنعَه الربّ، فلنَبتهج ونفرح فيه» (مز 118[117]: 24)

يا له من فصح جميل! ويا له من حشد رائع! كم يحمل هذا اليوم من الأسرار القديمة والجديدة! في أسبوع العيد هذا، أو بالحريّ في أسبوع البهجة هذا، يفرح الناس في أصقاع الأرض كلّها، وحتّى القوّات السماويّة تنضمّ إلينا لنحتفل بفرح بقيامة الربّ.

وتفرح الملائكة ورؤساء الملائكة الذين ينتظرون عودة ملك السماوات، ربّنا يسوع المسيح، منتصرًا من الأرض؛ وتفرح أجواق القدّيسين الذين ينتظرون ذلك الذي “من الفجر وُلِد” (مز110[109]: 3)، إنّه الرّب يسوع المسيح. كما تفرح الأرض لأنّ دم الربّ قد غسلها؛ ويفرح البحر لأنّ قدَمَيّ المسيح قد وطأتاه. فليفرح كلّ إنسان وُلِد مجدّدًا من الماء والرُّوح القدس؛ حتّى آدم، وهو الإنسان الأوّل، فعليه أن يفرح لأنّه خُلِّص من اللعنة القديمة…

لم تؤسّس لنا قيامة الرّب يسوع المسيح يوم العيد هذا فحسب، بل أعطتنا الخلاص بدل الآلام، والحياة الأبديّة بدل الموت، والشفاء بدل الجراحات، والقيامة بدل الانحطاط.

في الماضي، كان الفصح يتمّ في أرض مصر بحسب طقوس الشريعة؛ لم يكن ذبح الخروف سوى علامة. أمّا اليوم، فنحن نحتفل به بحسب الإنجيل، فصحًا روحيًّا يتجلّى في يوم القيامة. في ذلك الفصح، كانوا يضحّون بحمل من القطيع؛ أمّا في فصحنا، فها هو الرّب يسوع المسيح نفسه يقدّم ذاته كحمل الله. في ذلك الفصح، كانوا يأخذون حملاً من الإسطبل؛ أمّا في فصحنا، فإنّ الرّاعي هو الذي يبذل نفسه في سبيل خرافه (راجع يو 10: 11)…

في ذلك الفصح، اجتاز العبرانيّون البحر الأحمر منشدين ترنيمة مجد لمخلّصهم: “أنشد للربّ فإنّه تعظّم تعظيمًا” (خر 15: 1). أمّا في فصحنا، فإنّ الذين استحقّوا نعمة العماد هم مَن ينشدون ترنيمة المجد: “قدّوس واحد، إله واحد، الرّب يسوع المسيح الذي تمجّد من الله الآب، آمين”. صاح النبيّ: “الربّ مَلَكَ والجلال لَبِسَ” (مز 93[92]: 1).

لقد اجتاز العبرانيّون البحر الأحمر وأكلوا المنّ في البريّة. أمّا اليوم، حين نخرج من ماء العماد، فإنّنا نأكل الخبز الحيّ الذي نزل من السماء (راجع يو 6: 51).

‫شاهد أيضًا‬

الخميس التاسع من زمن العنصرة

سفر أعمال الرسل 19-29.23-40:35  يا إِخوتي، في ذَلِكَ ٱلوَقْت، حَدَثَتْ بَلْبَلَةٌ كَبيرَةٌ…