أساقفة بوليفيا يحثون المواطنين على عدم فقدان الرجاء

موقع الفاتيكان نيوز

عقد مجلس أساقفة بوليفيا جمعية عامة استثنائية تطرق خلالها إلى الأوضاع الصعبة في البلاد وخصوصا بسبب وباء كورونا، وشدد في الوقت نفسه على ضرورة النظر إلى المستقبل برجاء. وقد افتُتحت الأعمال بكلمة للمطران ريكاردو شينتيلاس رئيس مجلس الأساقفة أشار فيها إلى الأزمة الاقتصادية التي تزداد سوءا يوما بعد يوم، وازدياد احتياجات السكان الأساسية، وأضاف أن وباء كورونا قد سلط الضوء على هشاشة النظام الصحي في البلاد وشدد بالتالي على أهمية الوحدة والتضامن.

نشر أساقفة بوليفيا الكاثوليك رسالة في ختام جمعية عامة استثنائية عبر الانترنيت من التاسع عشر وحتى الحادي والعشرين من آب أغسطس دعوا فيها المواطنين إلى عدم فقدان الرجاء على الرغم من حالة الطوارئ الصحية والأزمة الاقتصادية بسبب وباء كورونا، وعلى الرغم من الأزمة السياسية أيضا. وإذ سلطوا الضوء على وباء كوفيد 19 الذي يسبّب الخوف والألم والموت، ذكر أساقفة بوليفيا ضحايا هذا الوباء ومن بينهم المطران اوجينيو سكاربيليني أسقف أبرشية إيل التو الذي، وكما قالوا، لعب دورًا هاما لصالح السلام في البلاد خلال أوقات صعبة، ومن أجل بناء مجتمع عادل يحصل فيه الجميع على ما هو ضروري للعيش، باحترام التعددية والاهتمام بالخير العام للمواطنين.

وإذ أشاروا إلى أن الوباء لا يزال يسبب جروحا عميقة، عبّر أساقفة بوليفيا عن قلقهم، في إشارة إلى المصالح السياسية التي منعت مواجهة هذا الوضع من خلال جبهة مشتركة، وأكدوا في رسالتهم التي نشروها أنه لا يمكن تحقيق أي شيء إذا لم نضع الخير العام في المقام الأول. وبالتالي، حث الأساقفة على البحث معا عن طرق جديدة من أجل السلام في البلاد، ترتكز إلى الحقيقة والعدالة والحرية والمحبة، وسلطوا الضوء أيضا على أهمية العدالة الاجتماعية في هذه الأوقات الصعبة التي لم تضرب بوليفيا فقط وإنما أيضا أمريكا اللاتينية والعالم كله، وشددوا في هذا الصدد على أهمية نظام صحي قادر على توفير الرعاية لجميع البوليفيين ويكون في خدمة الحياة. كما وشدد أساقفة بوليفيا على أهمية نظام تربوي يعطي الأولوية للتنشئة على ضمير أخلاقي نزيه، وأكدوا مواصلة التزامهم من أجل تعليم ذي جودة يساهم في مستقبل الأجيال الشابة وفي بناء بلد عادل.

قال أساقفة بوليفيا الكاثوليك علينا أن نلتزم معا من أجل أن تعزِّز سياسات الدولة الاندماج الاجتماعي للسكان، والعمل اللائق للجميع والاهتمام بالأشد فقرا وضعفا، وشددوا على ضرورة أن تكون السياسة والاقتصاد في خدمة الحياة. وفي ختام رسالة نشروها بعد انعقاد جمعية عامة استثنائية عبر الانترنيت، دعا أساقفة بوليفيا المواطنين مجددا إلى عدم فقدان الرجاء.