أكتوبر 27, 2021

أفرام الثّاني للمرّة الأولى في زيارة رسوليّة إلى باريس

تيلي لوميار/ نورسات

إستهلّ بطريرك السّريان الأرثوذكس مار إغناطيوس أفرام الثّاني السّبت، زيارة رسوليّة أولى للكنائس السّريانيّة الأرثوذكسيّة إلى العاصمة الفرنسيّة باريس، يرافقه مطران حمص وحماة وطرطوس وتوابعها تيموثاوس متّى الخوري، والسّكرتير البطريركيّ ومدير دائرة الإعلام يوسف بالي.

وعند وصوله، كان في الاستقبال النّائب البطريركيّ في بلجيكا وفرنسا واللّوكسمبورغ المطران مار جرجس كورية، وإكليروس الرّعيّة وحشد غفير من المؤمنين.

وفي أولى محطّاته، ترأّس أفرام صلاة المساء في كنيسة مار سويريوس في باريس حيث استقبله الأطفال بالتّراتيل مرحّبين به. في ختامها، ألقى كاهن الرّعيّة الرّبّان زكّا جلما كلمة مرحّبًا به والوفد المرافق شاكرًا قدومه الّذي أنار في حياة أبناء الرّعيّة وقوّاهم وأزال عنهم الخوف. كما كانت كلمة شكر للمطران جرجس.

من ناحيته، شكر أفرام الله على هذه الفرصة، مستذكرًا كيف تكوّنت هذه الرّعيّة عبر الزّمن والتّحدّيات الكثيرة الّتي واجهها المؤمنون في هذه الرّعية وسواها في فرنسا وتخطّوها باتّحادهم وعملهم مع بعض لبناء الجماعة حول الكنيسة محافظين على إيمانهم الّذي دافع عنه الشّهداء بدمهم.

أمّا مساء السّبت، فالتقى رئيس بلديّة كوبرون في ضواحي باريس لودوفيك تورو.

والأحد احتفل أفرام بالقدّاس الإلهيّ في كنيسة مار سويريوس في كوبرون- فرنسا، عاونه فيه كلّ من كوريّة والخوري وبالي.

ودعا خلاله المؤمنين إلى التّحلّي بالفضائل وأعمال الرّحمة الّتي هي جزء من الجهاد الرّوحيّ. وأكّد أنّ عيش المحبّة للقريب والغريب هي من أهمّ ركائز الإيمان والّتي تظهر للنّاس عمق التّعاليم المقدّسة وتأثيرها على حياتهم. وفي الختام، بارك المؤمنين متمنّيًا لهم دوام الصّحّة والنّجاح والازدهار للرّعيّة، ومصلّيًا من أجل راحة أنفس الموتى الرّاقدين.

ومساءً احتفل بالقدّاس الإلهيّ في كنيسة السّيّدة العذراء في مونفيرمي- باريس، بمشاركة الأنبا أثناسيس والأمبا ماركوس من الكنيسة القبطيّة الأرثوذكسيّة، ومطران فرنسا للأرمن الأرثوذكس فاهان أوهانيسيان، بحضور مطران الموارنة في باريس مارون ناصر الجميّل، المطران ديميتريوس للروم الأرثوذكس، والقائم بأعمال السّفارة السّوريّة في باريس محمّد أبو دلة، وممثّل وزير الخارجيّة الفرنسيّ كريستوف بوسيل.

‎وفي عظته، تحدّث أفرام عن انتشار أبناء الكنيسة حول العالم والّذين تحاول الكنيسة أن يبقوا متعلّقين بوطنهم وأرض آبائهم وأجدادهم. كما رفع الصّلاة من أجل شفاء المرضى وخاصّة المصابين بكورونا، مشجّعًا على الالتزام بتعليمات الأطبّاء والمتخصّصين.

أمّا الإثنين، فزار أفرام الثّاني مطران باريس وشمال فرنسا للأقباط الأرثوذكس الأنبا مارك الّذي استقبله والوفد المرافق مع جوقة الشّمامسة على وقع تراتيل استقبال الأحبار في كاتدرائيّة السّيّدة العذراء حيث تليت الصّلوات، وألقى المطران كلمة ترحيبيّة، تبعتها كلمة للبطريرك الزّائر أضاء فيها على العلاقات المميّزة بين الكنيستين، مؤكّدًا أنّهما ما زالتا تقدّمان الشّهادة للمسيح بالرّغم من الاضطهادات الّتي ترغم أبناءها على الهجرة من الشّرق. بعدها منح البركة للمؤمنين وجال في أرجاء المطرانيّة.

هذا وتوقّف في مقرّ رئيس أساقفة فرنسا للأرمن الأرثوذكس المطران فاهان أوهانيسيان، وصلّى في كاتدرائيّة يوحنّا المعمدان، حيث لقي ترحيبًا حارًّا وتثمينًا لهذه “البركة الكبيرة للكنيسة الأرمنيّة في باريس، إكليروسًا وشعبًا”.

من جهته، أشار أفرام إلى “التّاريخ الواحد الّذي عاشه آباؤنا السّريان مع الأرمن في أرض الأجداد الّتي شهدت أعظم التّضحيات ألا وهي سقوط الشّهداء دفاعًا عن إيمانهم.”

وتوّج أفرام زيارات الإثنين بزيارة القائم بأعمال السّفارة السّوريّة في فرنسا محمّد أبو دلّة، تطرّق خلالها إلى الوضع الرّاهن في سوريا واصفًا تأثير الأزمة على الحياة اليومية للشّعب، مشدّدًا على أنّ الشّعب متّحدّ ضدّ الإرهاب ويعمل على إعادة إعمار البلد.

وتابع البطريرك أفرام برنامج زيارته الأولى إلى باريس الثّلاثاء، فشهد مرّة جديدة للعلاقة بين الكنيسة السّريانيّة الأرثوذكسيّة والقبطيّة الأرثوذكسيّة، زائرًا مطران الأقباط الأرثوذكس الفرنسيّين الأنبا أثناسيوس، في مقرّه في سارسيل.

كما زار مقرّ منظّمة إغاثة مسيحيّي الشّرق في باريس، شاكرًا إيّاها على العمل الإنسانيّ الّذي تساعد من خلاله المسيحيّين في الشّرق الأوسط، ومثمّنًا التّعاون القائم بين البطريركيّة والمنظّمة.

ومساء، حضر البطريرك أفرام الثّاني أمسية مرتّلة لجوقة كنيسة السّيّدة العذراء في كنيستها في مدينة مونفيرمي- باريس، وقد منحه مجلس بلديّتها ميداليّة تكريميّة بإسم المدينة.

‫شاهد أيضًا‬

محبّة الأعداء

القدّيسة تيريزيا الطفل يسوع والوجه الأقدس (1873 – 1897)، راهبة كرمليّة وملفانة الكني…