مارس 1, 2021

“أنتم مِنْ هذَا العَالَم، وأَنَا لَسْتُ مِنْ هذَا العَالَم…”

الخوري كامل كامل

الاثنين ١ أذار ٢٠٢١

الاثنين الثالث من الصوم الكبير

“أنتم مِنْ هذَا العَالَم، وأَنَا لَسْتُ مِنْ هذَا العَالَم…”

انجيل القدّيس يوحنّا ٨ / ٢١ – ٢٧

قالَ الرَبُّ يَسُوع (للكتبة والفرّيسيّين): «أَنَا أَمْضِي، وتَطْلُبُونِي وتَمُوتُونَ في خَطِيئَتِكُم. حَيْثُ أَنَا أَمْضِي لا تَقْدِرُونَ أَنْتُم أَنْ تَأْتُوا».
فَأَخَذَ اليَهُودُ يَقُولُون: «أَتُراهُ يَقْتُلُ نَفْسَهُ؟ فَإِنَّهُ يَقُول: حَيْثُ أَنَا أَمْضِي لا تَقْدِرُونَ أَنْتُم أَنْ تَأْتُوا!».
ثُمَّ قَالَ لَهُم: «أَنْتُم مِنْ أَسْفَل، وأَنَا مِنْ فَوْق. أَنْتُم مِنْ هذَا العَالَم، وأَنَا لَسْتُ مِنْ هذَا العَالَم.
لِذلِكَ قُلْتُ لَكُم: سَتَمُوتُونَ في خَطَايَاكُم. أَجَل، إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا أَنِّي أَنَا هُوَ تَمُوتُوا فِي خَطَايَاكُم».
فَقَالُوا لَهُ: «أَنْتَ، مَنْ أَنْت؟». قَالَ لَهُم يَسُوع: «أَنَا هُوَ مَا أَقُولُهُ لَكُم مُنْذُ البَدء.
لِي كَلامٌ كَثِيرٌ أَقُولُهُ فِيكُم وأَدِينُكُم. لكِنَّ الَّذي أَرْسَلَنِي صَادِق. ومَا سَمِعْتُهُ أَنَا مِنْهُ، فَهذَا أَقُولُهُ لِلْعَالَم».
ولَمْ يَعْرِفُوا أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُهُم عَنِ الآب.

التأمل: “أَنْتُم مِنْ هذَا العَالَم، وأَنَا لَسْتُ مِنْ هذَا العَالَم…”

كرّر يسوع عبارة “إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا” ٣ مرّات في حديثه المقتضب جداً الى الكتبة والفريسيين.

في المرة الأولى ذكر يسوع أنه سيمضي الى التخلي عن ذاته على الصليب، سيمضي في طريق الحب الاعظم الى النهاية حيث يبذل نفسه عن البشرية جمعاء بما فيها من كتبة وفريسيين يتلهّون بمحاسبة الناس على القشّة والبعوضة وفي عيونهم خشبة غليظة تُعمي بصيرتهم  فيبلعون الجمل ويموتون…

في يومنا هذا كتبة وفريسيين يتلهّون بالقشور، يملأون صفحات وسائل التواصل الاجتماعي بالاحكام المبرمة على الكنيسة والناس المؤمنين.
في المرّة الثانية صنّف يسوع الكتبة والفريسيين في خانة العالم السفلي، هم يتبعون حمية العالم المكتظ بالغرائز بما فيها عبادة الجسد الذي يلد الموت…

وفي يومنا هذا كتبة وفريسيين لا يتكلمون إلا لغة العالم السفلي بما فيها من نار حارقة ومحاسبة المقصرين بعيداً عن منطق الكتاب المقدس بما فيه من رحمة ونعمة تحيي النفس وتطلق الروح إلى الاعلى إلى الأمثل إلى الاقدس الى الله…

في المرّة الثالثة يحذّر يسوع الكتبة والفريسيين أنهم سيموتون في خطيئتهم إن لم يؤمنوا به مخلصا ويعملون حسب هذا الإيمان الذي أوقف نزف حياة المرأة النازفة، وطهّر الابرص، وأعاد البصر للأعمى وأقام إبنة يائيرس من الموت…

في يومنا هذا كتبة وفريسيين يعيشون مشكلة “إيمانية” كبيرة، يسيرون حسب روايات وخبرات شخصية غامضة من ظهورات غير مثبتة وأقوال مجتزأة ونبؤات مرعبة وأسرار مخيفة ومؤامرات مدمّرة، يتهمون الكنيسة بالماسونية التي تسعى لتدمير ذاتها بذاتها!! متناسين أن الكنيسة لا زالت تلد ملايين القديسين وأن قوات الجحيم لن تقوى عليها…

نجّنا يا رب من روح الكتبة والفريسيين. آمين

صوم مبارك

في عيد الرّحمة الإلهيّة… يا يسوع، أنا أثق بك!

المطران مار ماتياس شارل مراد: ” الصبر من علامات الرحمة ونطلب من الرب أن يلمس حياتنا ويجددنا”

البابا فرنسيس يؤكد حزنه لوفاة الأمير فيليب وتعازيه القلبية للملكة اليزابيث والعائلة المالكة

البابا فرنسيس: لنطلب نعمة أن نصبح شهودًا للرحمة

الرحمة تتبنى الخاطئ وتنبذ الخطيئة..

الراعي من بكركي: لقد بيّنوا للجميع داخليًّا وخارجيًّا إنّهم لا يريدون تشكيل حكومة لغايات خاصّة في نفوسهم

11 نيسان تذكار الشهيد انطيباس

الاحد ١١ نيسان ٢٠٢١ – الاحد الجديد – عيد الرحمة الالهية

كلمة المطران أنطوان فارس بو نجم في قدّاس رسامته الأسقفية

‫شاهد أيضًا‬

في عيد الرّحمة الإلهيّة… يا يسوع، أنا أثق بك!

هو الأحد الأوّل بعد الفصح المجيد، أحد كرّسه البابا القدّيس يوحنّا بولس الثّاني عام 2000 لع…