إحتفل سيادة المطران يوسف سويف في إطار العمل الرسولي التي تقوم به جماعة “كلمة حياة” بالقداس الالهي في كنيسة مار شربل

في إطار العمل الرسولي التي تقوم به جماعة “كلمة حياة” وعلى رأسها سيادة المطران جول بطرس السامي الاحترام، في رعايا : كهف الملول، عيمار، كرم المهر، زغرتغرين وبحويتا. إحتفل سيادة المطران يوسف سويف رئيس أساقفة أبرشية طرابلس المارونية السامي الاحترام بالقداس الالهي في كنيسة مار شربل، كهف الملول، عاونه سيادة المطران جول ولفيف من كهنة الرعايا. وذلك يوم الاربعاء 10 تموز 2024.
وفي عظته بعد الانجيل وجّه راعي الابرشية الشكر للمطران جول بطرس وجماعة “كلمة حياة” لحضورهم للعام الثاني لهذه المنطقة العزيزة على قلبه. وشكر سيادته الله على هذه المحطات الروحيّة التي تعتبر كرياضة دائمة، وفصح وعبور على ضوء كلمة الله والافخارستيا.
ووجه سيادته الشكر لكهنة الرعايا واحدا فواحداً معتبراً ان الكاهن المليان من يسوع يصبح شعاعاً، كشُعاع القربان، فالكاهن هو حامل يسوع.
أضاف سيادته : الإخوة المسابكيّين، شهداء، هم من الرعية المارونيّة في دمشق الشام، إستُشهِدوا مع آباء، مع إخوة في الرهبنة الفرنسيسكان بأحداث أليمة جداً حصلت في نهاية التاسع عشر يُسمّونها أحداث 1860، إخوة من عائلة المسابكيّ، ليسوا مُكرّسين، بل علمانيّين أي شباب وصبايا مثلكم تعمّدوا بالمسيح ولكن الإنسان الذي يتعمّد بالمسيح يصبح عنده قضية بحياته إسمها يسوع المسيح، وهدف حياته أن يُكرّسها من خلال الحياة الكهنوتيّة أو الأُسقفيّة أو الرهبانيّة لأنّ الهدف هو واحد، القداسة.
القداسة ليست مسألة نستعملها نحن تعرفون بالقدّاس إسمه قدّاس عندنا كلمات كثيرة إسمها قدّاس، قدّوس، قداسة، قدّيسين… كل القداس هو هكذا، ولكن هذا يجعلنا، يدفعنا حتى نثبت أكثر بهذا المشروع، بهذه القضية التي إسمها يسوع المسيح، هي حقيقة كما يقول مار بولس: عددتُ كلّ شيء كالزبل لأربح المسيح. هؤلاء الإخوة العلمانيّين، الكلمات التي سمعوها بالكنيسة، بالرسالة، أو بالإنجيل، مثل إنجيل اليوم، لا تخافوا الرب يقول لنا: لا تخافوا، فطيور السماء تعيش والرب يُعطيها وزهرة الحقل تكبر وتنمو أجمل شيء بين هذه المخلوقات لأنّ الرب يباركها، ويقول للإنسان: لا تخف يا إنسان، لا تحمل همّ يا إنسان ضع إتّكالك عليّ. يعود الرب ويقول: من يعترف بي أمام الناس أعترف به أمام ملائكة الله، ومن يُنكرني أمام الناس يُنكره أبي أمام ملائكة الله. وضعوا في الكنيسة وتعرضوا للقتل، ” أو تنكرون إيمانكم بالرب أو القتل ” قبلوا أكيد بنعمة الرب وبدعوة خاصة من الرب وبقوّة الروح القدس الذي بقلب هذه اللحظة الحاسمة بحياتهم أعطاهم كل النعمة وكل القوّة وكل الشجاعة حتى لا ينكروا إيمانهم بالرب يسوع قالوا: نحن مستعدّون أن نموت ولا ننكر إيماننا بيسوع المسيح.
هؤلاء هم شهداء، هم قدّيسون، يُعلّموننا اليوم أن نجعل المسيح هو الأساس، هو الركيزة بحياتنا، فلا نقبل ولا نسمح لأيّ شيء بهذه الدنيا يُغطي عليه ويحلّ محلّه، هذا يجعل تفكيرنا يكون مثل تفكيره، كلامنا يكون مثل كلامه، موقفنا يكون مثل موقفه، قضيّتنا هي قضيّته، بهذه الطريقة نحن نعيش الشهادة، لأنّكم تعرفون أنّ هناك فرق بين الإستشهاد وبين الشهادة. الشهادة نحن نعيشها بحياتنا اليومية، إذا ربّنا أراد، لأنّكم تعرفون حتى نصل لنعمة الإستشهاد هذه تكون عطية من الربّ، هذه دعوة مقدّسة خاصة، هناك أشخاص الرب يُعطيهم هذه النعمة بظروف الحياة.
نحن نطلب من الربّ بهذه الرسالة التي تتمّ بالأبرشيّة، التي تتمّ برعايانا ان يُعطينا نعمة أن نشهد ليسوع وألاّ ننكر يسوع المسيح بحياتنا، لأنّنا أحياناً كثيرة نحن البشر بسبب ضعفنا، بسبب التجارب التي تُسيطر على عقلنا، على حياتنا نحن أحياناً كثيرة ننكر يسوع، ليس ضروري أن يكون بشكل أن أقول: أنا أنكرك يا يسوع ولكن بأعمالي، بأفكاري، بمواقفي، بتصرفاتي، فأتحوّل من إنسان يعيش الموت إلى إنسان يدخل إلى الحياة ويتجدّد بنعمة الربّ يسوع ويُعلن بفرح، كل يوم، قيامة يسوع من الموت له المجد من الآن وإلى الأبد آمين.
بعد القداس شارك أصحاب السيادة والكهنة الحاضرين بمباراة كرة قدم وديّة مع شبيبة المنطقة، جسدّت واقع الكنيسة حيث الراعي قريب من الرعية ويشاركها في كل حياتها. تركت هذه المشاركة فرحاً كبيرا واحساساً عميقا بمحبة الراعي وبحقيقة كنيستنا.
وفي نهاية اللقاء تشارك الجميع لقمة محبة على الصاج فاكتملت المشاركة.
عون للكرمليين الحفاة: المدارس والعلم ثروة لبنان الحقيقية
استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، في قصر بعبدا، الرئيس الإقليمي لرهبانية الكرمَليين …
