إنجيل اليوم - ‫‫‫‏‫أسبوعين مضت‬

“إذا قُلْتُ إنِّي لا أعرِفُه، كُنتُ مِثلَكُم كاذِبًا. ولكنِّي أعرِفُهُ وأعمَلُ بِكلامِهِ…”

تأمل مع الخوري كامل كامل بالإنجيل اليومي بحسب الطقس الماروني

الجمعة ٢٢ تشرين الثاني ٢٠١٩

الجمعة من اسبوع بشارة زكريا

“إذا قُلْتُ إنِّي لا أعرِفُه، كُنتُ مِثلَكُم كاذِبًا. ولكنِّي أعرِفُهُ وأعمَلُ بِكلامِهِ…”

انجيل القديس يوحنا ٨ / ٥١ – ٥٥

” قال الرب يسوع: الحقَّ الحقَّ أقولُ لكُم مَنْ عَمِلَ بِكلامي لا يَرى الموتَ أبدًا. فقالَ لَه اليَهودُ الآنَ تأَكَّدْنا أنَّ فيكَ شَيطانًا.

إبراهيمُ ماتَ والأنبـياءُ ماتوا، لكنَّكَ تَقولُ مَنْ عَمِلَ بِكلامي لا يَذوقُ الموتَ أبدًا. أتكونُ أنتَ أعظَمَ مِنْ أبـينا إبراهيمَ الذي ماتَ والأنبـياءُ أيضًا ماتوا، فمَنْ تَحسَبُ نفسَكَ ؟

فأجابَهُم يَسوعُ لَو مَجَّدتُ نَفسي، لكانَ مَجدي باطلاً. أبـي هوَ الذي يُمَجِّدُني.

وهوَ الذي تَقولونَ إنَّهُ إلهُنا. أنتُم لا تَعرِفونَهُ، أمَّا أنا فأعرِفُهُ.

إذا قُلْتُ إنِّي لا أعرِفُه، كُنتُ مِثلَكُم كاذِبًا. ولكنِّي أعرِفُهُ وأعمَلُ بِكلامِهِ”.

٢٢ تشرين الثاني – تذكار القديسين يواكيم وحنه والدي سيدتنا مريم العذراء

التأمل: “إذا قُلْتُ إنِّي لا أعرِفُه، كُنتُ مِثلَكُم كاذِبًا. ولكنِّي أعرِفُهُ وأعمَلُ بِكلامِهِ…”

في ذروة الجدال بين يسوع واليهود، أعلن يسوع أنه ينبوع الحياة وسيد الموت، له سلطان أن يحيي ويميت، اذ أن  كلمة واحدة منه تنجي من الموت.

يسوع أعظم من موسى وأعظم من ابراهيم..

نحن هنا أمام ابن الله السماوي المساوي لله في الجوهر..

نحن هنا أمام شعلة الرجاء التي حملها أنبياء العهد القديم ومنهم زكريا ولم يروها انما وصلت الينا بيسوع المسيح الذي أضاء ظلمات العالم حتى ظلمات القبور.

لنتذكر اليوم كم مرة قادنا يسوع كي نتخطى خوفنا وأمراضنا، لنتذكر عمله المستمر في حياتنا، لنتذكر مسيرتنا كم كانت مليئة بالعثرات، وتاريخنا كم كان مليئا بالصفحات السوداء..

ألم يكن الرب الى جانبنا؟ ألم يلمسنا بعذوبته اللامتناهية؟ ألم يداوينا ويشفي جراحنا؟

ألم ينشلنا من حفر عميقة كادت أن تقضي علينا؟

كم مرة تسكرت الابواب في وجوهنا وبلحظة لا ندري كيف فتحت؟

كم مرة عبرنا في ضيق شديد واسودت الدنيا في وجوهنا ولا ندري كيف أضيئت دروبنا؟

كم مرة اعتقدنا أنها النهاية وبعناية منه فُتحت أمامنا بدايات جميلة لا زلنا نعيشها حتى الان؟

كل ذلك بكلمة منه…

صنع بنا العجائب..

فعبرنا معه وادي الموت الى فجر القيامة.
مع العذراء مريم التي كانت تتذكر كل شيء وتحفظه في قلبها، نطلب من الله، الكلمة، أن يساعدنا على تقبل تلك الكلمة المحيية، ونفتح قلوبنا وعقولنا على كل جديد وكل تبديل وكل مغامرة حب معه، وكل مفاجأة جميلة منه. آمين

نهار مبارك

‫شاهد أيضًا‬

“لا يَحتاجُ الأصِحَّاءُ إلى طبـيبٍ، بَلِ المَرضى”

السبت ٧ كانون الأول ٢٠١٩ السبت من أسبوع الزيارة “لا يَحتاجُ الأصِحَّاءُ إلى طبـيبٍ، …