مايو 22, 2021

إنجيل اليوم: “أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُم، وصَلُّوا مِنْ أَجْلِ مُضْطَهِدِيكُم…!!!”

الخوري كامل كامل

  السبت ٢٢ أيار ٢٠٢١

السبت السابع من زمن القيامة

“أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُم، وصَلُّوا مِنْ أَجْلِ مُضْطَهِدِيكُم…!!!”

إنجيل القدّيس متّى ٥ / ٤٣ – ٤٨

قالَ الربُّ يَسوعُ: «سَمِعْتُم أَنَّه قِيل: أَحْبِبْ قَريبَكَ وأَبْغِضْ عَدُوَّكَ.
أَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُم: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُم، وصَلُّوا مِنْ أَجْلِ مُضْطَهِدِيكُم،
لِتَكُونُوا أَبْنَاءَ أَبيكُمُ الَّذي في السَّمَاوَات، لأَنَّه يُشْرِقُ بِشَمْسِهِ عَلى الأَشْرَارِ والأَخْيَار، ويَسْكُبُ غَيْثَهُ عَلى الأَبْرَارِ والفُجَّار.
فَإِنْ أَحْبَبْتُمُ الَّذينَ يُحِبُّونَكُم، فَأَيُّ أَجْرٍ لَكُم؟ أَلَيْسَ العَشَّارُونَ أَنْفُسُهُم يَفْعَلُونَ ذلِكَ؟
وإِنْ سَلَّمْتُمْ عَلى إِخْوَتِكُم وَحْدَهُم، فَأَيَّ فَضْلٍ عَمِلْتُم؟ أَلَيْسَ الوَثَنِيُّونَ أَنْفُسُهُم يَفْعَلُونَ ذلِكَ؟
فَكُونُوا أَنْتُمْ كَامِلِين، كمَا أَنَّ أَبَاكُمُ السَّمَاوِيَّ هُوَ كَامِل.

التأمل: “أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُم، وصَلُّوا مِنْ أَجْلِ مُضْطَهِدِيكُم…!!!”

أن “نحب أعداءنا ” يعني أن نكسر حلقة العنف بالغفران كما فعل يسوع على الصليب… وكما حصل مع البابا القديس يوحنا بولس الثاني عندما توجه الى سجن “محمد آجا” في العام ١٩٨٣ بعد سنتين على محاولة إغتياله قائلاً له: “أنا أحبك وأغفر لك!!” وسط دهشة هذا المجرم المحترف، الذي تساءل مباشرة لماذا لم تمت؟ كيف لك أن تحب من حاول قتلك؟ واعداً البابا القديس أنه سيعيد محاولة اغتياله فور خروجه من السجن!! أما رد البابا فكان مدوياً: “سأعود وأغفر لك !!”

لكن عند خروجه من السجن توجه الى الفاتيكان  بحريته جاسياً على ركبتيه، واضعاً باقة ورودٍ على قبر البابا القديس!!!

أن “نحب أعداءنا ” يعني أن نداوي الشر بالغفران والحب وليس بالانتقام والظلم الحاقد – المدمر وفي الوقت عينه مع الحفاظ على الحق المشروع في الدفاع عن النفس وعدم المس بهيبة القانون لردع المجرمين وقدسية العدالة لتحمل مسؤولية الأخطاء والجرائم.. وتوطيد السلام.. كما يقول القديس بولس في رسالته الى أهل أفسس (٦) “فَٱثْبُتُوا إِذًا، وشُدُّوا أَوسَاطَكُم بِالحَقّ، وَٱلبَسُوا دِرْعَ البِرّ، وَٱنْعَلُوا أَقْدَامَكُم بِٱسْتِعدَادٍ لإِعْلانِ إِنْجِيلِ السَّلام”

أن “نحب أعداءنا” يعني أن نغفر فعلاً “لمن أساء إلينا” لمن طعننا في الظهر، لمن شوّه سمعتنا، لمن احتقرنا واستباح حقوقنا وملكيتنا، لمن كان معنا قليل الوفاء وناكر الجميل، لمن سلمناه الحياة فسلمنا الموت… لكن كل ذلك صعبٌ علينا،  لا بل مستحيل، لذلك علمنا الرب في صلاة “الابانا” أن نطلب نعمة الغفران لنا، بقدر ما نكون قد غفرنا لغيرنا، جاعلاً غفراننا للغير مقياساً لغفرانه لنا، فبقدر ما نغفر يغفر لنا… فإذا كنَّا نستحق الغفران، فغيرنا أيضاً يستحقه.

أعطنا يا رب القدرة على محبة أعدائنا، لأنه لا قوة لنا عليها، أعطنا أن نحب من يحبنا ومن لا يحبنا، لأننا نحن أيضاً نحب ونكره وبحاجة الى الحب، أعطنا أن نسلم على من لا يسلم علينا، لأننا بحاجة الى السلام، أعطنا أن نفتح أبواب قُلُوبنا كي يضيء نورك عتمتنا الداخلية، أعطنا أن نفتح عقولنا لنتبنى “عقليتك” فنصبح أبناء أبينا الذي في السماء، ساعين الى القداسة، جادين في طلب الكمال… آمين

نهار نبارك

 

انجيل اليوم: “مَنْ أرادَ أنْ يكونَ أوَّلَ النـاسِ، فليَكُن آخِرَهُم جميعًا وخادِمًا لَهُم..”

إنجيل اليوم: “فماذا يَنفَعُ الإنسانَ لو رَبِـحَ العالَمَ كُلَّهُ وخَسِرَ نَفسَهُ …”

انجيل اليوم: “بَلْ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ فِيكُم عَظِيمًا، فلْيَكُنْ لَكُم خَادِمًا…”

انجيل اليوم: «إِذهَبْ ورَائِي، يَا شَيْطَان! لأَنَّكَ لا تُفَكِّرُ تَفْكِيرَ ٱللهِ بَلْ تَفْكِيرَ البَشَر!»

انجيل اليوم: “لا بُدَّ لا‏بنِ الإنسانِ أنْ يرتَفِـعَ”

انجيل اليوم: “متى رفَعتُمُ ا‏بنَ الإنسانِ عَرَفْتُم أنِّي أنا هوَ…”

انجيل اليوم: “هكَذَا أَحَبَّ اللهُ العَالَم…”

انجيل اليوم: “الذي عامَلَهُ بالرَحمَةِ…”

إنجيل اليوم: “ليتك عرفت اليوم طريق السلام…”

‫شاهد أيضًا‬

اليوم عرس تاتيانا بالبوشرية… هيك منجوّز ولادنا بلبنان!

لا يزال اهالي واصدقاء الشابة تاتيانا واكيم مفجوعين برحيلها، هي التي توفيت بعد اصابتها برصا…