‫الرئيسية‬ قراءات روحية إنجيل اليوم إنجيل وتأمل اليوم: “ولكن من أجل خلاصكم”..
يناير 9, 2019

إنجيل وتأمل اليوم: “ولكن من أجل خلاصكم”..

تأمل اليوم مع الخوري كامل كامل

الاربعاء ٩ كانون الثاني ٢٠١٩
اليوم الثالث بعد الدنح المجيد

“ولكن من أجل خلاصكم”..

إنجيل القدّيس يوحنّا ٥ / ٣١ – ٣٨

قالَ الربُّ يَسوعُ (لليهود): «لَوْ كُنْتُ أَنَا أَشْهَدُ لِنَفْسِي لَمَا كَانَتْ شَهَادَتِي مَقْبُولَة.
ولكِنَّ آخَرَ يَشْهَدُ لِي، وأَنَا أَعْلَمُ أَنَّ الشَّهَادَةَ الَّتِي يَشْهَدُهَا لِي صَادِقَة.
أَنْتُم أَرْسَلْتُم إِلى يُوحَنَّا فَشَهِدَ لِلحَقّ.
وأَنَا لا أَسْتَمِدُّ الشَّهَادَةَ مِنْ إِنْسَان، ولكِنْ مِنْ أَجْلِ خَلاصِكُم أَقُولُ هذَا:
كَانَ يُوحَنَّا السِّرَاجَ المُوقَدَ السَّاطِع، وأَنْتُم شِئْتُم أَنْ تَبْتَهِجُوا بِنُورِهِ سَاعَة.
أَمَّا أَنَا فَلِي شَهَادَةٌ أَعْظَمُ مِنْ شَهَادَةِ يُوحَنَّا: أَلأَعْمَالُ الَّتِي أَعْطَانِي الآبُ أَنْ أُتَمِّمَهَا، تِلْكَ الأَعْمَالُ نَفْسُهَا الَّتِي أَعْمَلُهَا، تَشْهَدُ أَنَّ الآبَ أَرْسَلَنِي.
والآبُ الَّذِي أَرْسَلَنِي هُوَ شَهِدَ لِي. وأَنْتُم مَا سَمِعْتُم يَومًا صَوتَهُ، ولا رَأَيْتُم مُحَيَّاه، ولا جَعَلْتُم كَلِمَتَهُ رَاسِخَةً فِيكُم، لأَنَّكُم لا تُؤمِنُونَ بِمَنْ أَرْسَلَهُ الآب.

التأمل: “ولكن من أجل خلاصكم”..

لم يستعمل يسوع امتيازاته وقدرته لاخضاعنا بل لنمونا، ولم يستعمل سلطته الا لخلاصنا..
يمكن أن تكون مأساة العائلات والمؤسسات لا بل الاوطان هي سوء استعمال السلطة، عندما تتحول الى تسلط على الآخرين لهدمهم وازلالهم واستغلالهم..
عندما يتسلط الاهل على الأبناء لاخضاعهم بالعنف الكلامي والجسدي والمعنوي، يتمرد الاولاد على كل صاحب سلطة من الاهل الى المعلم في المدرسة، الى رجل الامن في الشارع، الى القانون في المجتمع…
عندما يتسلط أصحاب القرار على الآخرين يصاب الجميع بالعمى، عمى التطرف وردات الفعل المتهورة التي تقود الى العصيان والانتحار..
التسلط يقود الى الغباء والفشل في تحقيق الاهداف، اذ أنه وراء كل فشل دراسي (تقريبا) لابنائنا، هناك نوع من سوء استعمال السلطة في البيت، أضف الى ذلك النتائج المدمرة على مستوى العلاقات الانسانية وكرامة الشخص البشري..
التسلط يقود الى الفقر، كل التجارب البشرية تؤكد أن الكفاءات والمواهب الخلاقة والمبدعة تنمو في جو من الديمقراطية المنزلية والتقدير الكبير للآخرين.” حينئذ فتح ذهنهم ليفهموا الكتب”.(لوقا 24 / 45)
المتسلط يحيا لنفسه، متلذذا في قهر الآخر،  وخراب بيته وقلع ثماره، وتحقير إنجازاته.
اذا أردت حياة مقاومة للهزات، بعيدة عن التشويش الذهني والخلقي، فيها قوة الالتزام وبطولة الخدمة والتعب المثمر والنمو المستمر والفرح الدائم..
لا تحيا بحسب الجسد كانسان ممتلء بذاته منغلقا على الله ومتسلطا على الآخرين.. بل أسلك طريق الرب “بوداعة المسيح وحلمه”  ساعيا الى بنيان الآخر بجرأة وشجاعة الابطال، متسلحا “بمعرفة المسيح ” الذي يقودك الى الاهتمام بالجياع والعطاش والمحتاجين والمساكين..
وعندما تنظر الى سنوات حياتك وتتفحصها لن تشعر بالندم بل بالرضى التام لانك بلغت الهدف وحققت ذاتك، ويكون لسان حالك صرخة بولس التالية:
” جاهَدْتُ الجِهادَ الحَسَنَ وأتمَمتُ شَوطي وحافَظْتُ على الإيمانِ، والآنَ يَنتَظِرُني إكليلُ البِرِّ الذي سيُكافِئُني بِه الرَّبُّ الدَّيّانُ العادِلُ في ذلِكَ اليومِ، لا وَحدي، بَلْ جميعَ الذينَ يَشتاقونَ إلى ظُهورِهِ”(2 تيم 4 / 7 – 8).

نهار مبارك
للمذيد من قراءات يسوعنا اضغط هنا

‫شاهد أيضًا‬

المتروبوليت باسيليوس منصور: رجائي الى الله أن يهبنا جميعاً روح الحكمة والفهم

رجائي الى الله أن يهبنا جميعاً روح الحكمة والفهم لتميّز النافع من الضار بالنسبة لحياتنا ال…