سبتمبر 24, 2020

“إنّي عبدة المسيح… هو الذي ينقذني من الوحوش ومن الموت”

تيلي لوميار/ نورسات

جميلةٌ مميّزة، ذكيّةُ فريدة، غنيّة ملفتة… كثُر طالبو يدها للزّواج.

خُطبت لأحد الشّبّان… إلّا أنّ مرور القدّيس بولس في إيقونيّة، حيث ولدت وترعرعت وكبرت، بدّل مجرى حياتها.

هي تقلا، قدّيسة أولى الشّهادات ومعادلة الرّسل، التي تحتفل الكنيسة اليوم بعيدها المبارك.

تعرّفت تقلا إذًا على القدّيس بولس وتتلمذت له فأحبّت المسيح حبًّا عظيمًا دفعها إلى ترك العالم الأرضيّ ومغرياته والتّعلّق بحبّ سامٍ وعريس سماويّ.

أمّها المتشبّثة بالوثنيّة رفضت روحانيّة ابنتها فحاولت إرغامها بشتّى الطّرق على تغيير مسار حياتها. طرق وصلت إلى حدّ التّعذيب القاسي إذ أمرت بإضرام النّار وإحراقها، إلّا أنّ إشارة صليب واحدة من تقلا جعلت العناية الإلهيّة تمطر غزيرًا وتخمد النّيران وتساعد تقلا على الهروب.

لجأت إلى أنطاكية حيث معلّمها بولس الذي ساعدته بالتّبشير. هناك، غلّفتها المشاكل نفسها، فبعد رفضها الزّواج من أحد أغنياء المنطقة، حُكم عليها بالموت عبر تقديمها إلى وحوش كاسرة وثورين هائجين وثعابين سامّة. وبإشارة الصّليب أيضًا تحوّلت هذه الحيوانات من مفترسة إلى أليفة تلاطفها وتحترم جسدها.

إنتقلت تقلا حينها إلى معلولا التي بدورها شعّت نِعمًا مع انشقاق الجبل -حيث عاشت- لملاحقة شبّان لها أرادوا بها سوءًا.

“إنّي عبدة المسيح ابن الله الحيّ، الذي هو وحده الطّريق والحقّ والحياة وخلاص النّفوس. هو أيضًا نجاة المأسورين وتعزية الحزانى ورجاء اليائسين، وهو الذي ينقذني من الوحوش ومن الموت. وهو الذي يحفظني لكي لا أعثر فله المجد والكرامة”. 

بهذه الكلمات وبإشارة الصّليب نالت القدّيسة تقلا النِّعم اللّامتناهية. علّمنا يا ربّ إذًا على مثالها أن نتمسّك بإيماننا مهما كثرت المغريات الأرضيّة، وثبّتنا في زمن الصّليب بصليبك المقدّس لنعيش بالكمال المسيحيّ الحقيقيّ.

‫شاهد أيضًا‬

البابا يوجه رسالة مصورة إلى الشعب العراقي عشية زيارته التاريخية إلى العراق

أطلب منكم جميعًا أن تقتدوا بإبراهيم، أي أن تسيروا بالرجاء، وألا تتوقفوا على النظر إلى النج…