‫‫‫‏‫4 أيام مضت‬

إنّ مخطّطات التّفرقة والحقد عند البعض قد سقطت ونحن باقون وثابتون

إنّ مخطّطات التّفرقة والحقد عند البعض قد سقطت ونحن باقون وثابتون

تيلي لوميار/ نورسات

يوحنّا العاشر من الزّبداني- سوريا: إنّ مخطّطات التّفرقة والحقد عند البعض قد سقطت ونحن باقون وثابتون

“أحببت جمال بيتك يا ربّ”

هكذا هتف أهالي مدينة الزّبداني في ريف دمشق لحظة افتتاح كنيسة رقاد السّيّدة العذراء بعد تعرّضها لأعمال التّخريب، حيث ارتدت الكنيسة حلّة كنسيّة جديدة بعد ترميمها.

للمناسبة، أقام البطريرك يوحنّا العاشر صلاة الشّكر وافتتاح الكنيسة ومن ثمّ  تمّ رشّها بالماء المقدّس وذلك بمشاركة ميتروبوليت فولاكولامسك المطران أنطونيوس، رئيس قسم العلاقات الخارجيّة الكنسيّة في بطريركيّة موسكو وسائر روسيا ممثّلا البطريرك كيريل، الأب نيقولاي بالاشوف، الأرشمندريت فيليب معتمد الكنيسة الرّوسيّة لدى الكنيسة الأنطاكيّة، المطران أفرام (حلب وتوابعها)، المطران نقولا (حماة وتوابعها) والأساقفة: موسى (الخوري)، يوحنّا (بطش)، أرسانيوس (دحدل)، موسى (الخصي)، رومانوس (الحناة)، ولفيف من الآباء الكهنة والشّمامسة.

كما حضر الصّلاة، محافظ ريف دمشق صفوان سليمان أبو سعده، سفير جمهوريّة روسيا الاتّحاديّة في سوريا ألكسندر يفيموف، أمين فرع ريف دمشق لحزب البعث العربيّ الاشتراكيّ المهندس رضوان مصطفى، إمام مسجد الهدى في الزّبداني الشّيخ أيمن سعده، المسؤول العسكريّ الرّوسيّ في سوريا أندريه نيقولافيتش، وفاعليّات حزبيّة، أمنيّة، نقابيّة وإعلاميّة وجمهور كبير من المؤمنين.

بعد الصّلاة ألقى البطريرك يوحنّا كلمة قال فيها: “إنّه يوم الفرح والتّهليل بامتياز، إنّه يوم تاريخيّ في الزّبداني الّذي تجلّى بعودة الحياة إلى الكنيسة في هذه البلدة المحبوبة والغالية على قلوبنا.  

صحيح يا أحبّة، ما زال من يأتي ويزور الزّبداني يرى التّخريب والدّمار، ولكنّنا كسوريّين مسلمين ومسيحيّين استطعنا أن نتغلّب على هذا التّخريب بفعل محبّتنا وتضامننا”.

تابع: “عائلات كثيرة تركت المنطقة بسبب التّخريب والتّهجير لكنّنا بدأنا نشهد على عودة العائلة تلو العائلة لأنّ الوطن بالنّسبة إلينا هو قضيّة في عقولنا وقلوبنا، قضيّة عشناها وأعطيناها لأبنائنا وأجيالنا في هذه الأرض الّتي ولدنا فيها وسنعيش، وهذه القضيّة والرّغبة هي الدّافع الأساس لإعادة افتتاح الكنيسة، هذا الافتتاح الّذي تمّ بدعم كبير من دولة روسيا الاتّحاديّة وكنيسة روسيا”.

وتوجّه البطريرك يوحنّا إلى الميتروبوليت أنطونيوس بالقول: “لقد شاهدتم يا صاحب السّيادة هذا الشّعب الطّيّب المحبّ البعيد كلّ البعد عن لغة الحقد والكراهيّة، هذا شعب سلاميّ يطمح أن يعيش العالم كلّه بخير وأمان. ولا يخفى على أحد بأنّه كان لدى البعض مخطّطات لنترك هذه الدّيار لكن المخطّطات سقطت وها نحن باقون وثابتون وأهالي الزّبداني يعيشون مع بعضهم البعض بموجب قانون المحبّة. شاكرًا الرّئيس الرّوسيّ بوتين، الرّئيس السّوريّ د. بشّار الأسد وقداسة البطريرك كيريل.”

في ختام كلمته، قدّم البطريرك يوحنّا العاشر عصا الرّعاية للمطران أنطونيوس.

بدوره، رد المطران أنطونيوس ممثّلاً البطريرك كيريل بكلمة قال فيها: “نعيش فرحة كبيرة لأنّنا معكم يا صاحب الغبطة، لقد شعرنا منذ دخولنا هذه المدينة بألم كبير نظرًا لحجم الدّمار الّذي يلفّ المدينة، لكن سرعان ما تبدّل الألم بالفرح حين وجدنا هذا الشّعب الطّيّب الّذي نقلنا من حالة الحزن إلى حالة الفرح. ونتمنّى أن يساهم ترميم الكنيسة في إعادة زرع المحبّة والسّلام طالبين منكم الصّلاة من أجل روسيا وشعبها.”

ثمّ ألقى كاهن الرّعيّة الأرشمندريت ابراهيم داوود كلمة قال فيها: “مع هتاف مبارك الآتي باسم الرّبّ، نقول مبارك لنا وجودكم معنا يا صاحب الغبطة، مبارك لنا المحبّة الكبيرة النّابعة من محبّتكم لمدينتنا وزيارتكم لنا، مع إصرار أهلها بالعودة إليها. مبارك لنا دعمكم الكبير وتقديم كلّ ما استطعتم لتبقى الكنيسة حاضرة لأبنائنا.

كما شكر دولة روسيا الاتّحاديّة وكنيسة روسيا لوقوفهما إلى جانب كنيسة أنطاكية وسورية. بإختصار ها هي كنيسة اللّحمة التّاريخيّة تولد من جديد.”

وقدّم الأرشمندريت ابراهيم داوود في ختام كلمته هدايا تذكاريّة للبطريرك يوحنّا والمطران أنطونيوس.

في الختام، جال البطريرك يوحنّا مع المؤمنين على أرجاء الكنيسة متطلّعين إلى مستقبل واعد بالثّبات والإيمان والنّهوض.”

‫شاهد أيضًا‬

من هم مبارَكو الملكوت؟

تيلي لوميار/ نورسات “يخبرنا يسوع أنّ الملكوت هو من نصيب الفقراء والوُدعاء والرّحماء …