“إِنَّ شَعْرَ رَأْسِكُم كُلَّهُ مَعْدُود…فَلا تَخَافُوا..”

الخوري كامل كامل

الجمعة ٧ آب ٢٠٢٠

يوم الجمعة العاشر من زمن العنصرة

“إِنَّ شَعْرَ رَأْسِكُم كُلَّهُ مَعْدُود…فَلا تَخَافُوا..”

إنجيل القدّيس لوقا ١٢ / ٦ – ٩

قالَ الربُّ يَسوعُ: «أَلا تُبَاعُ خَمْسَةُ عَصَافِيرَ بِفَلْسَين، ووَاحِدٌ مِنْهَا لا يُنْسَى أَمَامَ الله؟إنَّ شَعْرَ رَأْسِكُم كُلَّهُ مَعْدُود، فَلا تَخَافُوا!

إِنَّكُم أَفْضَلُ مِنْ عَصَافِيرَ كَثِيرَة.وَأَقُولُ لَكُم: كُلُّ مَنِ ٱعْتَرَفَ بِي أَمَامَ النَّاس، يَعْتَرِفُ بِهِ ٱبْنُ الإِنْسانِ أَمَامَ مَلائِكَةِ الله.

وَمَنْ أَنْكَرَني أَمَامَ النَّاس، يُنْكَرُ أَمَامَ مَلائِكَةِ الله.


التأمل:”إِنَّ شَعْرَ رَأْسِكُم كُلَّهُ مَعْدُود….فَلا تَخَافُوا…”

اللي بيعد الشعر هي الام، وهلعبارة بتذكرني بالام اللي “بتفلّي” شعر طفلها هيي وعم بتغنيلو وهوي بيكون مبسوط مرتاح لانو بحضن إمو.

بيقول يسوع:” إن لم تعودوا كالاطفال لن تدخلوا ملكوت السموات” نيقوديموس بيستغرب الموضوع لانو في استحالة بيولوجية إنو الكبير يرجع ع حشا إمو ويولد من جديد، لكن يسوع بيرجع بيأكدلو إنو الولادة هي من فوق لانو مولود الجسد هوي جسد ومولود الروح هوي روح.

وإذا الولادة الروحية بدها تكون من فوق والولادة الروحية هي ولادة جديده وكل ولادة جديدة هي حياة فيها حب وفيها مخاض وفيها ألم وفيها دموع وكل ولادة بدها بي وإم يعني عيلة، معناتا ما بتم هالولادة من دون العيلة عيلة الثالوث وما بتم هالولادة من دون العدرا إم الاطفال…

وكل طفل بدو عناية وبدو سهر وتعب وبدو تربية إن “تربية الأولاد بتأديب الرب وإنذاره” يعني أن يدرب الوالدين الأطفال كما يدربنا الرب.

العدرا إم، والام بتلم، وكل ولد بيكون بيشبه إمو وع صورة بيو، ميشان هيك منقول مع جبران “وجه أمي وجه أمتي” يعني كل حدا بدو يقول إنو العدرا إمو لازم يكون وجو متل وجا وآخد منا لهجتها ولغتها وعقليتها وقلبها وروحانيتها وحكمتها.

وإذا كان المتل بيقول “طب الجرة ع تما بتطلع البنت لامها” واذا هالشي بيصح عالبنت لازم يصح عالصبي، لانو الام بتربي البنت وبتربي الصبي، وإذا البنت المرباية بتطلع بتشبه إمها الصبي المربى بيطلع بيشبه إمو، ومتل ما انقال عن يسوع :”وَفِيمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ بِهذَا، رَفَعَتِ امْرَأَةٌ صَوْتَهَا مِنَ الْجَمْعِ وَقَالَتْ لَهُ: طُوبَى لِلْبَطْنِ الَّذِي حَمَلَك والثديين اللذين رضعتهما”(لوقا ١١ / ٢٧) لازم ينقال هيك عن البنت وعن الصبي عن الكبير وعن الزغير. لانو يسوع بيجاوب هالمراة وبيقول«بَلْ طُوبَى لِلَّذِينَ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللهِ وَيَحْفَظُونَهُ».

صارت الصورة واضحة، كل مسيحي مؤمن هو طفل لانو بيشبه وجه إمو العدرا.

إذا الام لازم تشبه العدرا كمان البي بدو يكون بيشبه يسوع يعني بدو يكون بي متلو “بطيء الغضب” لا يصيح في الساحات لانو الغضب أصل كل الشرور والوجه الغضوب بيشبه كل شي الا وجه يسوع المربي، وصبور (مزمور 86: 15) قصبة مرضوضة لا يكسر وفتيلا مدخنا لا يطفىء ، وغفور (دانيال 9: 9) بيسامح وبيمسح الإساءة بالغفران. تأديبه لإلنا تيشجعنا للتوبة (عبرانيين 12: 6-11). ومنلاقي دايما بكلمته كلمة الله بيقول شو بيعيش وبيعيش شو بيقول يعني تمو منو بعيد عن دينتو (يوحنا 17: 17؛ مزمور 119: 97)، والبي بيعبي بيتو بالحق والحق هوي الله، يعني بيعبي بيتو بالفرح والسلام والبناء والنمو المستمر تنوصل لملء قامة المسيح (تثنية 6: 6-7).

وبما انو الاولاد هي “مِيرَاثٌ مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ” (مزمور 127: 3) يعني كل هدف مسيرة البي والام هوي ‘إنتاج أولاد حكماء يعرفون الله ويمجدونه بحياتهم” يعني بيشبهوا وجه يسوع طالعين لإلو وببشبهوا وجه العدرا طالعين لإلها.

انظر إلى النجمة. نادِ مريم! في الخطر، في الشدة أو في الشك، فكر في مريم، نادِ مريم، ابقِ اسمها على شفتيك، ولا تدعه يخرج من قلبك. باتباع خطواتها، لن تضلّ أبداً، بصلاتك إليها، لن يصيبك اليأس، بتفكيرك بها، فإنك لن تخطئ. فعندما تمسك يدك، فأنت لن تسقط…لن يصيبك القلق…لن تخاف متمتعاً بحمايتها،ستصل إلى هدفك. (القديس برنارد دو كليرفو).

نهار مبارك