ديسمبر 8, 2019

“إِنَّ الـمَسِيحَ قَدْ حَرَّرَنَا لِنَبْقَى أَحرارًا”!

"إِنَّ الـمَسِيحَ قَدْ حَرَّرَنَا لِنَبْقَى أَحرارًا"ّ! التأمّل بالرّسالة اليوميّة بصوت الخوري نسيم قسطون ليوم الأحد من أسبوع مولد يوحنا المعمدان في ٨ كانون الأول ٢٠١٩

الأحد من أسبوع مولد يوحنّا المعمدان

قُولُوا لي، أَنْتُمُ الَّذِينَ تُرِيدُونَ أَنْ تَكُونُوا في حُكْمِ الشَّرِيعَة، أَمَا تَسْمَعُونَ الشَّرِيعَة؟

فإِنَّهُ مَكْتُوب: كَانَ لإِبْراهيمَ ابْنَان، واحِدٌ مِنَ الـجَارِيَة، ووَاحِدٌ مِنَ الـحُرَّة.

أَمَّا الَّذي مِنَ الـجَارِيَةِ فقَدْ وُلِدَ بِحَسَبِ الـجَسَد، وَأَمَّا الَّذي مِنَ الـحُرّةِ فَبِقُوَّةِ الوَعْد. وفي ذلِكَ رَمْزٌ: فَسَارَةُ وهَاجَرُ تُمَثِّلانِ عَهْدَين، عَهْدًا مِنْ جَبَلِ سِينَاءَ يَلِدُ لِلعُبُوديَّة، وهُوَ هَاجَر؛ لأَنَّ هَاجَرَ هيَ جَبَلُ سِينَاءَ الَّذي في بِلادِ العَرَب، وتُوافِقُ أُورَشَليمَ الـحَالِيَّة، لأَنَّهَا في العُبُودِيَّةِ هيَ وأَوْلادُهَا.

أَمَّا أُورَشَليمُ العُلْيَا فَهِيَ حُرَّة، وهِيَ أُمُّنَا؛ لأَنَّهُ مَكْتُوب: “إِفْرَحِي، أَيَّتُهَا العَاقِرُ الَّتي لَمْ تَلِدْ؛ إِنْدَفِعِي بِالتَّرْنِيمِ وَاصْرُخِي، أَيَّتُهَا الَّتي لَمْ تَتَمَخَّضْ؛ لأَنَّ أَولادَ الـمَهْجُورَةِ أَكْثَرُ مِنْ أَولادِ الـمُتَزَوِّجَة”.

أَمَّا أَنْتُم، أَيُّهَا الإِخْوَة، فإِنَّكُم أَوْلادُ الوَعْدِ مِثْلُ إِسْحـق. ولـكِن، كَمَا كَانَ حِينَئِذٍ الـمَولُودُ بِحَسَبِ الـجَسَدِ يَضْطَهِدُ الـمَوْلُودَ بِحَسَبِ الرُّوح، فَكَذلِكَ الآنَ أَيْضًا.

ولـكِن مَاذَا يَقُولُ الكِتَاب؟

” أُطْرُدِ الـجَارِيَةَ وَابْنَهَا، لأَنَّ ابْنَ الـجَارِيَةِ لا يَرِثُ معَ ابْنِ الـحُرَّة”.

إِذًا، أَيُّهَا الإِخْوَة، لَسْنَا أَوْلادَ جَارِيَة، بَلْ أَوْلادُ الـحُرَّة.

إِنَّ الـمَسِيحَ قَدْ حَرَّرَنَا لِنَبْقَى أَحرارًا. فَاثْبُتُوا إِذًا ولا تَعُودُوا تَخضَعُونَ لِنِيرِ العُبُودِيَّة.

قراءات النّهار: غلاطية ٤: ٢١ – ٥ :١ / لوقا ١: ٥٧-٦٦

التأمّل:

تطرح رسالة هذا الأحد مسألة التناقض بين قوّة الجسد وقوّة الوعد، كما تقيم مقارنةً بين العبوديّة والحريّة فتربط العبوديّة بقوّة الجسد فيما تبيّن بأنّ الحريّة تنبع من قوّة تحقّق وعد الله!

لقد وعد الله الإنسان بالخلاص بعد أن أخطأ وفقد نقاء صورة الله ومثاله في داخله وبدأت تتوالى محطّات تحقّق هذا الخلاص وصولاً إلى اللحظة الأهمّ وهي تجسّد الربّ يسوع المسيح في أرضنا.

إنّ حريّتنا أكتسبها لنا الربّ بذاته وقد مهّد السبل إلى ذلك إيمان وعمل “القلّة الباقية” ومنها كان حكماً يوحنّا المعمدان ومعنى اسمه “حنان الله” الّذي تجلّى في فدائه للإنسان ومحبّته الدائمة له!

كل منّا مدعوٌّ ليكون، على مثال يوحنّا، ممهّداً في محيطه لحضور الربّ يسوع!

الخوري نسيم قسطون – ٨ كانون الأوّل ٢٠١٩


اخر المقالات:


14 أيار تذكار الشهيد بونيفاسيوس ورفاقه العشرين

“لِكَي تَكُونَ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ بِهِ حَيَاةٌ أَبَدِيَّة”

لم يمر العيد الا واخذ معه في رحلة ابدية ثلاثة ورود من ابناء جاليتنا في ساحل العاج

بعد أيام على فقدانها في وادي جنة نهر ابراهيم.. العثور على جثة الطفلة نورا حاطوم

صلاة إلى السيدة العذراء، شفاء المرضى

البطريرك ثيوفيلوس يدين أعمال العنف في القدس الشّرقيّة

بيان بطاركة ورؤساء الكنائس في القدس حول العنف الحالي في القدس الشرقية

البابا فرنسيس: إنَّ الدعوة المسيحية هي نضال وقرار بالوقوف تحت راية المسيح

البطريركية اللاتينية تدين العنف ضد المصلين في القدس واقتلاع السكان من بيوتهم في الشيخ جراح

‫شاهد أيضًا‬

14 أيار تذكار الشهيد بونيفاسيوس ورفاقه العشرين

كان بونيفاسيوس من روما، قيما لامرأة رومانية شريفة وغنية اسمها أغلايس، عاشا معًا زمانًا حيا…