يناير 26, 2021

“إِنْ لَمْ تَعُودُوا فَتَصِيرُوا مِثْلَ الأَطْفَال، لَنْ تَدْخُلُوا مَلَكُوتَ السَّمَاوَات”

الخوري كامل كامل

الثلاثاء 26 كانون الثاني 2021
الثلاثاء من أسبوع الكهنة

“إِنْ لَمْ تَعُودُوا فَتَصِيرُوا مِثْلَ الأَطْفَال، لَنْ تَدْخُلُوا مَلَكُوتَ السَّمَاوَات.”

إنجيل القدّيس متّى ١٨ / ١ – ٥

في تِلْكَ السَّاعَة، دَنَا التَّلامِيذُ مِنْ يَسُوعَ وقَالُوا: «مَنْ هُوَ الأَعْظَمُ في مَلَكُوتِ السَّمَاوَات؟».
فَدَعَا يَسُوعُ طِفْلاً، وأَقَامَهُ في وَسَطِهِم، وقَال: «أَلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: إِنْ لَمْ تَعُودُوا فَتَصِيرُوا مِثْلَ الأَطْفَال، لَنْ تَدْخُلُوا مَلَكُوتَ السَّمَاوَات.
فَمَنْ وَاضَعَ نَفْسَهُ مِثْلَ هذَا الطِّفْلِ هُوَ الأَعْظَمُ في مَلَكُوتِ السَّمَاوَات. ومَنْ قَبِلَ بِٱسْمِي طِفْلاً وَاحِدًا مِثْلَ هذَا فَقَدْ قَبِلَني.

التأمل: “إِنْ لَمْ تَعُودُوا فَتَصِيرُوا مِثْلَ الأَطْفَال، لَنْ تَدْخُلُوا مَلَكُوتَ السَّمَاوَات.”

لماذا الأطفال هم الاعظم في ملكوت السموات؟!
وكيف يعود الإنسان الكبير طفلاً؟!
وكيف يمكن للطفولة أن تكون شرطاً لدخول الملكوت؟!

الاطفال يثقون ويُصدقون ويُطيعون كلام والدهم دون تشكيك أو رفض أو عصيان ومن يُحب الرب يسمع كلامه ويعمل به “اَلَّذِي عِنْدَهُ وَصَايَايَ وَيَحْفَظُهَا فَهُوَ الَّذِي يُحِبُّنِي، وَالَّذِي يُحِبُّنِي يُحِبُّهُ أَبِي، وَأَنَا أُحِبُّهُ، وَأُظْهِرُ لَهُ ذَاتِي».” (يو 14: 21)

الأطفال صادقون في مشاعرهم يبكون دون مواربة ويضحكون دون تمثيل ولا يشعرون بالكبرياء أو الحسد أو الضغينة ولا يسعون لإيزاء الأولاد الآخرين بل يلعبون ويفرحون معاً أغنياء وفقراء ذكورا وإناث دون مفاضلة فيما بينهم ودون تكلّف في التواضع، فهم هكذا بسطاء صادقون ومتواضعون..

الاطفال يتشجارون ولكن دون ضغينة فلا تغيب الشمس دون مصالحة فيما بينهم وإذا كبُر الخلاف يعود الطفل إلى والديه ويشكو رفيقه أو من ضايقه وظلمه وسبّب له الأذية دون أن يلجأ إلى الأذية المبرمجة أو الانتقام المتأخر..
الأطفال أبرياء أنقياء طاهرون يعيشون بسلام طالما هم في أحضان والديهم، دون شهوات ورغبات ودون جشع أو طمع، فالطفل يأكل حاجته مكتفياً ويشارك الآخرين ما لديه راضياً، لا يحسد أحداً ولا يمشي ممتلئاً بذاته ولا يسعى لأي مجدٍ باطل والأهم من كل ذلك أنه لا يعرف الخطيئة سبب كل شقاء وموت على الارض، ولا يشعر أنه الاقوى ليستغل الضعيف أو الاعظم ليسحق الأصغر ولكن يستمد كل قوته من والده والطمأنينة من والدته.
عندما يكون الطفل في حضن والديه يشعر كأنه يملك العالم وكذلك يشعر من يتمتع بالطفولة الروحية عندما يكون في حضن المسيح ورعايته، ويكون واثقاً أن كل ما يطلبه سيجده فقط لأنه محبوب. “اِسْأَلُوا تُعْطَوْا. اُطْلُبُوا تَجِدُوا. اِقْرَعُوا يُفْتَحْ لَكُمْ.” (متى 7: 7)
“إِنْ لَمْ تَعُودُوا فَتَصِيرُوا مِثْلَ الأَطْفَال، لَنْ تَدْخُلُوا مَلَكُوتَ السَّمَاوَات” هذه العودة طبعاً ليست على المستوى البيولوجي وليست عودة إلى أحشاء الام الطبيعية كما فهمها نيقوديموس، فيسوع وحّد نفسه بالأطفال “ومَنْ قَبِلَ بِٱسْمِي طِفْلاً وَاحِدًا مِثْلَ هذَا فَقَدْ قَبِلَني” والعودة إلى الطفولة تكون بالعودة إلى المسيح واستعادة صورته من خلال المعمودية.«إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنَ الْمَاءِ وَالرُّوحِ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ مَلَكُوتَ اللهِ.” (يو 3: 5)
يبقى الإنسان عاجزاً عن استعادة هذه الطفولة بقدرته لوحده لكن هذا عمل النعمة التي يهبها الله لنا مجاناً دون سابق إستحقاق من أي إنسان.
يا رب هبنا أن نستعيد صورة بهائك، هبنا أن نعود أطفالاً في حضن كنيستك ونطبع صورتك على وجوهنا فيرى الناس مجدك. آمين

نهار مبارك
الخوري كامل كامل

«يا ٱبْنَتِي، إِيْمَانُكِ خَلَّصَكِ! إِذْهَبِي بِسَلام!»

“كُلُّ مَا تَسْأَلُونَهُ في الصَّلاة، آمِنُوا أَنَّكُم نِلْتُمُوهُ، فَيَكُونَ لَكُم..”

“أَمَا كَانَ عَلَيْكَ أَنْتَ أَيْضًا أَنْ تَرْحَمَ رَفيقَكَ كَمَا رَحِمْتُكَ أَنا؟”

“وَوَقَعَ بَعْضُهُ الآخَرُ في الأَرْضِ الصَّالِحَة، وَنَبَتَ فَأَثْمَرَ مِئَةَ ضِعْف”

“حينَئِذٍ يَذْهَبُ ويَجْلُبُ مَعَهُ سَبْعَةَ أَرْوَاحٍ آخَرِينَ أَكْثَرَ مِنْهُ شَرًّا…”

“فَكُلُّ مَا تُريدُونَ أَنْ يَفْعَلَهُ النَّاسُ لَكُم، إِفْعَلُوهُ لَهُم أَنْتُم أَيْضًا…”

“إنْ كَانَتْ عَيْنُكَ سَلِيمَة، فَجَسَدُكَ كُلُّهُ يَكُونُ نَيِّرًا”

“إِنْ شِئْتَ فَأَنْتَ قَادِرٌ أَنْ تُطَهِّرَنِي…!”

“أُنَاسٍ يَثِقُونَ في أَنْفُسِهِم أَنَّهُم أَبْرَار، وَيَحْتَقِرُونَ الآخَرين…”

“أنتم مِنْ هذَا العَالَم، وأَنَا لَسْتُ مِنْ هذَا العَالَم…”

البابا فرنسيس: علينا أن نكون مصابيح صغيرة للإنجيل تحمل القليل من الحب والرجاء للآخرين

الراعي من بكركي: الصرح البطريركيّ صرح وطنيّ لجميع اللبنانيّن..

«يا ٱبْنَتِي، إِيْمَانُكِ خَلَّصَكِ! إِذْهَبِي بِسَلام!»

الأب مارتن عيد: مختصر كلمة الراعي…

الراعي من بكركي: نحن في هذا الصرح البطريركي نطرحُ مشاريعَ حلولٍ لا مشاريعَ مشاكل

من هو القدّيس الذي تصوّف في مدينة قريبة من طرابلس؟

رسالة مجلس أساقفة الاتحاد الأوروبي حول الحق في الإجهاض في بولندا

“كُلُّ مَا تَسْأَلُونَهُ في الصَّلاة، آمِنُوا أَنَّكُم نِلْتُمُوهُ، فَيَكُونَ لَكُم..”

‫شاهد أيضًا‬

“أنتم مِنْ هذَا العَالَم، وأَنَا لَسْتُ مِنْ هذَا العَالَم…”

الاثنين ١ أذار ٢٠٢١ الاثنين الثالث من الصوم الكبير “أنتم مِنْ هذَا العَالَم، وأَنَا …