ديسمبر 23, 2020

“إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا أَنِّي أَنَا هُوَ تَمُوتُوا فِي خَطَايَاكُم”

الخوري كامل كامل

الاربعاء ٢٣ كانون الاول ٢٠٢٠
الأربعاء من أسبوع النسبة

“إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا أَنِّي أَنَا هُوَ تَمُوتُوا فِي خَطَايَاكُم”.

إنجيل القدّيس يوحنّا ٨ / ٢١ – ٢٤

قالَ الرَبُّ يَسُوع (للكتبة والفرّيسيّين): «أَنَا أَمْضِي، وتَطْلُبُونِي وتَمُوتُونَ في خَطِيئَتِكُم. حَيْثُ أَنَا أَمْضِي لا تَقْدِرُونَ أَنْتُم أَنْ تَأْتُوا».
فَأَخَذَ اليَهُودُ يَقُولُون: «أَتُراهُ يَقْتُلُ نَفْسَهُ؟ فَإِنَّهُ يَقُول: حَيْثُ أَنَا أَمْضِي لا تَقْدِرُونَ أَنْتُم أَنْ تَأْتُوا!».
ثُمَّ قَالَ لَهُم: «أَنْتُم مِنْ أَسْفَل، وأَنَا مِنْ فَوْق. أَنْتُم مِنْ هذَا العَالَم، وأَنَا لَسْتُ مِنْ هذَا العَالَم.
لِذلِكَ قُلْتُ لَكُم: سَتَمُوتُونَ في خَطَايَاكُم. أَجَل، إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا أَنِّي أَنَا هُوَ تَمُوتُوا فِي خَطَايَاكُم».

التأمل: “إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا أَنِّي أَنَا هُوَ تَمُوتُوا فِي خَطَايَاكُم…”

الخلاص الذي أتى به المسيح هو إمكانية كسر قيود الخطيئة وقد سلم الى الكنيسة هذه المهمة، لتخلق في العالم تيار محبة، تيار خلاص..

أعطى يسوع الكنيسة قدرة هائلة على حمل دواء الرحمة بدل أن تحمل أسلحة القساوة والتزمت، خدمة للإنسان في كل ظرف ومرض وحاجة..

اما استراتيجية الخلاص فقد لخصها يسوع بالاتي:(من وحي يوبيل الرحمة، البابا فرنسيس)

  • الأخطاء …..تدان.
  • الخاطىء….. يؤنب باحترام ومحبة.
  • بدل التحاليل المدمرة…… مساعدات مشجعة.
  • بدل الإنذارات المؤذية….. رسائل تشجيع وثقة.
  • بدل تدمير الأشخاص واذلالهم … اعادة ترميم ثقتهم بنفسهم بالله، وتطهير طموحاتهم ومباركة جهودهم..
  • كسر دائرة المكان والزمان ليدخل كل شيء في سر الحب.

وهكذا تظهر محبة الله من خلال الرحمة كأب وأم يتأثران حتى الاحشاء من أجل ولدهما.. انه حب نابع من القلب.. انه شعور عميق وطبيعي مكون من الحنان والشفقة والتسامح والمغفرة.

انه الخلاص النابع من قلب الاب الذي ” الى الأبد رحمته” ( مزمور ١٣٦)

الذي ” يغفر جميع أثامنا ويشفي جميع أمراضنا، ويفتدي من الهوة حياتنا ويكللنا بالرحمة والرأفة” (مزمور ١٠٣ / ٣ – ٤)

الذي ” يجري الحكم للمظلومين ويرزق الجياع خبزا، ويحل قيود الأسرى، ويفتح عيون العميان وينهض الرارزحين، ويحب الابرار.. ويؤيد اليتيم والأرملة..”(مزمور١٤٦ / ٧ – ٩)

انه الرب الذي تجلى في أبهى صورة له في بيت لحم ليلة ولد للعالم مخلص وهو المسيح يسوع، رجاء لكل السالكين في الظلمات كي ترى عيونهم فجرا جديدا مهما كانت ظروف حياتهم..

ميلاد مجيد
الخوري كامل كامل