‫‫‫‏‫أسبوعين مضت‬

اثنين الرماد

الإنجيل اليومي

رسالة القدّيس بولس الثانية إلى أهل قورنتس 5 : 20 – 21 . 6 : 1 – 7

يا إخوَتِي، نَحْنُ سُفَرَاءُ ٱلمَسِيح، وكَأَنَّ ٱللهَ نَفْسَهُ يَدْعُوكُم بِوَاسِطَتِنَا. فَنَسْأَلُكُم بِٱسْمِ المَسِيح: تَصَالَحُوا مَعَ ٱلله!
إِنَّ الَّذي مَا عَرَفَ الخَطِيئَة، جَعَلَهُ ٱللهُ خَطِيئَةً مِنْ أَجْلِنَا، لِنَصِيرَ نَحْنُ فِيهِ بِرَّ ٱلله.
وَبِمَا أَنَّنا مُعَاوِنُونَ لله، نُنَاشِدُكُم أَلاَّ يَكُونَ قَبُولُكُم لِنِعْمَةِ ٱللهِ بِغَيْرِ فَائِدَة؛
لأَنَّهُ يَقُول: «في وَقْتِ الرِّضَى ٱسْتَجَبْتُكَ، وفي يَوْمِ الخَلاصِ أَعَنْتُكَ». فَهَا هُوَ الآنَ وَقْتُ الرِّضَى، وهَا هُوَ الآنَ يَوْمُ ٱلخَلاص.
فإِنَّنَا لا نَجْعَلُ لأَحَدٍ سَبَبَ زَلَّة، لِئَلاَّ يَلْحَقَ خِدْمَتَنَا أَيُّ لَوْم.
بَلْ نُظْهِرُ أَنْفُسَنَا في كُلِّ شَيءٍ أَنَّنَا خُدَّامُ ٱلله، بِثَبَاتِنا العَظِيمِ في الضِّيقَاتِ والشَّدَائِدِ والمَشَقَّات،
في الضَّرَبَات، والسُّجُون، والفِتَن، والتَّعَب، والسَّهَر، والصَّوْم،
وبِالنَّزَاهَة، والمَعْرِفَة، والأَنَاة، واللُّطْف، والرُّوحِ القُدُس، والمَحَبَّةِ بِلا رِيَاء،
في كَلِمَةِ الحَقّ، وقُوَّةِ ٱلله، بِسِلاحِ البِرِّ في اليَدَيْنِ اليُمْنَى واليُسْرَى


إنجيل القدّيس متّى 6 : 16 – 21

قالَ الربُّ يَسوع: «مَتَى صُمْتُم، لا تُعَبِّسُوا كَالمُرَائِين، فَإِنَّهُم يُنَكِّرُونَ وُجُوهَهُم لِيَظْهَرُوا لِلنَّاسِ أَنَّهُم صَائِمُون. أَلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: إِنَّهُم قَدْ نَالُوا أَجْرَهُم.
أَمَّا أَنْتَ، مَتَى صُمْتَ، فَٱدْهُنْ رَأْسَكَ، وَٱغْسِلْ وَجْهَكَ،
لِئَلاَّ تَظْهَرَ لِلنَّاسِ أَنَّكَ صَائِم، بَلْ لأَبِيكَ الَّذي في الخَفَاء، وأَبُوكَ الَّذي يَرَى في الخَفَاءِ هُوَ يُجَازِيك.
لا تَكْنِزُوا لَكُم كُنُوزًا على الأَرْض، حَيْثُ العُثُّ والسُّوسُ يُفْسِدَان، وحَيْثُ اللُّصُوصُ يَنْقُبُونَ ويَسْرِقُون،
بَلِ ٱكْنِزُوا لَكُم كُنُوزًا في السَّمَاء، حَيْثُ لا عُثَّ ولا سُوسَ يُفْسِدَان، وحَيْثُ لا لُصُوصَ يَنْقُبُونَ ويَسْرِقُون.
فَحَيْثُ يَكُونُ كَنْزُكَ، هُنَاكَ يَكُونُ أَيْضًا قَلبُكَ.

النصوص مأخوذة من الترجمة الليتُرجيّة المارونيّة – إعداد اللجنة الكتابيّة التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة (طبعة ثانية – 2007).

القدّيس يوحنّا بولس الثاني (1920 – 2005)، بابا روما

عظة بمناسبة أربعاء الرّماد، 16/02/1983

في أعماق القلب

يجب علينا في زمن الصوم هذا أن ندخل إلى أعماق ذواتنا. إنّه زمن الألفة مع الله في عمق القلب والضمير. إذ في هذه الألفة الداخليّة مع الله يتحقّق عمل الصيام الأساسيّ ألا وهو عمل التوبة.

في خفايا القلب وفي هذه الألفة مع الله في ملء حقيقة القلب والضمير، تتردّد صدى كلمات المزمور الذي وردّ في الليتورجيا اليوم، والذي هو من أعمق الاعترافات التي يقوم بها الإنسان أمام الله: “اِرحَمْني يا أَللهُ بِحَسَبِ رَحمَتِكَ وبِكَثرَةِ رأفَتِكَ اَمْحُ مَعاصِيَّ. زِدْني غُسْلاً مِن إِثْمي ومِن خَطيئَتي طَهِّرْني. فإِنِّي عالِمٌ بِمَعاصِيَّ وخَطيئَتي أَمامي في كُلِّ حين. إِلَيكَ وَحدَكَ خَطِئتُ والشَرّ أَمامَ عَينَيكَ صَنعتُ” (مز51[50]: 3-6). إنًها كلمات تطّهر، تحوّل الإنسان من الداخل. لنردّدها مرارًا في زمن الصيام. ولنسعَ إلى تجديد الرّوح الذي يحيّيها، هذه النسمة الدّاخليّة الّتي تعطي لهذه الكلمات قوّة التّوبة. لأنّ الصوم هو بشكلٍ أساسيّ دعوة للتوبة.

إن أعمال الرّحمة التي يتكلّم عنها الإنجيل اليوم تفتح الطريق أمام هذه التوبة. لننكبّ على ممارستها ولكن لنبحث أولاً عن لقاء الله في حياتنا وفي كلّ ما نفعل لنصل فيما بعد إلى هذه التوبة العميقة التي يفيض بها مزمور التوبة في الليتورجيا اليوم.

‫شاهد أيضًا‬

يوم الجمعة الثاني من الصوم الكبير

رسالة القدّيس بولس إلى أهل رومة 1 : 18 – 25 يا إخوَتِي، إِنَّ غَضَبَ اللهِ يُعْلَنُ …