‫‫‫‏‫أسبوعين مضت‬

احتفالا تكريميا للجسم القضائي في دار المطرانية قلاية الصليب

احتفالا تكريميا للجسم القضائي في دار المطرانية قلاية الصليب

أقام رئيس أساقفة ابرشية طرابلس المارونية المطران يوسف سويف السامي الاحترام، احتفالا تكريميا للجسم القضائي في دار المطرانية قلاية الصليب – طرابلس، شارك فيه النائب ايلي خوري، النائب جيمي جبور، مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد امام، الرئيس الاول لمحكمة الاستئناف في الشمال القاضي سنية السبع، المدعي العام في الشمال القاضي زياد شعراني، قاضي التحقيق الاول في الشمال سمرندا نصار، رئيس المحكمة العسكرية المنفردة في الشمال العميد جورج فرحات، الشيخ احمد عاصي ممثلا رئيس المجلس الاسلامي العلوي الشيخ علي قدور، حمد حسين ممثلا رئيس المحكمة الشيعية الجعفرية في الشمال القاضي محمد زغيب والقضاة: سهى الحسن، محمد زغيب واحمد الحاج وفاعليات دينية.

‎سويف

بداية، تحدث سويف واكد “اننا نجتمع كأسرة واحدة لنشد على أيديكم ونثني على جهودكم في تحقيق العدالة رغم كل الظروف الصعبة التي يمر بها البلد”، وقال:”بداية لا بد ان اشكر جهودكم وسهركم على حفظ حقوق المواطنين وصونها، وعلى مرافقاتكم قضايا الناس رغم الازمة السياسية وبخاصة الازمة المادية الخانقة. أنا اؤمن والشعب اللبناني يؤمن أنكم صمام أمان لهذا الوطن وضميره، وانتم بالحقيقة صورة لبنان، فان لم يبن الرب البيت فالقاضي يدعم البنائين”.

وقال:”نحن معا في احقاق الحق، ونحن نتكلم كمؤسسة دينية ونجتمع في مطرانية وفي حضور دار الافتاء، وبذلك نحن معا في هذا المشوار ومتواجدون مع الناس والنواب والمجتمع المدني، فنحن حقا معا في احقاق الحق ومعا في تحقيق العدالة رغم كل التحديات الخارجية والداخلية ، معا في نصرة المظلوم ، وما اكثرهم اليوم في وطننا، معا في ادانة الظالم وطبعا ان الله من يدينهم الا ان القاضي من منبره وقوسه الذي يرتبط ببعد الهي، لأن القاضي يأخذ القرار بشيء من الوحي في ليل الصمت والصلاة ومراجعة الضمير”.

أصاف:”نحن معا في صون الكرامة الانسانية ، ومعا لبناء لبنان المواطنة والمواطنية، فلبنان لبنان الوطن هو كرامة كل مواطن ومواطنة، لكن في دينامية التعددية الغنية الدينية لا الثقافية، فثقافتنا اللبنانية وانتماؤنا الديني المتعدد الغني ، هما نتاج التعددية الدينية بثقافة لبنانية التي تشكل فرادة لبنان بدوره ورسالته”.

ختم:”معا نصلي من اجل السلام لا سيما في جنوبنا الغالي وفي غزة المقهورة ، فلا يصح الا الصحيح ولا أحد يستطيع ان يخالف الطبيعة التي خلقها الخالق ، نصلي لاجل لبنان ووحدة اللبنانيين بخاصة في مفترق الطريق وفي هذه الازمة الخطيرة ، لبنان القداسة ، لبنان الايمان والصلاة، ونطلب الاسراع في انتخاب رئيس للجمهورية فضياع الوقت خسارة للجميع، والخاسر الاكبر هو الوطن لبنان وشبابه واستقراره ، هو عيش الناس بكرامة”.

امام

‎بدوره قال المفتي امام:”بدوري اشكر سيادتكم على هذه اللفتة الكريمة تجاه نخبة المجتمع ، وهم من تتوجه اليهم الانظار لانهم ميزان العدالة والحق ، وامل المظلوم وكل صاحب حق ، لذلك انتم جديرون دوما بالتقدير والاحترام والاعتزاز بكم، وانتم ركن اساسي من اركان وطننا لبنان الذي يعاني فيه الناس ليس فقط البعد المادي ، بل هناك ألم معنوي ونفسي يعانونه ، لانهم وصلوا الى حال وظروف ، وفجأة وجدوا انفسهم في ازمة محيطة بهم من كل جانب ، وهذا يستدعي لمسة حنان ومحبة وتفاؤل وبلسمة من يدكم الكريمة” .

تابع:”‎فمنذ فجر التاريخ الناس تختلف، وكل طرف يدعي انه صاحب الحق الكامل وان خصمه فلان ، ومن سنة الحياة ان يوجد الطرف الثالث المتجرد الناضج والحكيم والعقلاني والمتبصر الذي يريد احقاق الحق وهم القضاة. وكل المجتمعات كان لديها محاكم وقضاة فهذه سنة الكون ، وفي لبنان في المجال التشريعي والقضائي سباقون في مجال الحقوق ، فكل طالب يدخل الى الكلية يقول انا في كلية الحقوق وسأصل الى حقوق الناس وهذه التعابير تختصر مسيرة الجسم القضائي”.

‎اضاف:”نحن في لبنان نعول عليكم بالكثير وانتم لا تقصرون رغم الظروف التي تنعكس عليكم وتعانونها وتعملون في واقع لم يمر يوما عليكم، وهذا الامر يعتصر في قلوبكم بالاكثر ، ولكن لا بد ان نبقى متفائلين ونبث التفاؤل قولا وخطابا وكلاما ولكن ايضا عمليا وحالة وممارسة من خلال الجسم القضائي الكريم ، وهذا ما يمكن ان يعطي بعدا للناس ويقويهم ويجعل اعمالهم مستمرة ويعلمون انهم مستندون الى من يحفظ لهم حقوقهم المعنوية والمادية”.

‎ختم: “عندما دعاني صاحب السيادة وجدت هذه الدعوة مميزة وفعلا اتت في وقتها بخاصة عندما نلتقيكم ، فنحن دوما في دار الفتوى نعمل على حل النزاعات والمصالحات بين المتخاصمين ونصر عليهم الا يتجاوزوا النظام والقانون والاعراف والشرائع الذي تجعل من مجتمعنا مريحا وسليما ونعيش فيه كما نتمنى. في طرابلس نؤكد دوما انها المدينة المنفتحة والمحبة التي تحتضن جميع مكوناتها بنسيجها المختلف، وهذا ما يغنيها ويسلط الضوء على المحبة الموجودة بين اهلها ، واعتدنا من سيادته ان يقول هذه هي مائدة المحبة”.

السبع

‎اما السبع فقالت:”نأمل من كل من يريد ان يلجأ إلينا ويكون تحت مظلة القضاء، ان يعلم اننا سنكون الامان بالنسبة له ، اي على كل مواطن سيلجأ إلينا يجب ان يشعر بالثقة والامان وان لم نستطع ان نوفر له الامان المطلوب سنكون في موضع المخطئين ، ونسأل الله ان يعيننا على الظلم”.

‫شاهد أيضًا‬

الخميس التاسع من زمن العنصرة

سفر أعمال الرسل 19-29.23-40:35  يا إِخوتي، في ذَلِكَ ٱلوَقْت، حَدَثَتْ بَلْبَلَةٌ كَبيرَةٌ…