نوفمبر 11, 2021

الأب أردورا: الأب دي فوكو “أخ عالمي” تشبّه بيسوع

موقع الفاتيكان نيوز

في اليوم التالي للإعلان عن تاريخ إعلان قداسة الأب شارل دي فوكو، يتذكر الأب برنارد أردورا أن الكاهن الفرنسي “أراد أن يقتدي بالمسيح، وأراد أن يجسّد فضائل يسوع في حياته.

صدر عصر الثلاثاء بيان عن مجمع دعاوى القديسين جاء فيه: سيتم الاحتفال بتقديس الكاهن الفرنسي الأب شارل دي فوكو وستة طوباويين آخرين في ١٥ من أيار مايو ٢٠٢٢.

إنه لفرح عظيم، كما يؤكد لموقع فاتيكان نيوز رئيس اللجنة البابوية للعلوم التاريخية، الأب برنارد أردورا، ويضيف: “إنها فرحة لعائلته الروحية ولكنيسة شمال إفريقيا.

تابع الأب برنارد أردورا يقول أتذكر أنه بمناسبة تبادل التهاني مع الكوريا الرومانية في عيد الميلاد الماضي قلت للبابا فرنسيس: نحن ننتظر احتفال التقديس هذا. فأجاب على الفور: أكيد، أريد أن أفعل ذلك ولكن يجب علينا أن ننتظر. الآن لدينا هذه الفرحة الكبيرة. فرحة لعائلة شارل دي فوكو الروحية، وفرحة لكنيسة شمال إفريقيا.

هذا مهم لأن هذه الكنيسة تتكون من جماعات صغيرة مكونة من أجانب يعيشون في الجزائر والمغرب وتونس وليبيا. وبالنسبة لهم، من المهم جدًا أن يصبح شارل دي فوكو علامة عالمية، لأن هذه الكنائس ليست وحدها، وليست معزولة ولكنها تنتمي إلى الكنيسة الكاثوليكية. وأعتقد أن هذا مهم جدًا للضمير، ولإدراك هذه الكنائس بأنها جزء لا يتجزأ من الكنيسة الكاثوليكية.

تابع رئيس اللجنة البابوية للعلوم التاريخية مجيبًا على سؤال حول ما يمكن للأب شارل دي فوكو أن يعلّمنا وقال عندما ارتد الأب شارل أدرك أمرا واحداً أن حياته يحب أن تكون مكرسة بشكل كامل للمسيح. وهذا ما أراد أن يعيشه حتى نهاية حياته.

لقد أراد الأب شارل أن يتشبّه بيسوع أي أن يعيش حياة يسوع وفضائل يسوع في حياته. وهذا ما قام به، في البداية عندما ذهب ليعيش في الأرض المقدسة أي ليعيش في الأرض التي عاش فيها يسوع والرسل. بعد ذلك نضج أيمانه رويداً رويداً وتنقى: وأدرك أن البيئة الجغرافية ليست عاملا أساسياً، وفهم أنه عليه أن يعيش حياة يسوع يوميًّا، وأن يعيش الشركة مع يسوع من الداخل.

ولهذا السبب ذهب الى الصحراء حيث عاش مع الجنود الفرنسين الذي كانوا معمدين ولكن غير مؤمنين ومع المسلمين. وفي هذا الإطار أراد أن يكون مسيحًا آخر. لقد كان بالنسبة لهم علامةً لمحبةٍ عالمية. ولهذا كان بإمكانه أن يقول عن نفسه أنا هو الأخ العالمي.

هذا وتجدر الإشارة إلى أنه وقبل أن يصبح “الأخ شارل ليسوع”؛ ولد الشاب شارل في ستراسبورغ في الخامس عشر من شهر أيلول عام ١٨٥٨ وانخرط في السلك العسكري. في عمر المراهقة وضع إيمانه جانبًا، ولكن خلال رحلة استكشافية خطيرة في المغرب ولد فيه تساءل: “هل الله موجود” وتابع “يا إلهي إذا كنتَ موجودًا فاجعلني اتعرف عليك”، لقد كان هذا طلبه الذي أخذ بعدها ملامح الصلاة المستمرة التي طبعت حياته بأسرها.

ولدى عودته إلى فرنسا بدأ شارل دي فوكو بالبحث وطلب من كاهن أن يعلِّمه. بعدها ذهب في حجٍّ إلى الأرض المقدسة. وفي الأماكن التي عاش فيها يسوع وجد دعوته: أن يكرِّس نفسه بشكل كامل الى الله ويتشبّه بيسوع في حياة خفيّة وصامتة.

أصبح كاهنًا في عمر ٤٣ سنة في عام ١٩٠١ وذهب الى صحراء الجزائر، أولاً إلى بني عباس، فقيرًا بين الفقراء وبعدها إنتقل نحو الجنوب إلى مدينة تامنراست مع جماعة الطوارق. وعاش حياة صلاة متأملاً باستمرار بالكتاب المقدس وفي الرغبة الملحة في أن يصبح أخاً عالمياً لكل إنسان. توفي عن عمر ٥٨ سنة في ليلة الأول من شهر كانون الأول عام ١٩١٦ على يد عصابة من اللصوص المارة. وقد طوَّبه البابا بندكتس السادس عشر عام ٢٠٠٥.

‫شاهد أيضًا‬

للسنة الخامسة على تولّي المطران بولس عبد الساتر مقاليد أبرشيّة بيروت المارونيّة يوم روحيّ في دير مار مارون عنّايا

لمناسبة السنة الخامسة على تولّي المطران بولس عبد الساتر مقاليد أبرشيّة بيروت المارونيّة، ا…