أغسطس 25, 2024

الأحد الخامس عشر من زمن العنصرة: توبة المرأة الخاطئة 

الإنجيل اليومي

سفر ميخا 7 : 7 – 9 . 18 – 20

أمَا أنا فاتَرَقَبُ الرَّبَّ وأَجْعَلُ رَجائِي في إِلَهِ خَلاَصِي فيَسْمَعُنِي إِلَهِي.
لاَ تَشْمَتِي بِي يَا عَدُوَّتِي فإنّي إِذَا سَقَطْتُ أَقُومُ وإِذَا سَكَنْتُ في الظَّلام يَكون الرَّبُّ نُورًا لِي.
إنّي أَحْتَمِلُ سُخطَ الرَّبِّ لأَنِّي خَطَئتُ إِلَيْهِ إلى أنّ يُدَافع عن قَضِيَّتِي ويُنصَفَنِي فَيُخْرِجُنِي إِلَى النُّورِ وأَرِى بِرَّهُ.
مَنْ هُوَ إِلَهٌ مِثْلُكَ حَامِلٌ للآثامِ وَصَافِحٌ عَنِ المَعَاصِي لِبَقِيَّةِ مِيرَاثِهِ، لاَ يُشَدِّد غَضَبَهُ للأَبَدِ لأِنَّهُ يُحِبُّ الرَّحْمَة.
سيَعُودُ فيرأفُ بِنَا ويَدُوسُ آثَامَنَا وَتُطْرَحُ فِي أَعْمَاقِ الْبَحْرِ جَمِيعُ خَطَايَاهُمْ.
تَمْنَح يَعْقُوبَ الصِّدقَ وإِبْرَاهِيمَ الرَّحمَة ما أقْسَمْتَ لِآبَائِنَا مُنْذُ الأَيَّامِ الْقِدِيمة.


رسالة القدّيس بولس الأولى إلى أهل تسالونيقي 1 : 1 – 10

يا إِخوَتِي : مِنْ بُولُسَ وسِلْوانُسَ وطِيمُوتَاوُسَ إِلى كنِيسَةِ التَّسَالُونِيكيِّينَ الَّتِي في اللهِ الآبِ والرَّبِّ يَسُوعَ المَسيح: أَلنِّعْمَةُ لَكُم والسَّلام!
نَشْكُرُ اللهَ دائِمًا مِنْ أَجْلِكُم جَمِيعًا، ونَذْكُرُكُم في صَلَواتِنَا بِغَيْرِ ٱنْقِطاع.
ونتَذَكَّرُ في حَضْرةِ إِلهِنَا وأَبِينَا عَمَلَ إِيْمَانِكُم، وتَعَبَ مَحَبَّتِكُم، وثَبَاتَ رَجَائِكُم، كَمَا في رَبِّنَا يَسُوعَ المَسِيح.
ونَعْلَم، أَيُّهَا الإِخْوَة، أَحِبَّاءُ الله، أَنَّ اللهَ ٱخْتَارَكُم؛
لأَنَّ إِنْجِيلَنَا لَمْ يَصِرْ إِلَيْكُم بِالكَلامِ وحَسْب، بَلْ أَيضًا بِالقُوَّةِ وبِالرُّوحِ القُدُسِ وَبِمِلْءِ اليَقِين، وأَنتُم تَعْلَمُونَ كَيْفَ كُنَّا بَيْنَكُم مِن أَجْلِكُم.
فَقَدْ صِرْتُم تَقْتَدُونَ بِنَا وبِالرَّبّ، إِذ قَبِلْتُمُ الكَلِمَة، في وَسَطِ ضِيقَاتٍ كَثِيرة، بِفَرَحِ الرُّوحِ القُدُس،
حَتَّى صِرْتُم مِثَالاً لِجَمِيعِ المُؤْمِنينَ في مَقْدُونِيَةَ وأَخَائِيَة؛
لأَنَّهَا مِنْكُم ذَاعَتْ كَلِمَةُ الرَّبّ، لا في مَقْدُونِيَةَ وأَخَائِيَةَ وحَسْب، بَلْ في كُلِّ مَكَانٍ ٱنتَشَر إِيْمَانُكُم بِالله، حتَّى لَمْ يَعُدْ بِنَا حَاجَةٌ إِلى أَنْ نَقُولَ في ذلِكَ شَيْئًا.
فَهُم أَنْفُسُهُم يُخْبِرُونَ عَنَّا كَيْفَ كَانَ دُخُولُنَا إِلَيْكُم، وكَيْفَ رَجَعْتُم عَنِ الأَوْثَانِ إِلى الله، لِكَي تَعْبُدُوا اللهَ الحَيَّ الحَقّ،
وتَنْتَظِرُوا مِنَ السَّمَاواتِ ٱبْنَهُ، الَّذي أَقَامَهُ مِنْ بَينِ الأَمْوَات، يَسُوع، مُنَجِّينَا مِنَ الغَضَبِ الآتي.


إنجيل القدّيس لوقا 7 : 36 – 50

سَأَلَ وَاحِدٌ مِنَ الفَرِّيسيِّينَ يَسُوعَ أَنْ يَتَناوَلَ الطَّعَامَ مَعَهُ، فَدَخَلَ بَيْتَ الفَرِّيسيِّ وٱتَّكَأ.
وإِذا ٱمرَأَةٌ، وَهِي الَّتِي كانَتْ في المَدينَةِ خَاطِئَة، عَلِمَتْ أَنَّ يَسوعَ مُتَّكِئٌ في بَيْتِ الفَرِّيسيّ، فَجَاءَتْ تَحْمِلُ قَارُورَةَ طِيب.
وَوَقَفَتْ بَاكِيةً وَراءَ يَسُوع، عِنْدَ قَدَمَيْه، وَبَدَأَتْ تَبُلُّ قَدَمَيهِ بِالدُّمُوع، وتُنَشِّفُهُمَا بِشَعْرِ رَأْسِهَا، وتُقبِّلُ قَدَمَيْه، وَتَدْهُنُهُمَا بِالطِّيب.
وَرأَى الفَرِّيسِيّ، الَّذي دَعَا يَسُوع، مَا جَرَى، فَقَالَ في نَفْسِهِ: «لَوْ كانَ هذَا نَبِيًّا لَعَلِمَ أَيَّ ٱمرَأَةٍ هِيَ تِلْكَ الَّتي تَلْمُسُهُ! إِنَّهَا خَاطِئَة».
فَأَجَابَ يَسوعُ وَقَالَ لَهُ: «يا سِمْعَان، عِنْدِي شَيءٌ أَقُولُهُ لَكَ». قالَ الفَرِّيسِيّ: «قُلْ، يَا مُعَلِّم».
قالَ يَسُوع: «كانَ لِدَائِنٍ مَدْيُونَان، أَحَدُهُمَا مَدْيُونٌ بِخَمْسِمِئَةِ دِينَار، والآخَرُ بِخَمْسِين.
وإِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا ما يُوفِيَان، سَامَحَهُمَا كِلَيْهِمَا. فأَيُّهُما يَكُونُ أَكْثَرَ حُبًّا لَهُ؟».
أَجَابَ سِمْعَانُ وَقَال: «أَظُنُّ، ذَاكَ الَّذِي سَامَحَهُ بِالأَكْثَر». فَقَال لَهُ يَسُوع: «حَكَمْتَ بِالصَّوَاب».
ثُمَّ ٱلتَفَتَ إِلى المَرْأَةِ وَقالَ لِسِمْعَان: «هَلْ تَرَى هذِهِ الْمَرْأَة؟ أَنَا دَخَلْتُ بَيْتَكَ فَمَا سَكَبْتَ عَلى قَدَمَيَّ مَاء، أَمَّا هِيَ فَقَدْ بَلَّتْ قَدَمَيَّ بِالدُّمُوع، وَنشَّفَتْهُما بِشَعْرِها.
أَنْتَ لَمْ تُقَبِّلْنِي، أَمَّا هِيَ فَمُنْذُ دَخَلْتُ لَمْ تَكُفَّ عَنْ تَقْبِيلِ قَدَمَيَّ.
أَنْتَ مَا دَهَنْتَ رَأْسِي بِزَيْت، أَمَّا هِيَ فَدَهَنَتْ بِالطِّيبِ قَدَمَيَّ.
لِذلِكَ أَقُولُ لَكَ: خَطايَاهَا الكَثيرةُ مَغْفُورَةٌ لَهَا، لأَنَّها أَحَبَّتْ كَثيرًا. أَمَّا الَّذي يُغْفَرُ لَهُ قَليلٌ فَيُحِبُّ قَلِيلاً».
ثُمَّ قَالَ لِلْمَرْأَة: «مَغْفُورَةٌ لَكِ خَطايَاكِ!».
فَبَدَأَ المُتَّكِئُونَ مَعَهُ يَقُولُونَ في أَنْفُسِهِم: «مَنْ هُوَ هذَا الَّذي يَغْفِرُ الخَطايَا أَيْضًا؟».
فَقالَ يَسُوعُ لِلْمَرْأَة: «إِيْمَانُكِ خَلَّصَكِ! إِذْهَبِي بِسَلام!».

النصوص مأخوذة من الترجمة الليتُرجيّة المارونيّة – إعداد اللجنة الكتابيّة التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة (طبعة ثانية – 2007).

القدّيس بِرنَردُس (1091 – 1153)، راهب سِستِرسيانيّ وملفان الكنيسة

العظة 7 حول نشيد الإنشاد

«لِأَنَّها أَظهَرَت حُبًّا كَثيرًا»

“لِيُقَبِّلْني بِقُبَلِ فَمِه” (نش 1: 2) من يتحدّث بهذه الطريقة؟ إنها العروس [في سفر نشيد الإنشاد].

ومن هي هذه العروس؟

إنّها النّفس العطشى إلى الله. وإلى من تتحدّث؟

إلى إلهها… لن نجد كلمات أرقّ للتعبير عن الحنو المتبادل بين الله والنّفس، إلا كلمات العريس إلى عروسه.

فكلّ ما لديهما مشترك، وهما لا يمتلكان أي شيء خاص أو منفصل.

وميراثهما فريد، وطاولتهما فريدة، ومنزلهما فريد، وحتى الجسد الواحد الذي يشكلان فريد (راجع تك 2: 24).

وإذا كانت كلمة “حبّ” تتناسب بصورة خاصة وبالدرجة الأولى مع الزوجين، فإن النفس التي تهوى الله تُسمّى عروسًا لأسبابٍ جيدة. وهي إذ تطلب قُبلة من الله لهو برهان على أنها تهواه.

وهي لا تطلب حرية أو مكافأة أو ميراث ولا حتى عِبرة بل قبلة، على غِرار عروس طاهرة يرفعها حبٌّ مقدّس وتعجز عن إخفاء الشعلة التي تغذّيها.

نعم إن حبّها طاهر لأنها لا ترغب سوى ذلك الذي تهواه، وليس ما قد يملك. وحبّها مقدّس لأنها تحبَ ليس كمن يرزح تحت رغبة الجسد بل بنقاوة الرُّوح.

وحبّها مضطرم لأنها إذ هي سكرى بهذا الحبّ تنسى فيه عظمة ذلك الذي تهواه.

أليس هو الذي يَنظر إِلى الأَرضِ فتَرتَعِد (مز 104[103]: 32) ومنه هو تطلب قُبلة؟

أليست سكرى؟ نعم هي سكرى بحبّها للرَّب إلهها…

ويا للقوة في المحبّة!

ويا للثقة ويا للحرية في الرُّوح!

وهل يمكن إظهار بوضوح أكبر من أنه “لا خَوفَ في المَحبَّة” (1يو 4: 18).

‫شاهد أيضًا‬

من هي الشّخصيّة الأرمنيّة الّتي تطرّق إليها البابا خلال لقائه آرام الأوّل؟

“كان رائدًا على صعيد الحوار بين الكنائس المسيحيّة، وتميّز بقدرته على الانفتاح المسكو…