الأخت ثيا بومان: راهبة رائدة في طريقها إلى القداسة الكاثوليكية

أبرشية جاكسون تكمل تحقيقها الأبرشي وتحيل قضية تقديس الأخت ثيا بومان إلى الفاتيكان، في خطوة تاريخية نحو الاعتراف بها كقديسة كاثوليكية.
الأخت ثيا بومان، الراهبة من رهبانية الراهبات الفرنسيسكانيات للعبادة الدائمة ومقرها في لاكروس، ويسكونسن، تسير حالياً على طريق الاعتراف بها كقديسة كاثوليكية معتمدة. أبرشية جاكسون، ميسيسيبي، المسؤولة عن قضية تقديسها، أكملت مؤخراً تحقيقها المحلي الشامل في حياتها وستقدم جميع الوثائق إلى روما للنظر فيها.
وفقاً لما كتبه نيت تينر-ويليامز في صحيفة “بلاك كاثوليك ميسنجر”، سيحتفل الأسقف جوزيف كوباتش بقداس الشكر خلال شهر تاريخ السود في كاتدرائية القديس بطرس الرسول يوم الاثنين 9 فبراير، يتبعه إجراءات رسمية للإشارة إلى انتقال القضية إلى المرحلة الرومانية
أكملت أبرشية جاكسون تحقيقها الواسع في حياة بومان، حيث راجعت حياتها بحثاً عن علامات “الفضيلة البطولية”. سيقوم الفاتيكان الآن بمراجعة النتائج واتخاذ قرار نهائي قبل تقديمه إلى البابا للتأكيد. في حال الموافقة، قد يتم تسمية بومان “مكرّمة” من قبل البابا قريباً.
من هي الأخت ثيا بومان؟
البدايات والنشأة
وُلدت ثيا بومان في 29 ديسمبر 1937 في يازو سيتي، ميسيسيبي. نشأت في عائلة لها جذور عميقة في التاريخ الأمريكي الأفريقي، حيث وُلد جدها في العبودية. تربت على الإيمان الميثودي، لكن حياتها أخذت منعطفاً مهماً بعد انتقال عائلتها إلى كانتون، ميسيسيبي.
الرحلة الروحية
التحقت بومان بمدرسة الطفل يسوع المقدس، وهناك انجذبت إلى الإيمان الكاثوليكي. في سن التاسعة فقط، سألت والديها إذا كان بإمكانها أن تصبح كاثوليكية، وهو قرار جريء في ذلك الوقت.
عندما بلغت سن الـ15 عاماً، انتقلت بومان إلى لاكروس، ويسكونسن، وانضمت إلى رهبانية الراهبات الفرنسيسكانيات للعبادة الدائمة. أصبحت بذلك أول عضوة أمريكية أفريقية في تلك الرهبانية، مما يعكس شجاعتها وإيمانها العميق.
المسيرة التعليمية والمهنية
بعد التحاقها بجامعة فيتربو، تابعت بومان دراساتها المتقدمة في الجامعة الكاثوليكية الأمريكية. أمضت 16 عاماً في التدريس على جميع مستويات التعليم، حيث عملت بحماس كمعلمة وأحدثت تأثيراً عميقاً على المجتمع الأمريكي الأفريقي.
دورها كمستشارة ومحطمة الحواجز
بعد مسيرتها المهنية الطويلة في التعليم، دعاها أسقف جاكسون، ميسيسيبي، لتكون مستشارة في أبرشيته. قبلت بومان المنصب الجديد وعملت لسنوات عديدة في كسر الحواجز العرقية والثقافية.
وفقاً لموقع رهبانية الراهبات الفرنسيسكانيات للعبادة الدائمة، قدمت الأخت ثيا في دورها كمستشارة عروضاً في جميع أنحاء البلاد؛ تجمعات حيوية جمعت بين:
- الغناء
- الوعظ الإنجيلي
- الصلاة
- رواية القصص
كانت برامجها موجهة لكسر الحواجز العرقية والثقافية. شجعت الناس على التواصل مع بعضهم البعض حتى يتمكنوا من فهم الثقافات والأعراق الأخرى.
الإرث والتأثير المستمر
بعد صراع شجاع مع سرطان الثدي، توفيت بومان في 30 مارس 1990. كانت محترمة كامرأة مقدسة خلال حياتها واستمرت في إلهام الكثيرين منذ وفاتها.
حياة الأخت ثيا بومان مصدر إلهام للملايين، خاصة في المجتمع الأمريكي الأفريقي. عملها الرائد في كسر الحواجز العرقية والثقافية داخل الكنيسة الكاثوليكية لا يزال تأثيره قائماً حتى يومنا هذا، ويستمر في توجيه الأجيال الجديدة نحو الوحدة والتفاهم.
القليعة تفقد راعيها، ماذا عن مراسم الوداع؟
تيلي لوميار/ نورسات نعى رئيس أساقفة أبرشيّة صور المارونيّة المطران شربل عبدالله وكهنة الأب…
