‫الرئيسية‬ قراءات روحية إنجيل اليوم الأربعاء الثالث من زمن العنصرة: “إنِّي ذَاهِبٌ إِلى الآب..”
يونيو 17, 2020

الأربعاء الثالث من زمن العنصرة: “إنِّي ذَاهِبٌ إِلى الآب..”

الخوري كامل كامل

الاربعاء ١٧ حزيران ٢٠٢٠

الأربعاء الثالث من زمن العنصرة

“إنِّي ذَاهِبٌ إِلى الآب..”

إنجيل القدّيس يوحنا ١٦ / ١٦ – ١٩

قالَ الرَبُّ يَسوعُ لِتلاميذِهِ:

«عَمَّا قَليلٍ لَنْ تَرَونِي، ثُمَّ عَمَّا قَليلٍ تَرَونَنِي».

فَقَالَ بَعْضُ تَلامِيذِهِ فيمَا بَيْنَهُم: «مَا هذَا الَّذي يَقُولُهُ لَنَا: عَمَّا قَليلٍ لَنْ تَرَونِي، ثُمَّ عَمَّا قَليلٍ تَرَونَنِي، وأَنِّي ذَاهِبٌ إِلى الآب؟».

وكَانُوا يَقُولُون: «مَا هُوَ هذَا القَليلُ الَّذي يَتَكَلَّمُ عَنْهُ؟ لا نَعْرِفُ عَمَّا يَتَكَلَّم».

وعَرَفَ يَسُوعُ أَنَّهُم يُريدُونَ أَنْ يَسْأَلُوه، فَقَالَ لَهُم:

«هَلْ تَتَسَاءَلُونَ فيمَا بَيْنَكُم عَنْ قَولي هذَا: عَمَّا قَليلٍ لَنْ ترَونِي، ثُمَّ عَمَّا قَليلٍ تَرَونَنِي؟


التأمل: “أَنِّي ذَاهِبٌ إِلى الآب..”

ارتفع يسوع الى السماء جاذباً إليه كل بشرٍ في الارض. فهم اذ لم يعد باستطاعتهم رؤيته بالجسد سيرونه بعين الإيمان في ملكوته الذي أتى ويأتي وسيأتي، ليصنعوا بمشيئته وهي أن يحبوا بعضهم بعضاً كما أحبهم هو. هذا الملكوت يتسع للجميع فقراء وأغنياء من كل البلدان والشعوب والمذاهب والأديان..

لقد ارتفع ليرفع معه الجميع الى الله الآب، الذي جعلنا أبناء له وورثة ملكوته، ملكوت الحب والانتصار على الذات.. ولكن كيف يمكن للإنسان أن يرتفع؟ وهل فرصة الارتقاء الى السماء متاحة للجميع؟

وقف طفل أسود البشرة في الشارع ينظر باندهاش إلى رجل عجوز يبيع البالونات ذات ألوان مختلفة : صفراء، بيضاء، حمراء ، سوداء، زرقاء…

لاحظ البائع اندهاش الطفل ونظراته، بعد هنيهة، تشجع الطفل واقترب من البائع قائلاً “هل البالون الأسود يطير في السماء ويرتفع كما ترتفع البالونات الأخرى؟”

حمل الشيخ العجوز الطفل بين ذراعيه وكانت عيناه مغرورقتين بالدموع، وأطلق جميع البالونات في الهواء فارتفعت جميعها حتى اختفت عن الأنظار وقال “هل رأيت يا بني؟”

فأجاب الطفل “نعم!”

استطرد العجوز قائلاً “وهل البالون الأسود ارتفع هو أيضاً في السماء مثل البالونات الأخرى؟؟؟” فأجاب الطفل ضاحكاً “نعم! رأيت ذلك!”

قال العجوز “يا بني، هذه البالونات مثلها مثل البشر، لون البشرة أو المظهر ليسا الأهم.. الأهم هو ما في الداخل، ما تمتلكه هو ما يجعلك متميزاً في حياتك ويظل جمال الروح وعطاءات الإنسان وقدراته الصفات الأرقى والأسمى”.

أعطنا يا رب روحك القدوس ليملك فينا ومعنا. أعطنا يا رب أن نجوع دائماً الى السماء، وأن نملأ جوهر وجودنا من روحك كي نستطيع الارتقاء بطبيعتنا إليك أنت. قلباً نقياً أخلق فينا يا الله وروحاً مستقيماً جدد في أحشائنا.

آمين

نهار مبارك

الخوري كامل كامل

‫شاهد أيضًا‬

المطران عوده للبنانيين وخصوصاً المسيحيين: “لا تُهلِكوا أَنفـسكم من أجل زعيم كائِـنًا مَن كان”

أكّد متربوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المكران الياس عوده، في عظة الأحد أنّ “ك…