فبراير 18, 2024

الاب ميشال عبود: شكرا لكل من اعطى من ماله وموقعه ووقته وحياته

رئيس رابطة كاريتاس لبنان في نهاية قداس اطلاق حملة المشاركة في بكركي 18 شباط 2024

مع الشكر الدائم لله على كل نعمه ومرافقته، ونحن هنا لاننا نعمل باسمه وله،

نشكركم يا صاحب الغبطة ابينا البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، على ترأسكم لهذه الذبيحة الالهية لاطلاق حملة المشاركة في رابطة كارياس لبنان2024، وشكرنا لكم هو لدعمكم الدائم وتشجيعكم في كل وقت بالامور الصغير والكبيرة وعبركم نشكر كل اعضاء مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان الذين نعمل باسمكم جميعاً.

شكر لصاحب السيادة المطران انطوان بو نجم المشرف على الرابطة، لمرافقتنا ودعمنا باسمكم.

معكم لا بد من توجيه شكر لكل عائلة كاريتاس بكل مكوناتها على التضحية والعمل الجاد في كل الميادين بدءا من مجلس الادارة، الى كل الادارة والمسؤولين والعاملين، الى كل الاقاليم ومنسقيتها ورؤسائها والمكاتب والمتطوعين، الى الشبيبة ومنسقيتها المتواجدة على كافة الاراضي اللبنانية.

الشكر لله الذي يرافق خطانا.

من اتوا اليوم للمشاركة ، يحملون في قلوبهم حب التطوع الخدمة، ورسالة كاريتاس تبقى في قلوبهم.

ان قال لنا القديس بولس، لا تحزنوا كسائر الناس لاننا نؤمن بان السماء في ينتظرنا ويستقبلنا، كذلك نطبّق هذاالقول على كل ميادين الحياة في رسالتنا الاجتماعية،  “لا تعملوا كسائر الناس الذين ينتظرون المكافأة من اهل الارض، بل ننتظر المكافاة والقوة من رب السماء”.

نؤمن بأن وجودنا في كاريتاس دعوة لنا.

تعلمنا من الام تريزا: “ان صلينا آمنا وإن آمنا احببنا، وإن احببنا خدمنا. حنئيذ سنقوى على تحويل حبنا لله الى فعل حياة”.

كلنا وجدنا في سفينة لبنان تتأرجح على امواج الازمات، فَعَلنا ما استطعنا وما قدرنا عليه، ولكن عرفنا اننا لم نكن لوحدنا فيد الرب معنا. مهما اشتدت الازمات لا تقدر ان تقتلع الارز، ولو كسّرت اغصانها.

في وقت الازمات يُختبر الايمان، وتُختبر الهمم. رأينا الايمان من خلال الاعمال.

يأتي الينا كل فقير ورزقته معه، اي الله يدبر كل شيء. ان العناية الالهية هي اهم مصدر من مواردنا.

عندما يبدأ كل منا يقول هذا عملي انا، ويرد كل شيء اليه، تتسلل الانانية الى القلوب، ويصبح كل شيء عديم النفع.

 فمن يعمل الخير وان انتظرته مكافأة السماء، فضربات الارض واوجاعها في انتظاره. ولكن الرب يعزيه ويقويه.

كم صادفنا من الفقراء، لا يحتاجون الى المال، فهم تعلموا الكسل والاتكال على البشر، لم يريدوا ان يكتشفوا قواهم للعمل فعاشوا في اوهام المستقبل فأضاعوا الماضي. وكم اكتشفنا وخصوصا في الازمات الاخيرة فقراء جدد يتألمون بصمت، ويأنون تحت اثقال الاوجاع. وكم دُهشنا وقدؤنا كرم بعض المحتاجين الذين تقاسموا ما وصلهم مع مّن هم اكثر حاجة منهم، قبل ان نصل اليهم ونعرف بهم.

كم اكتشفنا من الاثرياء ملكوا اموالهم ولم تملكهم اموالهم، فأتوا الينا قبل ان نذهب اليهم، فكانوا السند للمحتاج من قبلنا.

كم من الاشخاص ساعدوا كل واحد عبر موقعه، فسَنَد رسالة كاريتاس لتستمر.

شكرا لكل من اعطى من ماله وموقعه ووقته وحياته.

نشكر وسائل الاعلام كافة التي ترافق عملنا، وكثير من الاعلاميين يساهمون بشكل كبير في رسالتنا.

نرفع الصوت عالياً، اننا بحاجة لكم اليوم اكثر من اي وقت مضى. عندما  رفعنا الصوت في الماضي تلقينا آذاناً صاغية، وانما ما اُعطي لنا، قدمناه لمحتاجيه في وقته دون ان نكفي كل من طرق بابنا، فالحاجة مازالت تزيد يوما بعد يوم.

الاب ميشال عبود

‫شاهد أيضًا‬

الخميس التاسع من زمن العنصرة

سفر أعمال الرسل 19-29.23-40:35  يا إِخوتي، في ذَلِكَ ٱلوَقْت، حَدَثَتْ بَلْبَلَةٌ كَبيرَةٌ…