فبراير 19, 2024

الاثنين الثاني من الصوم الكبير

الإنجيل اليومي

رسالة القدّيس بولس الأولى إلى أهل تسالونيقي .3 : 6 – 13

يا إخوَتِي، لَقََدْ عَادَ طِيمُوتَاوُسُ مِنْ عِنْدِكُم إِلَيْنَا، وبَشَّرَنَا بإِيْمِانِكُم ومَحَبَّتِكُم، وبِأَنَّكُم تَذكُرُونَنَا عَلى الدَّوَامِ ذِكْرًا طيِّبًا، وَأَنَّكُم مُشْتَاقُونَ إِلى رُؤْيَتِنَا كَما أَنَّنَا نَحْنُ مُشْتَاقُونَ إِلى رُؤْيَتِكُم.
لِذلِكَ تَعَزَّيْنَا بِكُم، أَيُّهَا الإِخْوَة، في شِدَّتِنَا وضِيقِنَا، بِفَضْلِ إِيْمَانِكُم.
وإِنَّنَا الآنَ نَحْيَا، بِمَا أَنَّكُم أَنْتُم ثَابِتُونَ في الرَّبّ.
فَأَيَّ شُكْرٍ نَسْتَطيعُ أَنْ نُؤَدِّيَ إِلى اللهِ مِنْ أَجلِكُم، عَنْ كُلِّ الفَرَحِ الَّذي نَفْرَحُهُ بِكُم، في حَضْرَةِ إِلهِنَا؟
ونَحنُ نَطلُبُ إِلَيهِ بإِلْحَاحٍ لَيْلَ نَهَار، أَنْ نَرَى وَجْهَكُم، ونُكَمِّلَ مَا نَقَصَ مِنْ إِيْمَانِكُم.
عَسَى أَنْ يُقَوِّمَ طَرِيقَنَا إِلَيكُمُ اللهُ أَبُونَا نَفْسُهُ، ورَبُّنَا يَسُوع!
وَلْيَجْعَلْكُمُ ٱلرَّبُّ تَزِيدُونَ وتَفِيْضُونَ مَحَبَّةً بَعضُكُم لِبَعْضٍ وَلِلجَمِيع، كَما نَحْنُ نُحِبُّكُم!
وَلْيُثَبِّتْ قُلُوبَكُم في القَدَاسَةِ بِغَيرِ لَوْم، في حَضْرَةِ إِلهِنَا وأَبِينَا، عِندَ مَجِيءِ رَبِّنَا يَسُوع في صُحْبَةِ جَميعِ قِدِّيسِيه!

إنجيل القدّيس متّى 6 : 22 – 24

قالَ الربُّ يَسوعُ: «سِرَاجُ الجَسَدِ هُوَ العَيْن. إِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ سَلِيمَة، فَجَسَدُكَ كُلُّهُ يَكُونُ نَيِّرًا.
وإِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ سَقِيْمَة، فَجَسَدُكَ كُلُّهُ يَكُونُ مُظلِمًا. وإِنْ كَانَ النُّورُ الَّذي فِيْكَ ظَلامًا، فَيَا لَهُ مِنْ ظَلام!
لا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَعبُدَ رَبَّين. فَإِمَّا يُبْغِضُ الوَاحِدَ ويُحِبُّ الآخَر، أَو يُلازِمُ الوَاحِدَ ويَرْذُلُ الآخَر. لا تَقْدِرُونَ أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ والمَال.

النصوص مأخوذة من الترجمة الليتُرجيّة المارونيّة – إعداد اللجنة الكتابيّة التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة (طبعة ثانية – 2007)

القدّيس أوغسطينُس (354 – 430)، أسقف هيبّونا (إفريقيا الشماليّة) وملفان الكنيسة

عظات عن إنجيل القدّيس متى

«سِراجُ الجَسَدِ هو العَين»

“سِراجُ الجَسَدِ هو العَين”. إنّ هذه العين هي كالنوايا التي عبرها نقوم بكلّ أعمالنا. فإن كانت هذه النوايا طاهرة وبارّة، عندها تكون كلّ أعمالنا صالحة. بالفعل، اعتبر القدّيس بولس الرّسول بعض الأعمال وكأنّها “أعضاء”. لذلك، كتب: “أَميتوا إِذًا أَعضاءَكمُ الَّتي في الأَرض بما فيها مِن زِنًى وفَحْشاءَ وهَوىً وشَهوةٍ فاسِدَةٍ وطَمَعٍ وهو عِبادَةُ الأَوْثان” (كول 3: 5) وما يشبه ذلك.

إن ما يجب أخذه إذًا بعين الاعتبار في حياة الإنسان، ليس أعماله إنّما نوايّاه؛ لأنّ النّوايا هي نور أنفسنا، لأنّنا نستطيع أن نعرف بوضوح إن كنّا نعمل بنيّة حسنة وأنّ “كُلَّ ما ظَهَرَ كانَ نُورًا” (أف 5: 14).

أما بالنّسبة لأعمالنا، والّتي هي نتيجة لعلاقاتنا مع الآخرين، فإنّ نتائجها غير مضمونة ولهذا يسمّيها الرّب ظلامًا. فمثلاً، إن أعطيت مالاً لفقير ما، هل باستطاعتي أن أعرف كيف سوف يقوم باستخدامه؟ فإن كانت نواياك الّتي تعرفها قد اسودّت بسبب الأهواء البشرية فبالحري أن تكون كذلك الأعمال الّتي لا تعرف نتيجتها مسبقًا.

‫شاهد أيضًا‬

الأحد الثالث من زمن القيامة: ظهور يسوع لتلميذي عمّاوس 

سفر أيّوب 42 : 1 – 6 . 12 فأجاب أيُّوبُ الرَّبَّوقال: «قد عَلِمتُ أنَّكَ قادِرٌ…