مارس 4, 2024

الاثنين الرابع من الصوم الكبير

الإنجيل اليومي

رسالة القدّيس بولس الثانية إلى أهل قورنتس

يا إخوَتِي، أَمَّا في شَأْنِ خِدمَةِ الإِعَانَاتِ لِلقِدِّيسِين،
فقَد رَأَيْتُ مِنَ الضَّرُورِيِّ أَنْ أَطْلُبَ مِنَ الإِخْوَةِ أَنْ يَسْبِقُونِي إِلَيْكُم، فَيُرَتِّبُوا تَقْدِمَاتِ بَرَكَتِكُمُ الَّتي وَعَدْتُم بِهَا، لِتَكُونَ مُهَيَّأَةً لا كَتَقْدِمَةِ بُخْلٍ بَلْ كَبَرَكَة!
وٱعْلَمُوا هذَا أَنَّ مَنْ يَزْرَعُ في الشِّحّ، في الشِّحِّ أَيْضًا يَحْصُد، ومَنْ يَزْرَعُ في البَرَكَات، في البَرَكَاتِ أَيضًا يَحْصُد.
فَلْيُعْطِ كُلُّ واحِد، كَما نَوَى في قَلْبِهِ، بِلا أَسَفٍ ولا إِكْرَاه، لأَنَّ ٱللهَ يُحِبُّ المُعْطِيَ الفَرْحَان.
وٱللهُ قَادِرٌ أَنْ يَغْمُرَكُم بِكُلِّ نِعْمَة، حَتَّى يَكُونَ لَكُم في كُلِّ شَيءٍ وفي كُلِّ حِينٍ كُلُّ مَا يَكْفِيكُم، فَتَفِيضُوا بِكُلِّ عَمَلٍ صَالِح،
كَمَا هوَ مَكْتُوب: «وزَّعَ وأَعْطَى المَسَاكِين، فَبِرُّهُ دَائِمٌ إِلى الأَبَد».
والَّذي يَرزُقُ الزَّارِعَ زَرْعًا، وخُبْزًا يَقُوتُهُ، هُوَ يَرزُقُكُم ويُكَثِّرُ زَرْعَكُم، ويَزِيدُ ثِمَارَ بِرِّكُم!
فَتَغْتَنُونَ في كُلِّ شَيء، لِيَكُونَ سَخَاؤُكُم كَامِلاً ويُثْمِرَ عَلى يَدِنَا فِعْلَ شُكْرٍلله؛
لأَنَّ قِيَامَكُم بِهذِهِ الخِدْمَةِ المُقَدَّسَةِ لا يَسُدُّ عَوَزَ القِدِّيسِينَ فَحَسْب، بَلْ أَيْضًا يُفيضُ فيهِم أَفْعَالَ شُّكْرٍ لله.
فإِنَّهُم سَيُقَدِّرُونَ خِدْمَتَكُم هذِهِ، فَيُمَجِّدُونَ ٱللهَ عَلى طَاعَتِكُم و ٱعْتِرَافِكُم بإِنْجِيلِ المَسِيح، وعَلى سَخَائِكُم في مُشَارَكَتِكُم لَهُم وَلِلْجَميع.
وهُم يَتَشَوَّقُونَ إِلَيْكُم رَافِعِينَ الدُّعَاءَ مِنْ أَجْلِكُم، بِسَبَبِ نِعْمَةِ ٱللهِ الفائِقَةِ الَّتي أَفَاضَهَا عَلَيْكُم.
فَٱلشُّكْرُ للهِ عَلى عَطِيَّتِهِ الَّتِي لا وَصْفَ لَهَا!


إنجيل القدّيس لوقا 9 : 37 – 45

فيمَا يَسُؤعُ وتَلاميذُهُ نَازِلُونَ مِنَ الجَبَل، لاقَاهُ جَمْعٌ كَثِير.
وإِذا رَجُلٌ مِنَ الجَمْعِ صَرَخَ قَائِلاً: «يا مُعَلِّم، أَرْجُوك، أُنْظُرْ إِلَى ٱبْنِي، لأَنَّهُ وَحيدٌ لي!
وهَا إِنَّ رُوحًا يُمْسِكُ بِهِ فَيَصْرُخُ بَغْتَةً، وَيَهُزُّهُ بِعُنْفٍ فَيُزْبِد، وَبِجَهْدٍ يُفارِقُهُ وهُوَ يُرضِّضُهُ.
وقَدْ رَجَوْتُ تَلامِيذَكَ أَنْ يُخْرِجُوهُ، فَلَمْ يَقْدِرُوا!».
فَأَجَابَ يَسُوعُ وقَال: «أَيُّهَا الجِيلُ المُلْتَوِي غَيرُ المُؤْمِن، إِلى مَتَى أَكُونُ مَعَكُم وَأَحْتَمِلُكُم؟ قَدِّمِ ٱبْنَكَ إِلى هُنَا».
ومَا إِنِ ٱقْتَرَبَ الصَّبِيُّ حَتَّى صَرَعَهُ الشَّيْطَان، وَهَزَّهُ بِعُنْف. فَزَجَرَ يَسُوعُ الرُّوحَ النَّجِس، وأَبْرَأَ الصَّبِيّ، وَسَلَّمَهُ إِلى أَبِيه.
فَبُهِتَ الجَمِيعُ مِنْ عَظَمَةِ الله. وفِيمَا كَانُوا جَمِيعًا مُتَعَجِّبِينَ مِنَ كُلِّ مَا كَانَ يَعْمَلُهُ يَسُوع، قالَ لِتَلامِيذِهِ:
وَأَنْتُمُ ٱجْعَلُوا هذَا الكَلامَ في مَسَامِعِكُم: فَٱبْنُ الإِنْسَانِ سَوْفَ يُسْلَمُ إِلَى أَيْدِي النَّاس.
أَمَّا هُم فَمَا كَانُوا يَفْهَمُونَ هذَا الكَلام، وَقَد أُخْفِيَ عَلَيْهِم لِكَي لا يُدْرِكُوا مَعْنَاه، وَكَانُوا يَخَافُونَ أَنْ يَسْأَلُوهُ عَنْهُ.

النصوص مأخوذة من الترجمة الليتُرجيّة المارونيّة – إعداد اللجنة الكتابيّة التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة (طبعة ثانية – 2007)

هِرماس (القرن الثاني)

الرّاعي

«آمنتُ، فشَدِّدْ إِيمانيَ الضَّعيف!»

أطرد من نفسك الشك، ولا تتردد أبداً بأن توجه صلاتك إلى الله قائلاً: “كيف لي أن أصلّي، كيف لي أن أُستَجاب بعد أن أهنت الله بهذا القدر؟” لا تفكر هكذا؛ إنما التفت بكل قلبك نحو الرّب وصلِّ له بكل ثقة.

حينئذ ستعرف عُمقَ وسِعَة رحمته؛ وسوف ترى أنه على عكس ما تظن فإنه لن يتركك بل سيعطيك ملء أشواق قلبك. لأن الله ليس كالبشر يحفظ ذكريات الشّر؛ وليس لديه تأنيبٌ إنّما رحمة كبرى تجاه مخلوقاته. طهِّر قلبك إذاً من كل مغريات العالم ومن الشرّ والخطيئة… وصلِّ للرب. حينئذ ستحصل على كل شيء… إذا كانت صلاتك بثقة كاملة. لكن إن تسرّب الشكُّ إلى قلبك، فلن يستجاب أيٌّ من طلباتك.

إن من يشُكّون بالله إنما هم نفوس مزدوجة؛ ولن ينالوا شيئاً مما يطلبونه… إن كل من يشُكُّ فإنه لن ينال الخلاص والاستجابة إلا إذا تاب. نَقِّ إذاً نفسك من الشّك والبس الإيمان لأنه قوي وآمن بأن الله سيستجيب لطلبك. وإذا حدث أن تأخر في استجابة صلاتك فلا تقع مرة ثانية في الشّك لعدم الاستجابة الفورية لطلبك. إن هذا التأخير هو لزيادة إيمانك ونموه.

فلا تنفك أن تطلب كل ما تبتغيه… واجتنب الشّك: إنه سيء وغير ذي معنى وهو يقتلع الإيمان من جذوره عند الكثيرين حتى عند كثيرين من ذوي الإيمان القوي… الإيمان قوي وقدير؛ يعد بكل شيء وينجح في كل شيء. أما الشّك، فإنه يفشل في كل شيء لانعدام الثقة.

‫شاهد أيضًا‬

الأحد الثالث من زمن القيامة: ظهور يسوع لتلميذي عمّاوس 

سفر أيّوب 42 : 1 – 6 . 12 فأجاب أيُّوبُ الرَّبَّوقال: «قد عَلِمتُ أنَّكَ قادِرٌ…