البابا: الجمال يوقظ أنبل رغبات القلب
الفاتيكان نيوز

استقبل قداسة البابا لاون الرابع عشر، صباح 7 تشرين الأول، مجموعةً من «داعمي الفنون في متاحف الفاتيكان» القادمين من ولاية لويزيانا الأميركية. وشكرهم على تعاونهم السخي، المستمر منذ عقود، في المساهمة في حفظ الأعمال الفنية في متاحف الفاتيكان.
وفي كلمته، دعا البابا إلى تنمية روح التأمل وإفساح المجال للجمال، ولا سيما في حياة الشباب، مشدّدًا على أن «بذل الذات أمر أساسي لتحقيق الذات بشكل أصيل».
وقال الأب الأقدس: «يسعدني أن ألتقي بكم هذا الصباح، وأرحّب بكم في الفاتيكان. بصفتكم داعمين للفنون في متاحف الفاتيكان، لا شك في أن حبكم للفن والجمال، ورغبتكم في الحفاظ على التراث الفني والديني للإنسانية لصالح الأجيال القادمة، هما من أبرز ما يجذبكم إلى روما».
وأضاف: «تأتون اليوم أيضًا حجاجًا، يقودكم الشوق إلى زيارة الأماكن المقدسة في روما، وطلب نعمة الله وبركته، واختبار رحمته، واستمداد قوة متجددة لمسيرة إيمانكم اليومية. وأرجو، على وجه الخصوص، أن تسهم أوقات الصلاة التي قضيتموها عند أضرحة الرسل في تعزيز روابطكم مع خليفة بطرس والكنيسة الجامعة».
وتابع البابا: «كما تعلمون، أدّى البابا القديس بولس السادس دورًا مهمًا في سلسلة الأحداث التي أسهمت في نشأة منظمتكم. وقد قال ذات مرة: “إن هذا العالم الذي نعيش فيه بحاجة إلى الجمال كي لا يغرق في اليأس. فالجمال، كالحقيقة، يبعث الفرح في قلوب البشر، […] ويجمع الأجيال ويجعلها تتواصل في حالة من الإعجاب”».
وأشار إلى أن الجمال «يوقظ أنبل رغبات القلب البشري، ويدعونا إلى تجاوز ذواتنا، ويفتح أرواحنا على مجانية عطايا الله»، معربًا عن امتنانه لداعمي الفنون على تعاونهم السخي في حفظ الفن في متاحف الفاتيكان طوال العقود الماضية.
وأضاف الحبر الأعظم أن تنمية روح التأمل وإفساح الوقت والمجال للجمال تكتسبان أهمية خاصة في عصر تسوده التكنولوجيا، وتتقدم فيه الكفاءة والربح في كثير من الأحيان. وأوضح أن هذا التوجّه يساعد البشرية، ولا سيما الشباب، على اكتشاف قدرة الفن على الارتقاء بالروح والكشف عن أعماق الإنسان وانفتاحه على الإلهي، كما يساعدهم على فهم أن بذل الذات أساسي لتحقيق الذات بشكل أصيل.
ولفت إلى أن التأمل يتيح فرصة استثنائية للقاء الله، «الذي هو الجمال»، مستشهدًا بالقديس أوغسطينوس الذي وصفه بأنه «قديم دائمًا وجديد دائمًا»، وجمالٌ يجذب إليه جميع الناس باستمرار.
وفي ختام كلمته، قال البابا: «أصدقائي الأعزاء، فيما تواصلون حجّكم، أشجعكم على الانفتاح على هذا الجمال والتفكير في سبل مساعدة الآخرين على اختباره أيضًا». ثم جدّد امتنانه، وأوكل الحاضرين وعائلاتهم إلى شفاعة سيدة الوردية، التي تحتفل الكنيسة بذكراها في ذلك اليوم، مانحًا إياهم بركته الرسولية، وممدّدًا إياها إلى جميع المرتبطين بداعمي الفنون في متاحف الفاتيكان، «عربونًا للسلام والفرح في الرب».
البابا يلتقي طلاب الجامعات الحبرية ويتحدث عن ضرورة الحفاظ على البعد الإنساني والروحي للمعرفة
افتتح لاون الرابع عشر مساء الخميس السنة الأكاديمية للجامعات الحبرية في روما، خلال قداس ترأ…
