‫‫‫‏‫7 ساعات مضت‬

البابا: على الكنيسة في الولايات المتحدة أن تستمر في خدمة المجتمع

فاتيكان نيوز

في رسالة فيديو بمناسبة اختتام الحج الإفخارستي الوطني، حثَّ البابا لاوُن الرابع عشر على إعادة اكتشاف إرث هبة الإيمان في تاريخ بلده الأم. تراث يقدّر قيمة الماضي ولكنه يتطلع أيضًا إلى المستقبل، باعتباره “مصدرًا للتجدد والوحدة”.

بمناسبة ختام الحج الإفخارستي الوطني في الولايات المتحدة الأمريكية وجّه قداسة البابا لاوُن الرابع عشر رسالة فيديو إلى المشاركين قال فيها: أيها الإخوة والأخوات الأعزاء في المسيح، يسعدني أن أحييكم في ختام الحج الإفخارستي الوطني. كما تعلمون، إنّ الحج متجذر بعمق في التقليد اليهودي-المسيحي، وغالباً ما يتم القيام به لإحياء ذكرى مناسبات هامة بينما تجتمع الجماعة معاً في الصلاة. وفي هذا الضوء، كان من المناسب تماماً إحياء الذكرى الـ٢٥٠ لتأسيس الولايات المتحدة الأمريكية من خلال حج يتمحور حول ربنا.

تابع الأب الأقدس يقول بينما كنتم تسيرون عبر العديد من المستعمرات الثلاث عشرة الأصلية، صليتم من أجل الوحدة والتجديد والشفاء للبلاد، تحت شعار “أمة واحدة تحت ظل الله”. هذه النوايا قريبة أيضاً من قلبي. ولهذا السبب، أعرب عن خالص امتناني لمجلس أساقفة الولايات المتحدة الكاثوليك، ولكل من ساهم في تنظيم هذا الحدث، بالإضافة إلى كل من شارك فيه حضورياً أو افتراضياً.

أضاف الحبر الأعظم يقول لقد تشبّعت هذه الأمة، المتحدة “تحت ظل الله”، بحسِّ إيمان يعترف بسيادة الله حتى قبل تأسيسها الرسمي. لقد بدأ حجكم في سانت أوغسطين بفلوريدا، حيث أقيم في ٨ أيلول سبتمبر ١٥٨٣، في عيد ميلاد الطوباوية مريم العذراء، قداس شكر من قبل المستكشفين والمستوطنين الإسبان عند وصولهم، تلاه مأدبة شاركوا فيها مع قبيلة “سيلوي” المحلية.

تابع الأب الأقدس يقول هذا الحدث التاريخي، المصحوب بالعديد من الأحداث الأخرى، يشهد على الإرث الإفخارستي القوي – وإن كان غير معروف إلى حد كبير – للولايات المتحدة الأمريكية. هذا الإرث، بعيداً عن كونه طي النسيان، يجب أن يستمر في العمل كمصدر للتجديد والوحدة معاً.

أضاف الحبر الأعظم يقول ببركة الله القدير، استمر هذا الإرث في الإثمار من خلال قيادة أجيال جديدة من الكاثوليك الأمريكيين إلى يسوع المسيح. كما ألهم الرب رجالاً ونساءً معينين ليشهدوا للإنجيل بطريقة جذرية. أفكر على سبيل المثال في الشهداء في نيويورك وجورجيا، والقديسة كاتري تيكاكويتا، والقديسة إليزابيث آن سيتون، والقديسة كاثرين دريكسل، والقديس جون نيومان، والمكرم فولتون شين، الذي سيتم تطويبه قريباً.

تابع الأب الأقدس يقول لقد سُمي المسار الذي سلكتموه باسم قديسة أخرى، فرانشيسكا كابريني، مؤسسة رهبنة كانت رسالتها رعاية الاحتياجات الروحية والمادية للمهاجرين الفقراء. إن النشاط الرسولي المكثف لهؤلاء الرجال والنساء القديسين، وأمثالهم، لم يكن ليتحقق لولا القوة التي استمدوها يومياً من لحظات الصلاة الصامتة أمام بيت القربان.

أضاف الحبر الأعظم يقول أيها الإخوة والأخوات، بمشاركتكم في هذا الحج الإفخارستي، أنتم تحملون هذا الإرث العظيم من الإيمان. طوال رحلتكم، لم تخلُ المسيرة من الاحتفال بالقداس، والتطوافات الإفخارستية، والسجود للقربان المقدس، مما زودكم بالقوة والغذاء اللازمين لمواصلة مسيرتكم. وربما اختبرتم بأنفسكم أيضًا جوعاً إلى “الخبز الحي الذي نزل من السماء”.

تابع الأب الأقدس يقول في الواقع، إن جسد ودم ربنا يسوع المسيح الحقيقيين هما حياة الكنيسة التي تحجُّ على الأرض. وقد عبر القديس يوحنا بولس الثاني عن ذلك بجمال في رسالته العامة “ Ecclesia de Eucharistia” إن الإفخارستيا، كحضور المسيح الخلاصي في جماعة المؤمنين وغذاءها الروحي، هو أثمن ما يمكن للكنيسة أن تمتلكه في مسيرتها عبر التاريخ”.

أضاف الحبر الأعظم يقول وبينما تحتفل البلاد بذكرى تأسيس وطنها الأرضي، آمل أن تساعدكم هذه الخبرة كحجاج على توجيه أنظاركم أيضاً نحو الوطن السماوي، وأن تكون بمثابة تذكير بأن الإفخارستيا هي عطيّة لا تقدر بثمن، وقوتنا الذي لا غنى عنه. فمن خلال اعتراف الكنيسة في الولايات المتحدة بهذه العطيّة وقبولها، ستجد القوة لمواصلة خدمتها الخيرية للمجتمع الأوسع، لا سيما في مجالات التعليم والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية الأساسية، مع الاستمرار في الوقت عينه في رسالتها في التبشير.

وختم البابا لاوُن الرابع عشر رسالة الفيديو بالقول مع اقتراب هذا الحج من نهايته، أشجعكم على وضع حياتكم تحت عناية الله المحبة عند عودتكم إلى دياركم، وكذلك على تنمية حياة إفخارستيّة قوية بين عائلاتكم وأصدقائكم وجماعاتكم. وإذ أثق بأن الحج الإفخارستي سيؤتي ثماراً وفيرة في الولايات المتحدة الأمريكية، أستودعكم جميعاً لشفاعة العذراء مريم الكلية الطهارة. وليبارككم جميعاً الله القدير، الآب والابن والروح القدس. آمين

‫شاهد أيضًا‬

السّفير البابويّ تفقّد العدّوسيّة

نورسات زار السّفير البابويّ في لبنان المطران باولو بورجيا، يرافقه رئيس أساقفة أبرشيّة صور …