‫‫‫‏‫4 أسابيع مضت‬

البابا فرنسيس: في صعود يسوع يتأمَّل كلُّ فرد منا في وجهته المستقبلية

موقع الفاتيكان نيوز

“لنطلب من مريم، ملكة السماء، أن تساعدنا لنكون شهودًا شجعانًا للقائم من بين الأموات في مواقف الحياة الملموسة”

هذا ما قاله قداسة البابا فرنسيس في كلمته قبل تلاوة صلاة إفرحي يا ملكة السماء

تلا قداسة البابا فرنسيس ظهر الأحد صلاة “إفرحي يا ملكة السماء” مع المؤمنين المحتشدين في ساحة القديس بطرس وقبل الصلاة ألقى الأب الأقدس كلمة قال فيها يُحتفل اليوم في إيطاليا وفي بلدان أخرى بعيد صعود الرب. يقدّم لنا الإنجيل – خاتمة إنجيل القديس مرقس – اللقاء الأخير للقائم من الموت مع تلاميذه قبل أن يصعد ليجلس عن يمين الآب. غالبًا ما تكون مشاهد الوداع حزينة، فهي تمنح من يبقى شعورًا بالضياع والترك؛ لكن هذا كلّه لم يحدث للتلاميذ. على الرغم من انفصالهم عن الرب، إلا أنهم لا يبدون بائسين، بل على العكس، هم فرحون ومستعدون للانطلاق كمرسلين في العالم.

تابع الأب الأقدس متسائلاً لماذا لا يحزن التلاميذ؟ لماذا يجب أن نفرح أيضًا برؤية يسوع يصعد إلى السماء؟ لأن الصعود يكمل رسالة يسوع بيننا. في الواقع، إذا كان يسوع قد نزل من السماء، فمن أجلنا أيضًا يصعد إلى هناك. بعد أن نزل إلى بشريّتنا وافتداها، هو الآن يصعد إلى السماء حاملاً معه جسدنا، إنه أول إنسان يدخل إلى السماء، لأن يسوع هو إنسان حقّ وإله حق، وبالتالي عن يمين الآب يجلس الآن جسد بشري، جسد يسوع، وفي هذا السر يتأمَّل كلُّ فرد منا في وجهته المستقبلية. إنَّ الأمر لا يتعلّق أبدًا بالترك والتخلّي، لأن يسوع يبقى إلى الأبد مع التلاميذ – معنا – يبقى في الصلاة لأنه، كإنسان، يصلي إلى الآب، وكإله: إنسان وإله، يريه الجراح التي بها افتدانا. إنَّ صلاة يسوع حاضرة هناك بجسدنا: إنه واحد منا، إله إنسان، وهو يصلي من أجلنا. وعلى هذا الأمر أن يمنحنا اليقين، لا بل الفرح، فرح كبير!

أضاف الحبر الأعظم يقول والدافع الثاني للفرح هو وعد يسوع الذي قال لنا: “سأرسل لكم الروح القدس”. وهناك، بالروح القدس، تقوم تلك الوصية التي منحها عند ساعة الوداع: “اذهبوا في العالم وأعلنوا الإنجيل”. والروح القدس هو الذي سيحملنا إلى هناك في العالم لكي نحمل الإنجيل. إنه الروح القدس الذي وعد به يسوع في ذلك اليوم، وبعد تسعة أيام سيأتي في عيد العنصرة. إن الروح القدس هو الذي جعلنا جميعًا على هذا النحو اليوم. إنها لفرحة عظيمة! رحل يسوع: أول إنسان يمثل أمام الآب، رحل مع الجراح التي كانت ثمن خلاصنا، وهو يصلّي من أجلنا. ثم أرسل لنا الروح القدس، ووعدنا بالروح القدس لكي نذهب ونبشّر. ولذلك نحن نفرح اليوم في عيد الصعود.

وختم البابا فرنسيس كلمته قبل تلاوة صلاة “إفرحي يا ملكة السماء” بالقول أيها الإخوة والأخوات في عيد الصعود هذا، وفيما نتأمل السماء، حيث صعد المسيح وجلس عن يمين الآب، لنطلب من مريم، ملكة السماء، أن تساعدنا لنكون شهودًا شجعانًا للقائم من بين الأموات في مواقف الحياة الملموسة.

‫شاهد أيضًا‬

مرسوم لتغيير مسؤولي الجمعيات الدولية للمؤمنين

البابا فرنسيس يوافق على تدبير الدائرة الفاتيكانيّة للعلمانيين والعائلة والحياة الذي سينظّم…