‫‫‫‏‫5 أيام مضت‬

البابا فرنسيس: كونوا كهنة لخدمة شعب الله والعناية بجراح الجميع ولاسيما بجراح الفقراء

موقع الفاتيكان نيوز

“فقط إن حوّلتكم كلمة الله ستتمكّنوا من أن تنقلوا كلمات الحياة” هذا ما قاله قداسة البابا فرنسيس في كلمته لجماعة الإكليريكية الحبرية بيوس الحادي عشر في إقليم le marche في إيطاليا

في صباح يوم الخميس الواقع في العاشر من شهر حزيران استقبل قداسة البابا فرنسيس جماعة الإكليريكية الحبرية بيُّوس الحادي عشر في إقليمle marche  في إيطاليا في القصر الرسولي بالفاتيكان وللمناسبة ألقى الأب الأقدس كلمةً رحبَ بها بضيوفه وعبّر فيها عن سعادته بلقائهم شاكرًا رئيس الجماعة على كلمته وقال يتمُّ لقاؤنا في السنة المكرسة للقديس يوسف وهذا الأمر يحملني على مشاركتكم بعض الأفكار حول الدعوة والمستوحاة من هذه الشخصية الرائعة والقريبة جداً من الطبيعة البشرية لكل واحد منا ومن دعوة التي أراد الله أن يوجهها الينا.

وتابع قداسته يقول يطيب لي أن أتصوّر الإكليريكية كعائلة الناصرة التي استقبلت يسوع وحمته ونشَّأته للمهمة التي أوكله الآب إياها. إنَّ شخصية القديس يوسف هي أجمل نموذج دُعي منشِّئوكم لكي يستلهموا منها في حماية دعوتكم والعناية بها. ولذلك أريد أن أتوجّه إليهم أولاً. أيها الإخوة الأعزاء في مجلس أساقفة le marche المسؤولين الأوائل عن تنشئة هؤلاء الشباب: عزيزي رئيس الجماعة، والمرشد الروحي وجميع المنشئين كونوا لإكليريكيِّيكم كما كان يوسف بالنسبة إلى يسوع! فيتعلّموا من حياتكم أكثر من كلماتكم، كما حدث في بيت ناصرة حيث تنشأ يسوع في مدرسة يوسف “للشجاعة الخلاقة”. وليتعلموا الانصياع من طاعتكم والاجتهاد من تفانيكم والسخاء تجاه الفقراء من شهاة رصانتكم وجهوزيّتكم والأبوَّة بفضل محبّتكم الحيّة والعفيفة.

وتابع الاب الاقدس كلمته بالقول والآن أيها الإكليريكيّون الأعزاء أرغب في أن أتوجه إليكم أنتم الذين تطلب منهم الكنيسة أن يتبعوا مثال يسوع الذي سمح ليوسف أن يعلّمه. لتكن الإكليريكية بالنسبة لكم كبيت الناصرة الذي تعلم فيه ابن الله الإنسانية والقرب من والديه. لا تفرحوا في أنكم ماهرين باستخدام وسائل التواصل الاجتماعية. فقط إن حوّلتكم كلمة الله ستتمكّنوا من أن تنقلوا كلمات الحياة. إنَّ العالم مُتعطِّش لكهنة قادرين على نقل صلاح الرب إلى الذين قد اختبروا الخطيئة والفشل، ولكهنة خبراء في الإنسانية ورعاة جاهزين لمشاركة أفراح وتعب الإخوة ولأشخاص يسمحوا بأن يؤثّر فيهم صراخ المتألمين.  استقوا من بشريّة يسوع في الانجيل وفي بيت القربان، وابحثوا عنها في حياة القديسين والعديد من أبطال المحبّة، فكروا في المثال البسيط للذين قد نقلوا الإيمان لكم، بأجدادكم ووالديكم.

تابع الحبر العظم يقول لا يجب على الإكليريكية إذًا أن تبعدكم عن الواقع وعن الخطر وعن الاخرين ولكن على العكس يجب أن تجعلكم أكثر قربًا من الله ومن الإخوة. وسِّعوا بين جدران الإكليريكية حُدودَ قلوبكم وسِّعوها الى العالم بأسره، وتحلّوا بالشغف للأمور التي تقرِّبكم وتفتحكم على الآخرين وتجعلكم تلتقون بهم. وبالتالي أرغب في النهاية أن اقترح عليكم بعض النقاط المتعلقة بالأبعاد الأربعة للتنشئة البعد البشري والبعد الروحي والبعد الثقافي والبعد الراعوي. أولاً لا تبتعدوا عن بشريّتكم ولا تتركوا خارج الدير تعقيدات عالمكم الداخلي ولا مشاعركم ولا تنغلقوا على أنفسكم عندما تعبرون في لحظة أزمة أو ضعف. ثانيًا البعد الروحي لا تكن الصلاة مجرّد طقوس وإنما مناسبة لقاء شخصيًّ مع الله وحوار معه؛ ولتساعدكم الدراسة على الدخول بإدراك وكفاءة في تعقيدات الثقافة والفكر المعاصر ولا تخافوا منها أو تكونوا عدائيين تجاهها، لأن هناك تتجسد حكمة الانجيل. وختامًا التنشئة الرعوية هي التي تدفعكم لكي تذهبوا بحماس للقاء الناس. كونوا كهنة لخدمة شعب الله والعناية بجراح الجميع ولاسيما بجراح الفقراء.

وختم البابا فرنسيس كلمته لجماعة الإكليريكية الحبرية بيُّوس الحادي عشر في إقليم le marche في إيطاليا بالقول في مرحلة تاريخي نشهد فيها على انغلاق ضيق للأفق تصبح خبرة الشركة التي تعيشونها مثالاً جميلاً أيضا للأبرشيات الأخرى من خلال المشاركة في مشروع تنشئة مشترك يساهم في إيجاد منشئين وأساتذة مناسبين للتحدي الكبير لمرافقة الدعوات. ليرافقكم القديس يوسف ولتحفظكم العذراء مريم، أباركم ومن فضلكم صلوا من أجلي.

 

‫شاهد أيضًا‬

مرسوم لتغيير مسؤولي الجمعيات الدولية للمؤمنين

البابا فرنسيس يوافق على تدبير الدائرة الفاتيكانيّة للعلمانيين والعائلة والحياة الذي سينظّم…