‫الرئيسية‬ البابا البابا فرنسيس: لا يمكننا أن ندّعي مغفرة الله لنا إن لم نمنح بدورنا مغفرتنا للقريب
‫‫‫‏‫6 أيام مضت‬

البابا فرنسيس: لا يمكننا أن ندّعي مغفرة الله لنا إن لم نمنح بدورنا مغفرتنا للقريب

موقع الفاتيكان نيوز

“لنوكل أنفسنا إلى شفاعة أمِّ الله ولتساعدنا لكي ندرك كم نحن مدينون لله، ولكي نتذكّر ذلك على الدوام فنفتح قلوبنا على الرحمة والصلاح”.

هذا ما قاله قداسة البابا فرنسيس في كلمته قبل تلاوة صلاة التبشير الملائكي.

تلا قداسة البابا فرنسيس ظهر اليوم الأحد صلاة التبشير الملائكي مع المؤمنين والحجاج المحتشدين في ساحة القديس بطرس وقبل الصلاة ألقى الأب الأقدس كلمة قال فيها في المثل الذي نقرؤه في إنجيل اليوم، مثل الملك الرحيم، نجد لمرّتين هذا الطلب: “أَمهِلني أُؤَدِّ لَكَ كُلَّ شَيء”. في المرّة الأولى يقولها العبد الذي عَلَيهِ عَشرَةُ آلافِ وَزنَة لسيّده، إنه مبلغ كبير. أما المرّة الثانية فيكرّرها عبدٌ آخر للسيد عينه، هو أيضًا كان مدينًا، ولكن ليس لسيّده وإنما للعبد الذي كان عليه ذلك الدين الكبير. لكن دينه كان صغيرًا جدًّا.

تابع الأب الاقدس يقول جوهر المثل هو المغفرة التي أظهرها السيد إزاء العبد الذي كان له عليه الدين الأكبر. ويشدّد الإنجيلي: “أَشفَقَ مَولى ذَلِكَ العَبد، وَأَطلقَهُ وَأَعفاهُ مِنَ الدَّين”. دين كبير وبالتالي، عفو كبير أيضًا! لكن ذلك العبد، بعد ذلك فورًا، أثبت أنه بلا رحمة مع رفيقه، الذي يدين له بمبلغ متواضع. لم يسمع له، بل هجم عليه وَأَلقاهُ في السِّجن، إِلى أَن يُؤَدِّيَ دَينَهُ. عرف السيد بذلك، وإذ شعر بالاستياء دعا الخادم الشرير وأدانه.

أضاف الحبر الأعظم يقول نجد في المثل موقفين مختلفين: موقف الله – الذي يمثله موقف السيّد – وموقف الإنسان. في الموقف الإلهي سادت الرحمة على العدالة، بينما اقتصر الموقف البشري على العدالة. يحثنا يسوع لكي ننفتح بشجاعة على قوّة المغفرة لأنّه لا يمكن حلُّ كلُّ شيء في الحياة بواسطة العدالة. هناك حاجة لتلك المحبة الرحيمة التي هي أيضًا أساس جواب الرب على سؤال بطرس الذي يسبق المثل: “يا رَبّ، كَم مَرَّةً يَخطَأُ إِلَيَّ أَخي وَأَغفِرَ لَهُ؟ أَسَبعَ مَرّات؟” فَقالَ لَهُ يَسوع: “لا أَقولُ لَكَ: سَبعَ مَرّات، بَل سَبعينَ مَرَّةً سَبعَ مَرّات”. في لغة الكتاب المقدّس الرمزيّة يعني هذا الأمر أننا مدعوين لكي نغفر على الدوام.

تابع الأب الأقدس يقول كم من المعاناة، وكم من الجراح، وكم من الحروب يمكننا تجنبها، لو كانت المغفرة والرحمة هما أسلوب حياتنا! من الضروري أن نطبِّق المحبّة الرحيمة في جميع العلاقات الإنسانية: بين الأزواج، بين الوالدِين والأبناء، داخل جماعاتنا وداخل المجتمع أيضًا والسياسة. يساعدنا مثل اليوم لكي نفهم بالكامل معنى تلك الجملة التي نتلوها في صلاة الأبانا: “وأَعْفِنا مِمَّا علَينا فَقَد أَعْفَينا نَحْنُ أَيْضاً مَن لنا عَلَيه” (متى ٦، ١٢). هذه الكلمات تحتوي على حقيقة حاسمة. لا يمكننا أن ندّعي مغفرة الله لنا إن لم نمنح بدورنا مغفرتنا للقريب. إن لم نجتهد لكي نغفر ونحب فلن نُحبَّ ولن يُغفر لنا أيضًا. 

وختم البابا فرنسيس كلمته قبل تلاوة صلاة التبشير الملائكي بالقول لنوكل أنفسنا إلى شفاعة أمِّ الله ولتساعدنا لكي ندرك كم نحن مدينون لله، ولكي نتذكّر ذلك على الدوام فنفتح قلوبنا على الرحمة والصلاح. 

‫شاهد أيضًا‬

إليكم ما أوصى به البابا فرنسيس الصّحافيّ المسيحيّ!

“يتوجّب على الصّحافيّ المسيحيّ أن يقدّم شهادة جديدة في عالم الاتّصالات من دون إخفاء …