يونيو 26, 2021

البابا فرنسيس يدعو كاريتاس إيطاليا إلى مواصلة السير على ثلاثة دروب: الآخِرين والإنجيل والإبداع

موقع الفاتيكان نيوز

خلال استقباله اليوم السبت لوفد من كاريتاس إيطاليا في الذكرى الخمسين لتأسيسها تحدث البابا فرنسيس عن ضرورة السير على درب الأخيرين ناظرين إلى الواقع بأعين الفقراء والضعفاء، ودرب الإنجيل عبر محبة متواضعة وملموسة ومجانية، ودرب الإبداع لمساعدة إنسان زمننا.

استقبل قداسة البابا فرنسيس قبل ظهر اليوم السبت في قاعة بولس السادس وفدا من كاريتاس إيطاليا والتي تحتفل بمرور ٥٠ سنة على تأسيسها. وعقب توجيه الشكر إلى كلِّ من رئيس مجلس أساقفة إيطاليا الكاردينال غوالتييرو باسيتي ورئيس كاريتاس إيطاليا المطران كارلو روبرتو ماريا ريدايللي على كلمتيهما أشار قداسة البابا إلى أن الوفد يضم ممثلين عن هيئات كاريتاس على صعيد الأبرشيات الإيطالية كافة وأعرب عن سعادته لتقاسمه معهم الاحتفال بيوبيل تأسيس الهيئة وأكد كونها جزءً حيا من الكنيسة. وذكَّر البابا في هذا السياق بتشجيع البابا بولس السادس مجلس أساقفة إيطاليا على أن تكون لديه هيئة رعوية لتعزيز الشهادة للمحبة وذلك انطلاقا من روح المجمع الفاتيكاني الثاني. وواصل الأب الأقدس مؤكدا مهمة كاريتاس خلال تغير المرحلة الذي نشهده حيث كثيرة هي التحديات والمصاعب وتزداد دائما وجوه الفقراء والأوضاع المعقدة على أرض الواقع. وتابع قداسة البابا أن الذكرى الخمسين لتأسيس كاريتاس إيطاليا مناسبة لشكر الله على المسيرة التي تم القيام بها حتى الآن ولتجديد الحماسة والالتزام بمساعدة الله.

وأراد البابا فرنسيس الإشارة إلى ثلاثة دروب لمواصلة المسيرة عليها. الدرب الأول هو درب الأخيرين، وقال الأب الأقدس إنه من الآخرين يتم الانطلاق، من الضعفاء وغير المحميين. وتابع أن المحبة هي الرحمة التي تبحث عن الأكثر ضعفا وتتوجه حتى إلى أصعب الحدود لتحرير الأشخاص من العبودية التي تقمعهم، رحمة تجعلهم أبطال حياتهم. وتحدث الأب الأقدس في هذا السياق عن اختيارات هامة كثيرة خلال السنوات الخمسين لكاريتاس إيطاليا ساعدت على ممارسة هذه المحبة، مثل الاستنكاف الضميري ودعم العمل الطوعي، الالتزام بالتعاون مع جنوب العالم، مواجهة حالات الطوارئ، والتعامل مع ظاهرة الهجرة. أشار قداسته أيضا إلى مبادرات جديدة مثل الممرات الإنسانية وتفعيل أدوات قادرة على التقرب من الواقع مثل مراكز الإصغاء ومراصد الفقر. وشدد البابا على جمال توسيع دروب المحبة مع تركيز الأنظار على بشر كل زمن، وعلى أهمية النظر إلى الواقع بأعينهم وإلى التاريخ من وجهة نظرهم لأن هذه هي نظرة يسوع، الفقراء هم من يكشفون تناقضاتنا ويُقلقون ضمائرنا بشكل صحيح حاثين إيانا على التغير، قال البابا مؤكدا أنه لن يكون بإمكاننا عمل شيء إن لم نكن قادرين على النظر إلى عيون الفقراء ولمسهم بأيادينا وعناقنا.

الدرب الثاني هو درب الإنجيل. وتحدث قداسة البابا عن أسلوب المحبة المتواضعة والملموسة التي تقترح ذاتها لا تفرض ذاتها. إنه أسلوب المحبة المجانية التي لا تبحث عن مقابل، أسلوب الاستعداد والخدمة ومحاكاة يسوع الذي صار خادما لنا. وأضاف البابا أن هذا هو الأسلوب الذي وصفه القديس بولس الرسول في رسالته الأولى إلى أهل قورنتس حين قال إن المحبة “تعذِر كل شيء، وتصدق كل شيء، وترجو كل شيء، وتتحمل كل شيء”. وتوقف البابا فرنسيس هنا عند كلمة كل شيء مشددا على أن المحبة شاملة، لا تهتم فقط بالجانب المادي ولا فقط بالجانب الروحي، فخلاص يسوع يعانق الإنسان بالكامل. وواصل أننا في حاجة إلى محبة من أجل التنمية البشرية المتكاملة للشخص: محبة روحية ومادية وفكرية. وواصل البابا فرنسيس أن هذا الدرب، درب الإنجيل، يوضح لنا أن يسوع هو في كل فقير، ومن المفيد أن نتذكر هذا كي نتحرر من الميل نحو المرجعية الذاتية، وكي نكون كنيسة حنان وقرب الخدمة فيها هي ينبوع الفرح. وكي لا نفقد الطريق، تابع الأب الأقدس، تساعدنا التطويبات والتي يطبع فيها الرجاء أوضاع الفقراء وتصبح تعزيتهم واقعا. يساعدنا أيضا حديث إنجيل القديس متى عن الدينونة العظمى حيث نجد يسوع في فقراء كل الأزمنة كما ونستنتج من كلمات يسوع القوية الدعوة إلى صراحة الإدانة التي تعني إعلان الكرامة البشرية حين تداس وإسماع صرخة الأكثر فقرا ومنح صوت لمن لا صوت له.

أما الدرب الثالث فهو درب الإبداع. وقال البابا فرنسيس في هذا السياق إن خبرة السنوات الخمسين لكاريتاس إيطاليا ليست أشياء يجب تكرارها بل هي قاعدة يُبنى عليها لنسج ما يصفها البابا يوحنا بولس الثاني بمخيلة المحبة. ودعا الأب الأقدس ضيوفه إلى عدم التخوف أمام الأعداد المتزايدة للفقراء الجدد وأشكال الفقر الجديدة مشجعا على مواصلة إنماء حلم الأخوّة وأن يكونوا علامة رجاء. دعا أيضا، وأمام فيروس التشاؤم، إلى كسب المناعة عبر تقاسم فرح الكون عائلة كبيرة، وتابع أن الروح القدس في أجواء الأخوّة هذه سيوحي بأفكار جديدة تلائم الزمن الذي نعيش.

وفي ختام كلمته إلى وفد كاريتاس إيطاليا وجه البابا فرنسيس الشكر للعاملين فيها والكهنة والمتطوعين، وذلك أيضا على تكثيف الهيئة حضورها خلال فترة الوباء مخفِّفة مشاعر الوحدة والألم. كما وشدد على ضرورة الاهتمام بالشباب الذين هم أضعف ضحايا هذه الحقبة مشيرا إلى قدرة كاريتاس على جعل الشباب يكتشفون معنى العطاء. وأراد البابا تحية ضيوفه بكلمات القديس بولس الرسول “محبة المسيح تأخذ بمجامع قلبنا” (راجع ٢ قور ٥، ١٤)، ودعا إلى اختبار حنان الرب الرحوم وحمله إلى الآخرين. ثم بارك البابا فرنسيس الجميع مؤكدا مرافقته لهم بالصلاة وسألهم الصلاة من أجله.


خلال استقباله اليوم السبت لوفد من كاريتاس إيطاليا في الذكرى الخمسين لتأسيسها تحدث البابا فرنسيس عن ضرورة السير على درب الأخيرين ناظرين إلى الواقع بأعين الفقراء والضعفاء، ودرب الإنجيل عبر محبة متواضعة وملموسة ومجانية، ودرب الإبداع لمساعدة إنسان زمننا.

استقبل قداسة البابا فرنسيس قبل ظهر اليوم السبت في قاعة بولس السادس وفدا من كاريتاس إيطاليا والتي تحتفل بمرور ٥٠ سنة على تأسيسها. وعقب توجيه الشكر إلى كلِّ من رئيس مجلس أساقفة إيطاليا الكاردينال غوالتييرو باسيتي ورئيس كاريتاس إيطاليا المطران كارلو روبرتو ماريا ريدايللي على كلمتيهما أشار قداسة البابا إلى أن الوفد يضم ممثلين عن هيئات كاريتاس على صعيد الأبرشيات الإيطالية كافة وأعرب عن سعادته لتقاسمه معهم الاحتفال بيوبيل تأسيس الهيئة وأكد كونها جزءً حيا من الكنيسة. وذكَّر البابا في هذا السياق بتشجيع البابا بولس السادس مجلس أساقفة إيطاليا على أن تكون لديه هيئة رعوية لتعزيز الشهادة للمحبة وذلك انطلاقا من روح المجمع الفاتيكاني الثاني. وواصل الأب الأقدس مؤكدا مهمة كاريتاس خلال تغير المرحلة الذي نشهده حيث كثيرة هي التحديات والمصاعب وتزداد دائما وجوه الفقراء والأوضاع المعقدة على أرض الواقع. وتابع قداسة البابا أن الذكرى الخمسين لتأسيس كاريتاس إيطاليا مناسبة لشكر الله على المسيرة التي تم القيام بها حتى الآن ولتجديد الحماسة والالتزام بمساعدة الله.

وأراد البابا فرنسيس الإشارة إلى ثلاثة دروب لمواصلة المسيرة عليها. الدرب الأول هو درب الأخيرين، وقال الأب الأقدس إنه من الآخرين يتم الانطلاق، من الضعفاء وغير المحميين. وتابع أن المحبة هي الرحمة التي تبحث عن الأكثر ضعفا وتتوجه حتى إلى أصعب الحدود لتحرير الأشخاص من العبودية التي تقمعهم، رحمة تجعلهم أبطال حياتهم. وتحدث الأب الأقدس في هذا السياق عن اختيارات هامة كثيرة خلال السنوات الخمسين لكاريتاس إيطاليا ساعدت على ممارسة هذه المحبة، مثل الاستنكاف الضميري ودعم العمل الطوعي، الالتزام بالتعاون مع جنوب العالم، مواجهة حالات الطوارئ، والتعامل مع ظاهرة الهجرة. أشار قداسته أيضا إلى مبادرات جديدة مثل الممرات الإنسانية وتفعيل أدوات قادرة على التقرب من الواقع مثل مراكز الإصغاء ومراصد الفقر. وشدد البابا على جمال توسيع دروب المحبة مع تركيز الأنظار على بشر كل زمن، وعلى أهمية النظر إلى الواقع بأعينهم وإلى التاريخ من وجهة نظرهم لأن هذه هي نظرة يسوع، الفقراء هم من يكشفون تناقضاتنا ويُقلقون ضمائرنا بشكل صحيح حاثين إيانا على التغير، قال البابا مؤكدا أنه لن يكون بإمكاننا عمل شيء إن لم نكن قادرين على النظر إلى عيون الفقراء ولمسهم بأيادينا وعناقنا.

الدرب الثاني هو درب الإنجيل. وتحدث قداسة البابا عن أسلوب المحبة المتواضعة والملموسة التي تقترح ذاتها لا تفرض ذاتها. إنه أسلوب المحبة المجانية التي لا تبحث عن مقابل، أسلوب الاستعداد والخدمة ومحاكاة يسوع الذي صار خادما لنا. وأضاف البابا أن هذا هو الأسلوب الذي وصفه القديس بولس الرسول في رسالته الأولى إلى أهل قورنتس حين قال إن المحبة “تعذِر كل شيء، وتصدق كل شيء، وترجو كل شيء، وتتحمل كل شيء”. وتوقف البابا فرنسيس هنا عند كلمة كل شيء مشددا على أن المحبة شاملة، لا تهتم فقط بالجانب المادي ولا فقط بالجانب الروحي، فخلاص يسوع يعانق الإنسان بالكامل. وواصل أننا في حاجة إلى محبة من أجل التنمية البشرية المتكاملة للشخص: محبة روحية ومادية وفكرية. وواصل البابا فرنسيس أن هذا الدرب، درب الإنجيل، يوضح لنا أن يسوع هو في كل فقير، ومن المفيد أن نتذكر هذا كي نتحرر من الميل نحو المرجعية الذاتية، وكي نكون كنيسة حنان وقرب الخدمة فيها هي ينبوع الفرح. وكي لا نفقد الطريق، تابع الأب الأقدس، تساعدنا التطويبات والتي يطبع فيها الرجاء أوضاع الفقراء وتصبح تعزيتهم واقعا. يساعدنا أيضا حديث إنجيل القديس متى عن الدينونة العظمى حيث نجد يسوع في فقراء كل الأزمنة كما ونستنتج من كلمات يسوع القوية الدعوة إلى صراحة الإدانة التي تعني إعلان الكرامة البشرية حين تداس وإسماع صرخة الأكثر فقرا ومنح صوت لمن لا صوت له.

أما الدرب الثالث فهو درب الإبداع. وقال البابا فرنسيس في هذا السياق إن خبرة السنوات الخمسين لكاريتاس إيطاليا ليست أشياء يجب تكرارها بل هي قاعدة يُبنى عليها لنسج ما يصفها البابا يوحنا بولس الثاني بمخيلة المحبة. ودعا الأب الأقدس ضيوفه إلى عدم التخوف أمام الأعداد المتزايدة للفقراء الجدد وأشكال الفقر الجديدة مشجعا على مواصلة إنماء حلم الأخوّة وأن يكونوا علامة رجاء. دعا أيضا، وأمام فيروس التشاؤم، إلى كسب المناعة عبر تقاسم فرح الكون عائلة كبيرة، وتابع أن الروح القدس في أجواء الأخوّة هذه سيوحي بأفكار جديدة تلائم الزمن الذي نعيش.

وفي ختام كلمته إلى وفد كاريتاس إيطاليا وجه البابا فرنسيس الشكر للعاملين فيها والكهنة والمتطوعين، وذلك أيضا على تكثيف الهيئة حضورها خلال فترة الوباء مخفِّفة مشاعر الوحدة والألم. كما وشدد على ضرورة الاهتمام بالشباب الذين هم أضعف ضحايا هذه الحقبة مشيرا إلى قدرة كاريتاس على جعل الشباب يكتشفون معنى العطاء. وأراد البابا تحية ضيوفه بكلمات القديس بولس الرسول “محبة المسيح تأخذ بمجامع قلبنا” (راجع ٢ قور ٥، ١٤)، ودعا إلى اختبار حنان الرب الرحوم وحمله إلى الآخرين. ثم بارك البابا فرنسيس الجميع مؤكدا مرافقته لهم بالصلاة وسألهم الصلاة من أجله.

رسالة البابا فرنسيس بمناسبة انعقاد مؤتمر ما قبل القمة حول المنظومات الغذائية

البابا فرنسيس: الأجداد يملكون عُصارة التاريخ الذي يعطي قوة للشجرة التي تنمو!

البابا فرنسيس: المشاركة تنمّي المحبة وتسمح لله أن يصنع العجائب

بالتّفاصيل- برنامج زيارة البابا فرنسيس إلى بوادبست وسلوفاكيا وشعارها!

البابا فرنسيس يوجه رسالة شكر إلى جامعة القلب المقدس الكاثوليكية

البابا يبرق معزيا بضحايا التفجير الانتحاري في بغداد: مقابلة مع البطريرك ساكو

البابا فرنسيس يشكر العاملين في مستشفى جيميلي على عنايتهم بالجسد والقلب

البابا فرنسيس: نحن بحاجة إلى “إيكولوجيا للقلب” تتكون من الراحة والتأمل والشفقة

قواعد جديدة حول القداس القديم، مسؤولية أكبر للأسقف

‫شاهد أيضًا‬

كنيسة كولومبيا تقف في وجه الموت الرّحيم

أعلن مجلس أساقفة كولومبيا عن معارضته الحكم الصّادر عن المحكمة الدّستوريّة الّذي يشرّع المو…