يوليو 5, 2023

البطريرك الراعي ترأس لقاء اطلاق وثيقة  الهوية والسيادة

البطريرك الراعي ترأس لقاء اطلاق وثيقة الهوية والسيادة

البطريرك الراعي ترأس لقاء اطلاق وثيقة  الهوية والسيادة في الصرح البطريركي في بكركي 

الأربعاء 5 تموز 2023

ترأس غبطة البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي اليوم الأربعاء 5 تموز 2023، في الصرح البطريركي في بكركي، لقاء اطلاق وثيقة “لقاء الهوية والسيادة” بعنوان “رؤية جديدة للبنان الغد، دولة مدنية لامركزية حيادية” بحضور ممثل شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي عبد الخالق ورئيس لقاء الهوية والسيادة الوزير السابق يوسف سلامة، المطرانين سمير مظلوم وغي نجيم، وفعاليات ثقافية واجتماعية شاركت في اعداد الوثيقة.

استهل اللقاء بكلمة للمطران سمير مظلوم شدد فيها على “ضرورة اعلاء مصلحة الوطن  فوق اي مصلحة خاصة”، لافتا الى “شروط الحوار التي تقتضي تجرد الفرقاء من مصالحهم الشخصية، الصدق بالكلام والتعبير عن الرأي واحترام الرأي الآخر، الإنتقال من ذهنية المحاصصة الى ذهنية المشاركة وهذا امر مطلوب من المسؤولين الذين قتلوا الدولة لكي يتقاسموا ارثها.”

ثم كانت كلمة لممثل شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي عبد الخالق رأى فيها” انه على اللبناني ان يعمل لمصلحة الوطن وليس لمصلحة الطائفة والحزب،” لافتا الى ان “استضافة الصرح لهذا اللقاء لها انعكاسها الإيجابي على الصعيد الوطني في ظل عدم احترام المسؤولين للدستور اللبناني ووثيقة الطائف.”

ثم عرض رئيس اللقاء يوسف سلامة لابرز بنود الوثيقة مشددا على ان” اللقاء لم يستثني اي مرجعية روحية بعلم من المرجعيات السياسية المعنية سيما وانها جميعها كانت تدعو الى الحوار،”  وتساءل عن “تغيب معظمها” مشيرا الى “ان اللقاء كشف عن النوايا الحقيقية عند الجميع.”

وفي الختام  كانت كلمة للبطريرك الراعي قال فيها:” اقدر لكم تلبيتكم لهذه الدعوة وذلك لإيمانكم بمضمون الوثيقة التي عمل عليها لسنوات لقاء الهوية والسيادة. انها وثيقة علمية كما يشير اليها عنوانها “دولة مدنية لا مركزية حيادية “والقسم الاول فيها يقدم الأسباب الموجبة لمشاكلنا اليوم اما القسم الثاني فيتعلق بالنتائج من تكوين للسلطة وغيرها.”

وبعد الظهر استقبل غبطة البطريرك وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال هنري خوري الذي عرض لآخر التطورات في حادثة بشري على صعيد التحقيقات.

تحدث خوري بعد اللقاء وقال:” أتيت اليوم لتقديم أحر التعازي بوفاة هيثم ومالك طوق سائلاً الله أن يسكنهم جنّته. وفيما خصّ حادثة بشري أريد أن أؤكد أن التحقيقات جدية وهي في عهدة قاضي التحقيق الأول الذي يبذل كل جهد للوصول الى الحقيقة، أما بالنسبة للنزاع القائم في منطقة القرنة السوداء، فالكل يعلم أن هذه المنطقة خاضعة لأعمال التحديد والتحرير التي لم تتوقف منذ سنوات طويلة، والقاضي العقاري في منطقة الشمال يقوم بعمله في هذا الخصوص وقد أنجز مستندات تابعة لست قرى وأرسلهم الى أمانة السجل العقاري وهو يعمل على المزيد من القرى”.

وعرض خوري في حديثه لأسباب توقف أعمال التحديد والتحرير في السنوات الماضية، و”المصاعب التي تحول دون الاسراع في إتمام هذه الأعمال،” مستغربا” توجيه أصابع الاتهام الى القضاء فيما يختص بجريمة القرنة السوداء،” ومؤكداً “أن القضاء يقوم بواجباته على أكمل وجه، وأن هناك العديد من المناطق التي تعاني من نفس مشكلة التحديد والتحرير.”

وعن سؤال حول تشكيل لجنة استشارية من قبل رئيس الحكومة، اعتبر خوري أنها “لجنة استشارية إدارية لا يمكنها أن تحلّ محل القاضي العقاري في الشمال أو ان تصدر أي قرار ونتائجها غير ملزمة.”

وفيما يتعلق بملف حاكم مصرف لبنان بعد القرار القضائي الفرنسي الذي صدر بالأمس، أكد خوري أنه أبلغ غبطة البطريرك بما جرى وقال: “في الأمس اختصرت في البيان الذي أصدرته مرحلتين من المحاكمة على درجتين، الدعوة قُدّمت والنيابة العامة التمييزية أرسلت عام 2021 الى فرنسا طلبا بتجميد أموال وممتلكات الحاكم، وقد أعلنت القاضية الفرنسية بدورها قرارا بتجميد الأموال والممتلكات ومنع التصرف، وهو نوع من حجز احتياطي يُطبّق عندما يُشتبه بارتكاب شخص ما فعل جرمي، وبالتالي عندما اتُخذ هذا القرار استؤنف من قبل حاكم مصرف لبنان، ولكن بقي القرار بالتجميد ساري المفعول”.

وتابع غبطته:” من ابرز مشاكلنا اليوم اننا نقرأ النتائج دوما ول نقرأ الاسباب الموجبة التي هي الأساس لما تحمله من مبادئ اساسية. نحن نتمنى ان يحصل الرأي العام على هذه الوثيقة ولا سيما المسؤولين السياسيين ليقرأوها ويتمعنوا فيها ويركزوا على القسم الأول منها الذي لا يقبل التعديل، ومن ثم على القسم الثاني الذي هو  تطبيقي ويصلح ان يكون هو موضوع الحوار الحقيقي، اذ انه يمكن اضافة بعض التعديلات عليه وذلك من خلال الحوار بعد التعمق بالأسباب الموجبة.”

وأضاف غبطته:”في هذه الظروف الصعبة الجميع ينادي بالحوار. وانا شخصيا اقول طالما المسؤولين في لبنان سواء في االمجلس النيابي او الحكومي لم يتمكنوا من الجلوس معا والتحاور وهم يقولون مسبقا ان القضايا الخلافية لا نتحدث عنها، اذا على ماذا نتحاور؟ انهم  لا يجلسون الى الطاولة لطرح الأسئلة عما اصابنا وماذا حل بنا منذ 30 عاما وذلك بسبب مصالحهم الخاصة. انطلاقا من هذا انا دعوت الى عقد مؤتمر دولي خاص بلبنان يطرح القضايا الأساسية وذلك بسبب عجز المسؤولين اللبنانيين عن التحاور لإيجاد حل لبلد يتفتت وشعب يهاجر. لا يحق للمسؤولين تدمير دولة وشعب من خلال تدمير النظام  والدستور، وفي قراءتي لهذه الوثيقة رأيتها كافية للتحدث عن قصتنا امام المجتمع الدولي.”

وختم غبطته:” لقاء الهوية ابدى محاولة  وهو مشكور. وها نحن اليوم بعد 8 اشهر من دون رئيس للجمهورية وما من احد يبالي. المطلوب الإخلاص والوفاء ومحبة الوطن والشعب اللبناني والتجرد من المصالح الخاصة. نظامنا ممتاز بشرط تطبيقه شعبنا ممتاز والجميع يحبه ارضنا حلوة ولكن العمل السياسي فيه هو للخراب ونحن لا نقبل بذلك.” 

‫شاهد أيضًا‬

عيد مار شربل المعترف

رسالة القدّيس بولس إلى أهل رومة 8 : 28 – 39 يا إِخوتي، نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ اللهَ ي…