التنشئة المسيحية جمعية مار منصور دي بول – النقاش الاثنين 21 ايلول 2020

البطريركية المارونية

عندما نتكلّم عن جمعية مار منصور دي بول، لا بدّ من ذكر شخصيتين مميّزتين في الكنيسة: الطوباوي فريديريك اوزانام مؤسس الجمعية، والقديس منصور دي بول الموضعة الجمعية تحت شفاعته، والعاملة بروحانيّته وهي محبة الفقراء وخدمتهم.

  1. وُلد الطوباوي فريديريك في ميلانو سنة 1873 وتوفي في مرسيليا سنة ؟، بعمر اربعين سنة. تربّى مسيحيًّا ملتزمًا بثلاثة: العائلة والكنيسة والفقراء. كان أستاذاً في جامعة السربون بباريس. كان مشعًّا بإيمانه والتزامه الكنسي وبحياته كزوج مثالي وأب حنون، وبمحبته الخاصة للفقراء. أسّس مع مجموعة من زملائه المثقفين، جمعية مار منصور دي بول لخدمة الفقراء وحماية كرامتهم وإيمانهم، في زمن الرأسمالية. كان قطبا همّه: الدفاع عن الحقيقة، والالتزام الاجتماعي.

تأسست الجمعية في لبنان سنة 1860، وحصلت على العلم والخبر في 19 تموز 1923. ولها في لبنان حاليًا، حسب معرفتي 46 فرعًا موزّعاً على الاراضي اللبنانية كافة، وحوالي 800 متطوّعًا. تكتسب جمعية مار منصور دي بول ثقة الكثيرين وامتنانهم بفضل خدمات الجمعية: مساعدة العائلات المعوزة، تأمين أدوية واستشفاء، مساعدة الطلاب في المدارس الرسمية بتقديم كتب وقرطاسية، ومساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين، وسواها من نشاطات خدمة المحبة.
رفعَ القديس يوحنا بولس الثاني فريديريك أوزانام طوباويًا على المذابح كاتدرائية Notre Dame في باريس أثناء الاحتفال بالايام العالمية للشباب.

  1. القديس منصور دي بول المعروف بأبي الفقراء والمسمّى من البابا كليمنضوس الثاني عشر سنة 1737، “شفيع جميع أعمال المحبة”.
    وُلد القديس منصور سنة 1581 في قرية صغيرة في فرنسا وفي عائلة فقيرة. ارستم كاهنًا سنة 1600. كرَّس وقته وجهده في سبيل عمل الخير والمحبة. فشيّد المستشفيات للمرضى، وفتح الملاجئ للمسنّين، وجمع من الشوارع الأطفال البؤساء والمسنّين.
    أسّس رهبنة “الآباء اللعازريين” وساعد القديسة لويز دي مارياك في تاسيس جمعية بنات المحبّة سنة 1633.

روحانيّته ظاهرة في أقواله:

  • ” يجب ألا ننظر إلى الفقراء بحسب مظهرهم الخارجي ولا بحسب ما يتصفون به من المواهب العقلية. فقد يبدو المظهر أحياناً غليظاً والذهن ضعيفًا. أما إذا نظرتم إليهم في ضوء الايمان فإنكم ترون فيهم أبناء الله الذي اختار هو نفسه أن يكون فقيراً.يجب أن نُدرك ذلك وأن نقتدي بما صنع المسيح أي أن نعتني بالفقراء، فنعزيهم ونساعدهم ونحيطهم بالرعاية اللازمة”.
  • ” إذا اضطُرِرْتَ في وقت الصلاة، أن تحمل علاجاً أو تقدِّم مساعدةً ما لفقير، افعل ذلك بنفس مطمئنة، بل ويجب أن تفعل ذلك، فأنت تقدِّمُ لله قرباناً وكأنك مواظبٌ على الصلاة . لا يقلقْ ضميرُكم إذا تركتم الصلاة من أجل خدمة فقير. إذا ابتعدتم عن الله من أجل الله فأنتم لا تبتعدون عن الله، وإذا تركتم عمل الله من أجل عمل شبيهٍ به فأنتم لا تبتعدون عن الله”.
  • ” اذا تركتم الصلاة لتكونوا إلى جانب الفقير فاعلموا أن عملكم هذا هو بمثابة قرض تُعطُونه لله المحبةُ فوق كلِّ القوانين، وإليها يجب أن يُوجَّه الكل. وبما أنها السيدةُ الأولى فهي التي تأمرُ بما يجب أن يُعمَل. لنخدم الفقراء بنفسٍ وبمشاعرٍ متجددة، ولنبحث عن المتروكين وعن أشدِّهم فقراً، فهم أسيادُنا وشفاؤنا وهم هبةُ الله لنا”.