أبريل 9, 2024

الثلاثاء الثاني من زمن القيامة

الإنجيل اليومي

رسالة القدّيس بطرس الأولى 1 : 10 – 16

يا إخوَتِي، عَن هذَا الخَلاصِ فَتَّشَ الأَنْبِياءُ وبَحَثُوا فتَنبَّأُوا بِالنِّعْمَةِ المُعَدَّةِ لَكُم،
وبَحَثُوا عَنِ الزَّمَانِ والأَحْوَالِ الَّتي كَانَ يَدُلُّ عَليهَا رُوحُ الْمَسِيحِ الَّذي فيهِم، حِينَ سَبَقَ فشَهِدَ على الآلامِ المُعَدَّةِ لِلمَسِيح، والمَجْدِ الَّذي يَتبَعُهَا.
وقَد أُوحِيَ إِلَيهِم أَنَّهُم ما كانُوا يَخدُمُونَ تِلْكَ الأُمُورَ مِنْ أَجلِ أَنفُسِهِم بَلْ مِن أَجْلِكُم أَنتُم، وقَدْ بَشَّرَكُم بِهَا الآنَ المُبَشِّرُون، يُؤَيِّدُهُمُ الرُّوحُ القُدُس المُرْسَلُ مِنَ السَّمَاء، وهِيَ أُمورٌ يَشْتَهِي المَلائِكَةُ أَنْ يَنْظُروا إِلَيْها وهُم مُنْحَنُون.
فلِذلِكَ شُدُّوا أَحْقَاءَ أَذْهَانِكُم وكُونُوا صَاحِين، وٱجْعَلُوا كُلَّ رَجَائِكُم في النِّعْمَةِ الَّتي ستَأَتيكُم عِندَ ظُهُورِ يَسُوعَ المَسِيح.
وكأَوْلادٍ طائِعِين، لا تَعُودُوا إِلى شَهَواتِكُمُ السَّالِفَة، كَمَا في أَيَّامِ جَهَالَتِكُم،
بَلْ كُونُوا أَنتُم أَيضًا قِدِّيسِينَ في تَصَرُّفِكُم كُلِّهِ، على مِثَالِ القُدُّوسِ الَّذي دَعَاكُم،
فَإِنَّهُ مَكتُوب: «كُونوا قِدِّيسِينَ لأَنِّي أَنَا قُدُّوس!».

إنجيل القدّيس يوحنّا 20 : 11 – 18

كانَت مَرْيَمُ المَجْدَلِيِّةُ وَاقِفَةً في خَارِجِ القَبْرِ تَبْكِي. وفِيمَا هِيَ تَبْكِي، ٱنْحَنَتْ إِلى القَبْر،
فَشَاهَدَتْ مَلاكَيْنِ في ثِيَابٍ بَيْضَاءَ جَالِسَينِ حَيْثُ كَانَ قَدْ وُضِعَ جَسَدُ يَسُوع، أَحَدَهُمَا عِنْدَ الرَّأْس، والآخَرَ عِنْدَ القَدَمَين.
فَقَالَ لَهَا المَلاكَان: «يَا ٱمْرَأَة، لِمَاذَا تَبْكِين؟». قَالَتْ لَهُمَا: «أَخَذُوا رَبِّي، ولا أَعْلَمُ أَيْنَ وَضَعُوه!».
قَالَتْ هذَا وٱلتَفَتَتْ إِلى الوَرَاء، فَشَاهَدَتْ يَسُوعَ واقِفًا ومَا عَلِمَتْ أَنَّهُ يَسُوع.
قَالَ لَهَا يَسُوع: «يَا ٱمْرَأَة، لِمَاذَا تَبْكِين، مَنْ تَطْلُبِين؟». وظَنَّتْ أَنَّهُ البُسْتَانِيّ. فَقَالَتْ لَهُ: «يَا سَيِّد، إِنْ كُنْتَ أَنْتَ قَدْ أَخَذْتَهُ، فَقُلْ لي أَيْنَ وَضَعْتَهُ، وأَنَا آخُذُهُ».
قَالَ لَهَا يَسُوع: «مَرْيَم!». فَٱلتَفَتَتْ وقَالَتْ لَهُ بِٱلعِبْرِيَّة: «رَابُّونِي!»، أَي «يَا مُعَلِّم!».
قَالَ لَهَا يَسُوع: «لا تُمْسِكِي بِي لأَنِّي لَمْ أَصْعَدْ بَعْدُ إِلى الآب، بَلِ ٱذْهَبِي إِلى إِخْوَتِي وقُولِي لَهُم: «إِنِّي صَاعِدٌ إِلى أَبِي وأَبِيكُم، إِلهِي وإِلهِكُم».
فَجَاءَتْ مَرْيَمُ المَجْدَلِيَّةُ تُبَشِّرُ التَّلامِيذ: «لَقَدْ رَأَيْتُ الرَّبّ!»، وأَخْبَرَتْهُم بِمَا قَالَ لَهَا.

النصوص مأخوذة من الترجمة الليتُرجيّة المارونيّة – إعداد اللجنة الكتابيّة التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة (طبعة ثانية – 2007)

القدّيس غريغوريوس الكبير (نحو 540 – 604)، بابا روما وملفان الكنيسة

العظة 25؛

«لِماذا تَبْكينَ، أَيَّتُها المَرأَة، وعَمَّن تَبحَثين؟»

لقد أصبحت مريم [المجدليّة] شاهدة على رحمة الله؛ نعم مريم هذه التي…أراد فرّيسي أن يكسر اندفاعها الحنون: “لو كانَ هذا الرَّجُلُ نَبِيّاً، لَعَلِمَ مَن هِيَ المَرأَةُ الَّتي تَلمِسُه وما حالُها: إِنَّها خاطِئَة” (لو 7: 39). لكن دموعها محت شوائب جسمها وقلبها؛ لقد ارتمت على طريق مخلّصها تاركةً طرق الشرّ. جَلَسَت عِندَ قَدَمَي الرّب يسوع تَستَمِعُ إِلى كَلامِه (راجع لو 10: 39). ضمّته بذراعيها عندما كان حيًّا؛ وراحت تبحث عنه حين مات. ووجدته حيًّا، ذلك الذي بحثت عنه ميتًا. وجدت فيه نعمًا كثيرة، حتى حملت بنفسها البشرى للرُّسل، رسل الله!

ماذا نرى هنا أيّها الأخوة سوى الرحمة اللامتناهية لخالقنا الذي يعرض في كلّ مكان أمثلة لخطأة يتوبون، لكي يُحيي ضمائرنا. أنظر إلى بطرس، أنظر إلى اللص، أتأمّل بزكّا وبمريم [المجدليّة] ولا أرى فيهم جميعًا سوى نداءات للرجاء والتوبة. هل يلامس الشكّ إيمانكم؟ تذكّروا بطرس الذي بكى جُبنه بكاء مريرًا. هل يتقّد قلبكم غضبًا على قريبكم؟ تذكّروا اللص الذي تاب وسط نزاعه وورث الثواب الأبدي. هل يجفّف البخل قلبكم؟ هل سرقتم مال غيركم؟ تأمّلوا زكّا الذي أعاد أربعة أضعاف كلّ ما أخذه من أي شخص كان. هل كنتم ضحّية شهوة ما وففقدتم طهارة الجسد؟ أنظروا إلى مريم [المجدليّة] التي طهّرت حبّ الجسد بنار المحبّة الإلهيّة.

نعم، إن الله القدير يقدّم لنا في كلّ مكان أمثلة وعلامات عن رحمته. لنمقت إذًا خطايانا، حتى القديمة منها. فالله القدير مستعدّ أن ينسى ما اقترفناه من شر، وهو حاضر ليرى توبتنا كالبراءة. نحن الذين بقينا مدنّسين بعد مياه الخلاص، فلنولد ثانية من خلال دموعنا… إن مخلّصنا سيعزّي دموعًا ذرفتموها في يوم، بفرحه الأبدي.

‫شاهد أيضًا‬

الخميس التاسع من زمن العنصرة

سفر أعمال الرسل 19-29.23-40:35  يا إِخوتي، في ذَلِكَ ٱلوَقْت، حَدَثَتْ بَلْبَلَةٌ كَبيرَةٌ…