‫‫‫‏‫4 أسابيع مضت‬

الثلاثاء الخامس من زمن العنصرة

الإنجيل اليومي

سفر أعمال الرسل 9 : 31 – 43

يا إِخْوَتِي، كَانَتِ ٱلكَنِيسَة، في كُلِّ ٱليَهُودِيَّةِ وٱلجَليلِ وٱلسَّامِرَة، تَنعَمُ بِالسَّلام، وتَتَرَسَّخ، وتَسِيرُ بِمَخَافَةِ ٱلرَّبّ، وتتَكاثَرُ بتَأْييدِ ٱلرُّوحِ ٱلقُدُس.
وفيمَا كَانَ بُطرُسُ يَجُولُ في كُلِّ مَكَان، نَزَلَ أَيْضًا إِلى ٱلقِدِّيسينَ ٱلْمُقِيمِينَ في ٱللُّدّ.
فوَجَدَ هُنَاكَ رجُلاً ٱسْمُهُ إِينِيَاس، طَرِيحَ ٱلفِرَاشِ مُنْذُ ثَمَانِي سَنَوات؛ وكَانَ مُقعَدًا.
فَقَالَ لَهُ بُطرُس: «يَسُوعُ ٱلمَسِيحُ يَشْفِيك، يَا إِينِيَاس! فقُمْ ورَتِّبْ فِرَاشَكَ بِنَفسِكَ». فَقَامَ حَالاً.
ورَآهُ جَمِيعُ ٱلمُقِيمينَ في ٱللُّدِّ وٱلشَّارُونِ فَرَجَعُوا إِلى ٱلرَّبّ.
وكَانَ في يَافَا تِلمِيذَةٌ ٱسْمُهَا طَابِيتَا، أَي ظَبْيَة، غنِيَّةٌ بِالأَعْمَالِ ٱلصَّالِحَةِ وبِالصَّدَقَاتِ ٱلَّتِي كَانَتْ تَصْنَعُهَا.
وحَدَثَ في تِلْكَ ٱلأَيَّامِ أَنَّهَا مَرِضَتْ، ومَاتَتْ، فغَسَلُوهَا، ووَضَعُوهَا في عِلِّيَّة.
وكَانَتِ ٱللُّدُّ قرِيبَةً مِنْ يَافَا، وسَمِعَ ٱلتَّلامِيذُ أَنَّ بُطرُسَ مَوجُودٌ فيهَا، فأَرسَلُوا إِلَيهِ رَجُلَيْنِ يَتَوَسَّلانِ قَائِلَيْن: «لا تتَأَخَّرْ في ٱلْمَجِيءِ إِلَينَا!».
فقَامَ بُطْرُسُ ومَضَى معَهُما، ولَمَّا وصَلَ، صَعِدُوا بِهِ إلى ٱلعِلِّيَّة، فوَقَفَتْ لَدَيهِ جَمِيعُ ٱلأَرَامِلِ يَبكِينَ ويُرِينَهُ ٱلأَقْمِصَةَ وٱلأَثْوَابَ ٱلَّتِي كَانَتْ تَصْنَعُها ظَبْيَةُ حِينَ كَانَتْ معَهُنَّ.
فأَخْرَجَ بُطْرُسُ جَمِيعَ ٱلْحَاضِرين، وجَثا، وصلَّى، ثُمَّ ٱلْتَفَتَ إلى ٱلجُثْمَانِ وقَال: «طابِيتا، قُومِي!». ففَتَحَتْ عَينَيْها ورَأَتْ بُطرُسَ وجَلَسَتْ.
فَمَدَّ بُطرُسُ إِلَيْهَا يَدَهُ، وأَقَامَهَا. ثُمَّ دَعَا ٱلقِدِّيسينَ وٱلأَرامِلَ وأَوْقَفَها حَيَّةً أَمَامَهُم.
وذَاعَ ٱلخَبَرُ في يَافَا كُلِّها، فآمَنَ كَثيرُونَ بِالرَّبّ.
ومَكَثَ بُطرُسُ أَيَّامًا عَدِيدَةً بِيَافَا، بِبَيْتِ دَبَّاغٍ ٱسْمُهُ سِمْعَان.

إنجيل القدّيس مرقس 13 : 9 – 13

قالَ الرَبُّ يَسوعُ لِتلاميذِهِ: «كُونُوا أَنْتُم عَلى حَذَر: سَيُسْلِمُونَكُم إِلى المَجَالِسِ وَالمَجَامِع، ويَضْرِبُونَكُم، ويُوقِفُونَكُم أَمَامَ الوُلاةِ وَالمُلُوك، مِنْ أَجْلِي، شَهَادةً لَهُم.
ولا بُدَّ أَنْ يُكْرَزَ أَوَّلاً بِٱلإِنْجِيلِ في كُلِّ الأُمَم.
وحِينَ يَسُوقُونَكُم لِيُسْلِمُوكُم، لا تَهْتَمُّوا بِمَاذَا تَتَكَلَّمُون، بَلْ تَكَلَّمُوا بِمَا تُعْطَونَهُ في تِلْكَ السَّاعَة، لأَنَّكُم لَسْتُم أَنْتُمُ المُتَكَلِّمِين، بَلِ ٱلرُّوحُ القُدُس.
وسَيُسْلِمُ الأَخُ أَخَاهُ إِلى المَوْت، والأَبُ ٱبْنَهُ، ويَتَمَرَّدُ الأَوْلادُ عَلَى وَالِدِيهِم، ويَقْتُلُونَهُم.
ويُبْغِضُكُم جَمِيعُ النَّاسِ مِنْ أَجْلِ ٱسْمِي. ومَنْ يَصْبِرْ إِلى النِّهَايَةِ يَخْلُصْ.

النصوص مأخوذة من الترجمة الليتُرجيّة المارونيّة – إعداد اللجنة الكتابيّة التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة (طبعة ثانية 2007)

القدّيس أوغسطينُس (354 – 430)، أسقف هيبّونا (إفريقيا الشماليّة) وملفان الكنيسة

العظة 306

«إِنَّكُم بِثَباتِكُم تَكتَسِبونَ أَنفُسَكُم» (لو 21: 19)

أتريد بلوغ تلك الحياة حيث تصبح دائمًا بمأمن عن الخطأ؟ مَن لا يريد ذلك؟… كلّنا نريد الحياة والحقيقة. ولكن كيف يمكن بلوغ ذلك؟ وأيّ درب نسلك؟ لم تنتهِ رحلتنا بعد، لكنّنا نرى النهاية منذ الآن… نحن نطمح إلى الحياة وإلى الحقّ. إنّ الرّب يسوع المسيح هو كلاهما. ما هو السبيل إليه؟ لقد قال: “أنا الطريق”. إلى أين يقودنا؟ “أنا الحقّ والحياة” (راجع يو 14: 6).

هذا ما أحبّه الشهداء؛ لهذا السبب بالتحديد، تجاوزوا حبّ المقتنيات الأرضيّة؛ لا تندهشوا أمام شجاعتهم؛ فقد تغلّب فيهم الحبّ على الألم… لنسِر على خطاهم وأنظارنا ثابتة على مَن هو قائدنا وقائدهم؛ فإنّ كنّا نرغب في بلوغ سعادة قصوى كهذه، علينا ألاّ نخشى من سلوك الدّروب الصعبة. إنّ ذاك الذي قطع علينا هذا الوعد صادقٌ حقًّا؛ إنّه وفيّ ولا يمكنه أن يخدعنا… ولِمَ الخشية من درب الألم والعذابات الصعبة؟ إنّ الرّب يسوع المسيح بذاته قد مرّ فيه.

وإذ بك تجيب: “لكنّه المخلّص!” اعلم إذًا بأنّ الرُّسل سلكوا ذلك الدّرب أيضًا. فتُجيب مجدّدًا: “كانوا رسلاً!”. أعرف ذلك. لا تنسَ أنّ عددًا كبيرًا من الرجال مثلك سلكوا ذلك الدرب بدورهم…؛ ومن النساء أيضًا…؛ ومن الأطفال، ومن الشابّات. فكيف يكون ذلك الدرّب صعبًا بعدما وطئه هذا العدد من المارّة وجعلوه سهلاً؟

‫شاهد أيضًا‬

للسنة الخامسة على تولّي المطران بولس عبد الساتر مقاليد أبرشيّة بيروت المارونيّة يوم روحيّ في دير مار مارون عنّايا

لمناسبة السنة الخامسة على تولّي المطران بولس عبد الساتر مقاليد أبرشيّة بيروت المارونيّة، ا…