يونيو 20, 2023

الثلاثاء الرابع من زمن العنصرة

الإنجيل اليومي

سفر أعمال الرسل 1a:8.60-51:7

قالَ إِسطِفانُس: «يَا قُسَاةَ ٱلرِّقَابِ ويَا غُلْفَ ٱلقُلُوبِ وٱلآذَان، إِنَّكُم فِي كُلِّ حِينٍ تُقَاوِمُونَ ٱلرُّوحَ ٱلقُدُس! كَمَا كَانَ آبَاؤُكُم كَذَلِكَ أَنْتُم!
فَأَيُّ وَاحِدٍ مِنَ ٱلأَنْبِيَاءِ لَمْ يَضْطَهِدْهُ آبَاؤُكُم؟ لَقَدْ قَتَلُوا حَتَّى ٱلَّذِينَ أَنْبَأُوا بِمَجِيءِ ٱلبَارّ، ذَاكَ ٱلَّذِي صِرْتُمُ ٱلآنَ لَهُ خَائِنِينَ وقَاتِلين.
يَا مَنِ ٱسْتَلَمتُمُ ٱلتَّوْرَاةَ بِأَمْرٍ مِنَ ٱلمَلائِكَة، ولَمْ تَحْفَظُوهَا!».
فَلَمَّا سَمِعَ أَعْضَاءُ ٱلمَجْلِسِ كَلامَ إِسْطِفَانُس، حَنِقُوا بِقُلُوبِهِم، وصَرَفُوا عَلَيْهِ بِأَسْنَانِهِم.
أَمَّا هُوَ فَتَفَرَّسَ في ٱلسَّمَاء، وهُوَ مُمْتَلِئٌ مِنَ ٱلرُّوحِ ٱلقُدُس، فَرَأَى مَجْدَ ٱلله، ويَسُوعَ واقِفًا عَنْ يَمِينِ ٱلله،
فَقَال: « هَا إِنِّي أَرَى ٱلسَّمَاوَاتِ مُنْفَتِحَة، وٱبْنَ ٱلإِنْسَانِ واقِفًا عَنْ يَمِينِ ٱلله!».
فَصَاحُوا بِصَوْتٍ عَظِيم، وسَدُّوا آذَانَهُم ووَثَبُوا عَلَيْهِ جَمِيعُهُم.
وأَخْرَجُوهُ إِلى خَارِجِ ٱلمَدِينَةِ وأَخَذُوا يَرْجُمُونَهُ. وخَلَعَ ٱلشُّهُودُ ثِيَابَهُم عِنْدَ قَدَمَي شَابٍّ يُدْعَى شَاوُل.
وأَخَذُوا يَرجُمُونَ إِسْطِفانُسَ وهُوَ يَدْعُو فَيَقُول: «أَيُّهَا ٱلرَّبُّ يَسُوع، تَقَبَّلْ رُوحِي!».
ثُمَّ جَثَا عَلى رُكْبَتَيْهِ وصَرَخَ بِصَوْتٍ عَظِيم: «يَا رَبّ، لا تُقِمْ عَلَيْهِم هذِهِ ٱلخَطِيئَة!». قَالَ هذَا، ورَقَد.
وكَانَ شَاوُلُ مُوافِقًا على قَتْلِهِ.


إنجيل القدّيس متّى 18 : 6 – 10

قالَ الربُّ يَسوع: «مَنْ شَكَّكَ وَاحِدًا مِنْ هؤُلاءِ الصِّغَارِ المُؤْمِنِينَ بي، فَخَيْرٌ لَهُ أَنْ يُعَلَّقَ في عُنُقِهِ رَحَى الحِمَار، ويُزَجَّ بِهِ في عُمْقِ البَحْر.
أَلوَيلُ لِلْعَالَمِ مِنَ الشُّكُوك! فلا بُدَّ أَنْ تَقَعَ الشُّكُوك، ولكِنِ ٱلوَيْلُ لِمَنْ تَقَعُ الشُّكُوكُ بِسَبَبِهِ.
فَإِنْ كَانَتْ يَدُكَ أَو رِجْلُكَ سَبَبَ عَثْرَةٍ لَكَ، فَٱقْطَعْهَا وأَلْقِهَا عَنْكَ، فَخَيْرٌ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ الحَيَاةَ وأَنْتَ أَقْطَعُ أَو أَعْرَج، مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ يَدَانِ أَو رِجْلانِ وتُلْقَى في النَّارِ الأَبَدِيَّة.
وإِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ سَبَبَ عَثْرَةٍ لَكَ، فَٱقْلَعْهَا وأَلْقِهَا عَنْكَ، فَخَيْرٌ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ الحَيَاةَ بِعَيْنٍ وَاحِدَة، مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ عَيْنَانِ وتُلْقَى في جَهَنَّمِ النَّار.
أُنْظُرُوا، لا تَحْتَقِرُوا أَحَدًا مِنْ هؤُلاءِ الصِّغَار، فَإِنِّي أَقُولُ لَكُم: إِنَّ مَلائِكتَهُم في السَّمَاوَاتِ يُشَاهِدُونَ كُلَّ حِينٍ وَجْهَ أَبِي الَّذي في السَّمَاوَات.

النصوص مأخوذة من الترجمة الليتُرجيّة المارونيّة – إعداد اللجنة الكتابيّة التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة (طبعة ثانية – 2007).


الطوباويّ يوحنّا هنري نِيومَن (1801 – 1890)، كاهن ومؤسّس جماعة دينيّة ولاهوتيّ

عظة بعنوان: العالم اللامنظور

«إِيَّاكُم أَن تَحتَقِروا أَحَداً مِن هؤلاءِ الصِّغار. أَقولُ لكم إِنَّ ملائكتَهم في السَّمَواتِ يُشاهِدونَ أَبَداً وَجهَ أَبي الَّذي في السَّمَوات» (مت 18: 10-11)

إنّ الملائكة يعتنون بنا فعليًّا في الكنيسة؛ قيل لنا إنّهم “أرواحٌ مُكَلَّفونَ بِالخِدمَة، يُرسَلونَ مِن أجلِ الذينَ سَيَرِثونَ الخَلاص” (عب 1: 14). ليس هناك من مسيحيّ مهما كان متواضعًا إلاّ ولديه ملائكة يخدمونه، إذا كان يعيش بالإيمان والحبّ. مهما كانوا كبارًا، وعظماء، وأطهارًا ومدهشين، فإنّ رؤيتهم وحدها قد ترمينا أرضًا، كما حدث للنبيّ دانيال (دا10: 9)، غير إنّهم “خدّام مثلنا” (رؤ 19: 10) ومرافقينا في العمل. يسهرون علينا؛ يدافعون عن الأكثر تواضعًا بيننا، إذا كنّا نحيا في الرّب يسوع المسيح.

فإذا كانوا ينتمون إلى عالمنا اللامنظور، فذلك يعود إلى حُلم أبينا يعقوب (راجع تك 28: 10) … لم يكن يتوقّع أنّ يكون هناك أيُّ شيء رائع حيث كان نائمًا! كان مكانًا كما كلّ الأمكنة، مكانًا موحدًا وغير مريح؛ مع ذلك كم كانت الحقيقة مختلفة! لم يكن يعقوب يرى سوى العالم المنظور؛ لم يكن يرى العالم اللامنظور؛ ومع ذلك، فإنّ العالم اللامنظور كان موجودًا. كان موجودًا، مع أنّ يعقوب لم يدرك ذلك فورًا، لكن تمّ الإيحاء بهذا العالم له بطريقة خارقة للطبيعة. فقد رآه في الحلم: “فإذا سُلَّمٌ مُنتَصِبٌ على الأرض ورأسُه يُلامِسُ السَّماء، وإذا مَلائِكَةُ اللهِ صاعِدونَ نازِلونَ علَيه، وإذا الربُّ واقِفٌ بالقُربِ مِن يَعقوب”.

كان هذا كان العالم الآخر: يتكلّم عنه الناس وكأنّه غير موجود الآن، إنّما بعد الموت فقط. لا، إنّه موجود الآن، حتّى لو كنّا لا نراه؛ إنّه بيننا وحولنا. هذا ما أُظهِر ليعقوب؛ كانت الملائكة حوله، حتّى لو لم يدرك ذلك. وما رآه يعقوب في الحلم، رآه آخرون أيضًا… وسمعوا به كما رعاة الميلاد. هذه الأرواح المغبوطة تسبّح الله نهارًا وليلاً. ونحن، في حالتنا، نستطيع الاقتداء بهم.

‫شاهد أيضًا‬

بمبادرة من شبيبة كاريتاس لبنان افتتاح حديقة عامة في البترون…

بمبادرة من شبيبة كاريتاس لبنان وبالتعاون معMiddle East worriorz clubوبلدية البترون وجمعية …