الثلاثاء من الأسبوع الخامس بعد عيد الصليب

رسالة القدّيس بولس الأولى إلى أهل قورنتس ١ : ١٠ – ١٧
يا إِخوَتِي، أُنَاشِدُكُم، بِٱسْمِ رَبِّنَا يَسُوعَ المَسِيح، أَنْ تَقُولُوا جَمِيعُكُم قَوْلاً وَاحِدًا، وأَنْ لا يَكُونَ بَيْنَكُمُ ٱنْقِسَامَات، بَلْ تَكُونُوا مُلْتَئِمِينَ بِفِكْرٍ وَاحِدٍ ورَأْيٍ وَاحِد.
لَقِدْ بَلَغَنِي عَنْكُم مِنْ بَيْتِ كَلْوَة، يَا إِخْوَتِي، أَنَّ بَيْنَكُم خُصُومَات.
أَعْني أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُم يَقُول: أَنَا لِبُولُس! وأَنَا لأَبُلُّوس! وأَنَا لِكِيفَا! وأَنَا لِلمَسيح!
فَهَلْ تَجَزَّأَ المَسِيح؟ أَلَعَلَّ بُولُسَ قَدْ صُلِبَ مِنْ أَجْلِكُم؟ أَمْ بِٱسْمِ بُولُسَ تَعَمَّدْتُم؟
أَشْكُرُ اللهَ عَلى أَنِّي مَا عَمَّدْتُ أَحَدًا مِنْكُم، غَيْرَ قِرِسْبُسَ وغَايُوس،
لِئَلاَّ يَقُولَ أَحَدٌ إِنَّكُم بِٱسْمِي تَعَمَّدْتَم!
غَيْرَ أَنِّي عَمَّدْتُ أَيْضًا بَيْتَ إِسْطِفَانَا. مَا عَدَا أُولئِك، لا أَدْري هَلْ عَمَّدْتُ أَحَدًا آخَر!
فَالمَسِيحُ لَمْ يُرْسِلْنِي لأُعَمِّدَ بَلْ لأُبَشِّر، لا بِحِكْمَةِ الكَلاَم، لِئَلاَّ يُبْطَلَ صَلِيبُ المَسِيح.
إنجيل القدّيس لوقا ١٨ : ١ – ٨
قََالَ الرَبُّ يَسُوعُ لِتَلامِيذِهِ مَثَلاً في أَنَّهُ يَنْبَغي أَنْ يُصَلُّوا كُلَّ حِينٍ وَلا يَمَلُّوا،
قَال: «كانَ في إِحْدَى المُدُنِ قَاضٍ لا يَخَافُ اللهَ وَلا يَهَابُ النَّاس.
وَكانَ في تِلْكَ المَدِينَةِ أَرْمَلَةٌ تَأْتِي إِلَيْهِ قَائِلَة: أَنْصِفْني مِنْ خَصْمي!
وظَلَّ يَرْفُضُ طَلَبَها مُدَّةً مِنَ الزَّمَن، ولكِنْ بَعْدَ ذلِكَ قَالَ في نَفْسِهِ: حَتَّى ولَوكُنْتُ لا أَخَافُ اللهَ وَلا أَهَابُ النَّاس،
فَلأَنَّ هذِهِ الأَرْمَلةَ تُزْعِجُني سَأُنْصِفُها، لِئَلاَّ تَظَلَّ تَأْتِي إِلى غَيْرِ نِهَايةٍ فَتُوجِعَ رَأْسِي!».
ثُمَّ قالَ الرَّبّ: «إِسْمَعُوا مَا يَقُولُ قَاضِي الظُّلْم.
أَلا يُنْصِفُ اللهُ مُخْتَارِيهِ الصَّارِخِينَ إِلَيْهِ لَيْلَ نَهَار، ولو تَمَهَّلَ في الٱسْتِجَابَةِ لَهُم؟
أَقُولُ لَكُم: إِنَّهُ سَيُنْصِفُهُم سَرِيعًا. ولكِنْ مَتَى جَاءَ ٱبْنُ الإِنْسَان، أَتُراهُ يَجِدُ عَلَى الأَرْضِ إِيْمَانًا؟».
النصوص مأخوذة من الترجمة الليتُرجيّة المارونيّة – إعداد اللجنة الكتابيّة التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة (طبعة ثانية – 2007)
القدّيس يوحنّا السُّلَّميّ (حوالى 575 – حوالى 650)، راهب في جبل سيناء
‘Échelle sainte (trad. Bellefontaine 1993, coll. Spiritualité orientale n°24, pp. 290.299-300 rev.)
الله، وحدّه مُعَلّم الصلاة
إنّ الصلاة، من حيث طبيعتِها، هي حوارُ الإنسان مع الله واتّحادِه به، أمّا من حيث فعاليّتها، فهي حفاظٌ على العالم، ومصالحتُه مع الله.
هي جسرٌ فوق التجارب، وحصنٌ أمام الضِّيقات، وهي انقراض الحروب، والفرح الآتي، والنَّشاط الّذي لا يتوقّف أبدًا، ونبع النِعم، ومُعطِيَةُ المواهب، وازدهارٌ لا منظور، وغذاء النفس، واستنارة الرُّوح، والفأس الّتي تقطع اليأس. هي طردُ الحزن، والحدّ من الغضب، ومرآة التقدّم، وتجلّي مقياسِنا، واختبار حالة نفسنا، وكشف الأشياء المستقبليّة، وإعلان المجد المؤكّد.
تحلّى بشجاعةٍ كبيرة، فيكون الله نفسه معلّم صلاة لكَ. إذ إنّه مِن المستحيل أن تتعلّم أن ترى بالكلمات، لأنّ النظر هو من فعل الطبيعة.
لذلك يستحيلُ أيضًا أن تتعلّم جمال الصلاة عبر تعليم الآخرين. فالصلاة تتعلمّها حين تصلّي والله معلّمها، هو الّذي يعلّم الإنسان العلم… والّذي يمنح الصلاة لمَن يصلّي، ويباركُ حياة الصدّيقين.
برنامج الزّيارة الرّسوليّة لقداسة البابا لاوُن الرَّابع عشر إلى تُركيّا ولبنان
برنامج الزّيارة الرّسوليّة لقداسة البابا لاوُن الرَّابع عشر إلى تُركيّا ولبنان يقوم قداسة …
