‫الرئيسية‬ قراءات روحية إنجيل اليوم الجمعة الثالث من زمن العنصرة: “في ذلِكَ اليَومِ تَطْلُبُونَ بِٱسْمِي…”
يونيو 19, 2020

الجمعة الثالث من زمن العنصرة: “في ذلِكَ اليَومِ تَطْلُبُونَ بِٱسْمِي…”

الخوري كامل كامل

الجمعة ١٩ حزيران ٢٠٢٠

الجمعة الثالث من زمن العنصرة

“في ذلِكَ اليَومِ تَطْلُبُونَ بِٱسْمِي…”

إنجيل القدّيس يوحنّا ١٦ / ٢٥ – ٢٨

قالَ الرَبُّ يَسوعُ لِتلاميذِهِ: «كَلَّمْتُكُم بِأَمْثَال، وتَأْتِي سَاعَةٌ لاأُكَلِّمُكُم فيهَا بِأَمْثَال، بَلْ أُخْبِرُكُم عَنِ الآبِ عَلانِيَة.

في ذلِكَ اليَومِ تَطْلُبُونَ بِٱسْمِي، ولا أَقُولُ لَكُم إِنِّي سَأَسْأَل ُالآبَ مِنْ أَجْلِكُم.

فَٱلآبُ نَفْسُهُ يُحِبُّكُم، لأَنَّكُم أَحْبَبْتُمُونِي، وآمَنْتُم أَنِّي خَرَجْتُ مِنْ لَدُنِ الله.

نَعَم، خَرَجْتُ مِنْ لَدُنِ الآبِ وأَتَيْتُ إِلى العَالَم، والآنَ أَتْرُكُ العَالَمَ وأَمْضِي إِلى الآب».


التأمل: “في ذلِكَ اليَومِ تَطْلُبُونَ بِٱسْمِي…”

كيف نطلب باسم المسيح؟ وماذا نطلب؟

لا أحد يستطيع أن يتكلم باسم المسيح الا اذا اشترك معه في موته وقيامته واختبر معه وفيه مسيرة الحب التي توجت بالصليب وتكللت بالقيامة. ولا أحد يستطيع الطلب باسم المسيح الا اذا أحبه وأراده وجعله موضوع صلاته. ساعتئذ لا يكون وحيدا بل يدخل في شركة محبة مع الله الاب الذي يحبنا لأننا أحببنا يسوع الذي خرج من لدن الله وأتى الى العالم جاذبا الينا كل نعم السماء وسيترك العالم ويعود الى الله الاب حاملا معه كل أحبائه… 

هذا الترقي الروحي مع المسيح يسمح للمؤمن أن يتكلم باسم المسيح ويسأل الله حاجته، انطلاقا من المستوى الروحي الذي وصل اليه والمسيح يسأل الاب من أجله والاب يعطيه ما يحب أي المسيح ذاته.

هل نطلب المسيح في صلاتنا؟

في الرسالة الى أهل كولسي (3 / 1 – 2) يعبر بولس الرسول بصراحة عن هذا المعضلة فيقول :”فان كنتم قد قمتم مع المسيح فاطلبوا ما فوق حيث المسيح جالس عن يمين الله. اهتموا بما فوق لا بما في الارض”

في كلام بولس عبارتين متلازمتين “اطلبوا” و “جالس”، فعقلنا وفكرنا يطلب ما نجلس عليه، أي ما يشغل فكرنا وعقلنا ومساحات واقعنا واهتمامنا وأشواقنا الداخلية. فهل المسيح هو الذي يشغل بالنا؟

يوضح ذلك بولس الرسول في رسالته الى روما (8 / 5 – 7) :” فان الذين هم حسب الجسد فبما للجسد يهتمون، ولكن الذين حسب الروح فبما للروح. لان اهتمام الجسد هو موت، ولكن اهتمام الروح هو حياة وسلام.لان اهتمام الجسد هو عداوة لله، اذ ليس هو خاضعا لناموس الله، لانه ايضا لا يستطيع.”

فالذي يشغل فكرنا ويسيطر على مفاصل عقلنا هو موضوع صلاتنا وبحسب موضوع صلاتنا نطلب وبحسب طلبنا ننال!!!

يا رب “أعطني أن أبحثَ عنك

أنتَ الذي أعطاني أن أجدهُ

أعطني الشجاعة لأظل أبحثُ عنك

وأظلٌ أجدك

ما لي من شدة هو بين يديك

وما لي من ضعف هو بين يديك

فأَمامكَ كلٌ ما أستطيع وكل ما لا أقوى عليه

وكل ما أجهل

من حيث تفتح لي ، أدخل : فاستقبلني

ومن حيث تُغلق في وجهي ، أصرخ : فافتح لي “..

نهار مبارك

الخوري كامل كامل


“فَهَرَبَ مُوسَى عِنْدَ هـذَا الكَلام، وصَارَ غَريبًا فِي أَرْضِ مِدْيَن”

التأمّل بالرّسالة اليوميّة بصوت الخوري نسيم قسطون ليوم الجمعة الثالث من زمن العنصرة في ١٩ حزيران ٢٠٢٠

الجمعة الثالث من زمن العنصرة

وفِيمَا كَانَ يَقْتَرِبُ أَوَانُ الوَعْدِ الَّذِي وَعَدَ اللهُ بِهِ إِبْرَاهِيم، نَمَا الشَّعْبُ في مِصْرَ وتَكَاثَر، إِلى أَنْ قَامَ في مِصْرَ مَلِكٌ آخَرُ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ يُوسُف، فَغَدَرَ هـذَا الـمَلِكُ بِأُمَّتِنَا، وتَمَادَى في الإِسَاءَةِ إِلى آبَائِنَا، حَتَّى إِنَّهُ أَرْغَمَهُم عَلى رَمْيِ أَطْفَالِهِم، لِئَلاَّ يَبْقَوا أَحْيَاء. فِي ذلِكَ الوَقْتِ وُلِدَ مُوسَى، وكَانَ جَمِيلاً فِي عَينِ الله. وتَرَبَّى ثَلاثةَ أَشْهُرٍ فِي بَيْتِ أَبِيه، ولَمَّا رَمَاهُ أَهْلُهُ، انْتَشَلَتْهُ ابْنَةُ فِرْعَون، ورَبَّتْهُ كَابْنٍ لَهَا. وتَأَدَّبَ مُوسَى بِحِكْمَةِ الـمِصْرِيِّينَ كُلِّهَا، وكَانَ قَدِيرًا فِي أَقْوَالِهِ وأَفْعَالِهِ. ولَمَّا تَمَّ لَهُ مِنَ العُمْرِ أَرْبَعُونَ سَنَة، خَطَرَ لَهُ أَنْ يَتَفَقَّدَ إِخْوَتَهُ بَنِي إِسْرَائِيل. ورَأَى وَاحِدًا مِنْهُم يَعْتَدِي عَلَيْهِ مِصْرِيّ، فَدَافَعَ عَنْهُ وقَتَلَ الـمِصْرِيَّ انْتِقَامًا لِذلِكَ الـمَظْلُوم. وظَنَّ أَنَّ إِخْوَتَهُ سَيَفْهَمُونَ أَنَّ اللهَ يُؤْتِيهِمِ الـخَلاصَ عَلى يَدِهِ، لـكِنَّهُم لَمْ يَفْهَمُوا. وفِي اليَومِ التَّالِي حَضَرَ بَينَ اثْنَينِ مِنْهُم يَتَقاتَلان، فَدَعَاهُمَا إِلى تَبَادُلِ السَّلامِ قَائِلاً: أَيُّهَا الرَّجُلان، أَنْتُمَا أَخَوَان، فَلِمَاذَا يَعْتَدِي أَحَدُكُمَا عَلى الآخَر؟ فَدَفَعَهُ الـمُعْتَدِي عَلى رَفِيقِهِ قَائِلاً: مَنْ أَقَامَكَ عَلَيْنَا رئِيسًا وقَاضِيًا؟ أَلَعَلَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ أَمْسِ ذلِكَ الـمِصْرِيّ؟ فَهَرَبَ مُوسَى عِنْدَ هـذَا الكَلام، وصَارَ غَريبًا فِي أَرْضِ مِدْيَن، وهُنَاكَ وَلَدَ ابْنَين.

قراءات النّهار: أعمال الرسل ٧:  ١٧-٢٩  /  يوحنا ١٦: ٢٥-٢٨

التأمّل:

نتابع مع إسطفانوس تأملاتنا بشخصيّات من العهد القديم واليوم نتوقّف عند شخصيّة موسى!

بعد موت يوسف بفترة، عانى الشعب العبرانيّ من الاضطّهاد وأتى دور موسى في سياقٍ صعب جدّاً خاصةً حين عرفه الجميع كعبراني ذي تنشئة مصريّة.

لقد بدأ موسى حياته كقاتل ولكنّه تابعها كمؤمنٍ بالربّ وكيدٍ للربّ في سياق مسيرة خلاص الشعب من الجور وخروجه نحو أرض فلسطين عبر الصحراء.

إن علاقتنا مع الله لا تحتكم إلى ماضينا بل إلى حاضرنا فالله لن ينظر إلى خطايانا بقدر ما تعنيه توبتنا وقبولنا لغفرانه وتغيّر قلبنا بناءً على هذه المحبّة العظيمة!

الخوري نسيم قسطون – ١٩ حزيران ٢٠٢٠

‫شاهد أيضًا‬

الرّاهبة الأنطونيّة هدى الحدّاد ضحيّة جديدة لفيروس كورونا

إنتقلت الرّاهبة الأنطونيّة هدى الحدّاد إلى جوار الرّبّ ظهر الثّلاثاء، بعد إصابتها بفيروس ك…