‫الرئيسية‬ قراءات روحية إنجيل اليوم الخميس الثالث من زمن العنصرة: “أطْلُبُوا تَنَالُوا فَيَكْتَمِلَ فَرَحُكُم…”
يونيو 18, 2020

الخميس الثالث من زمن العنصرة: “أطْلُبُوا تَنَالُوا فَيَكْتَمِلَ فَرَحُكُم…”

الخميس ١٨ حزيران ٢٠٢٠

الخميس الثالث من زمن العنصرة

“أطْلُبُوا تَنَالُوا فَيَكْتَمِلَ فَرَحُكُم…”

إنجيل القدّيس يوحنّا ١٦ / ٢٠ – ٢٤

قالَ الربُّ يَسوع: «أَلحَقَّ ٱلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: إِنَّكُم سَتَبْكُونَ وتَنُوحُون، أَمَّا العَالَمُ فَسَيَفْرَح. أَنْتُم سَتَحْزَنُونَ ولكِنَّ حُزْنَكُم سَيَتَحَوَّلُ إِلى فَرَح.

أَلمَرْأَةُ تَحْزَنُ وهِي تَلِد، لأَنَّ سَاعَتَهَا حَانَتْ. ولكِنَّهَا مَتَى وَلَدَتِ ٱلطِّفْلَ، لا تَعُودُ تَذْكُرُ ضِيقَهَا، لِفَرَحِهَا أَنَّ إِنْسَانًا وُلِدَ في العَالَم.

فَأَنْتُمُ الآنَ أَيْضًا تَحْزَنُون، إِنَّمَا سَأَعُودُ فَأَرَاكُم، وتَفْرَحُ قُلُوبُكُم، ولا يَنْزِعُ أَحَدٌ فَرَحَكُم مِنْكُم.

وفي ذلِكَ اليَوْمِ لَنْ تَسْأَلُونِي شَيْئًا. أَلحَقَّ ٱلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: كُلُّ مَا تَطْلُبُونَهُ مِنَ الآبِ بِٱسْمِي، يُعْطِيكُم إِيَّاه.

حَتَّى الآنَ لَمْ تَطْلُبُوا بِٱسْمِي شَيْئًا. أُطْلُبُوا تَنَالُوا فَيَكْتَمِلَ فَرَحُكُم.


التأمل: “أطْلُبُوا تَنَالُوا فَيَكْتَمِلَ فَرَحُكُم…”

يقارن يسوع بين حزن التلاميذ المؤقت وفرح العالم الزائل، وفرح التلاميذ الدائم وحزن العالم لا بل مأساته المتجددة. فحزن التلاميذ يتحول الى فرح دائم أما العالم فلا يستطيع ضمان استمرارية فرحه.

يبدو أن الحزن المؤقت يتحول الى فرح دائم، كحزن المرأة وهي تلد طفلها للحياة، فسرعان ما يتحول وجعها إلى فرح وترسم على وجهها ابتسامة رضى عندما ترى الحياة تسري في عروق مولودها الصغير، فتكون الأمومة مكافأة استثنائية وهدية ثمينة ولدت من رحم الالم وتعمّدت بالوجع وتكللت بالفرح.

يؤكد يسوع حتمية الحزن وزواله (أنتم الآن أيضا تحزنون) ويؤكد حتمية الفرح وديمومته (إنما سأعود وأراكم وتفرح قلوبكم ولا ينزع أحد فرحكم منكم”.

يكون الحزن “الان” في الوقت الحاصر، في اللحظة العابرة، في واقع الحياة المليء بالمشقات، ولكن كل الواقع الإنساني الضعيف يتغير ساعة اللقاء بوجه يسوع.

واللافت أن يسوع هو صاحب المبادرة وليس الانسان،فهو يأتي إلى لقاء الإنسان حيث يكون، لذلك يطمئن قلب المؤمن ولا يغلبه الحزن لأنه على يقين أن كلام الرب صادق لا دوران فيه فالسماء والأرض تزولان وكلامه لا يزول، هو كالنور متى أشرق زال الظلام، مى لمس قلب المؤمن حوّل حزنه إلى فرح.

لكن الواضح أن سبب مأساة الإنسان أنه يطلب في صلاته من الله فرحه باسم الحاجة البيولوجية وليس باسم يسوع. فمن أكل وشبع سيجوع مجددا، ومن شرب وارتوى سيعطش مجددا، ومن أخذ علاجا طبيا ونال الشفاء سيمرض ويموت مجددا. فالحاجة في جوع دائم لا تشبع أبدا. ومن يطلب باسم الحاجة على قدر الحاجة ينال، أما من يطلب باسم يسوع فعلى قدر يسوع ينال “أنا هو الخبز النازل من السماء، إن أكل أحد من هذا الخبز يحيا الى الابد. والخبز الذي أنا أعطي هو جسدي الذي أبذله من أجل حياة العالم” (يوحنا ٦ / ٥١).

في صلاتنا هل نطلب باسم يسوع أو باسم الحاجة؟!! وإذا طلبنا باسم يسوع فماذا نطلب أكثر من يسوع ذاته ليكون فرحنا تاما؟ 

نهار مبارك

الخوري كامل كامل 


رسالة اليوم:

“والآبَاءُ الأَوَّلُونَ حَسَدُوا يُوسُف، فَبَاعُوهُ إِلى مِصْر”

التأمّل بالرّسالة اليوميّة بقلم الخوري نسيم قسطون ليوم الخميس الثالث من زمن العنصرة في ١٨ حزيران ٢٠٢٠

الخميس الثالث من زمن العنصرة

والآبَاءُ الأَوَّلُونَ حَسَدُوا يُوسُف، فَبَاعُوهُ إِلى مِصْر. وكَانَ اللهُ مَعَهُ. فَأَنْقَذَهُ مِنْ جَمِيعِ مُضَايِقِيه، وآتَاهُ حُظْوَةً وحِكْمَةً عِنْدَ فِرْعَون، مَلِكِ مِصر، فَأَقَامَهُ فِرعَونُ وَالِيًا عَلى مِصْر، وعَلى كُلِّ بَيْتِهِ.

وحَدَثَتْ مَجَاعَةٌ وضِيقٌ شَدِيدٌ فِي كُلِّ مِصْرَ وبِلادِ كَنْعَان، فَلَمْ يَعُدْ آبَاؤُنَا يَجِدُونَ قُوتًا. وسَمِعَ يَعْقُوبُ أَنَّ في مِصْرَ قَمْحًا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا آبَاءَنَا مَرَّةً أُولى. وفِي الـمَرَّةِ الثَّانِيَةِ تَعَرَّفَ يُوسُفُ إِلى إِخْوَتِهِ، وظَهَرَ لِفِرْعَونَ أَصْلُ يُوسُف.

ثُمَّ أَرْسَلَ يُوسُفُ فَاسْتَدْعَى أَبَاهُ يَعْقُوب، وجَمِيعَ عَشِيرَتِهِ، وكَانُوا خَمْسَةً وسَبْعِينَ نَفْسًا. فَنَزَلَ يَعْقُوبُ إِلى مِصْر، وفِيهَا مَاتَ هُوَ وآبَاؤُنَا. ثُمَّ نُقِلُوا إِلى شَكِيم، وَوُضِعُوا في القَبرِ الَّذِي كَانَ إِبْرَاهِيمُ قَدِ اشْتَرَاهُ بِثَمَنِ فِضَّةٍ مِنْ بَنِي حَمُّور، أَبِي شَكِيم.

قراءات النّهار: أعمال الرسل ٧:  ٩-١٦ /  يوحنا ١٦: ٢٠-٢٤

التأمّل:

نتابع اليوم مع اسطفانوس مسيرة التأمّل في أمانة شخصيّات من العهد القديم.

في قراءة اليوم، نتوقّف عند شخصيّة يوسف الّذي حوّلت أمانته لله خطّة السوء التي تآمر من خلالها إخوته عليه إلى مصدر خيرٍ لهم ولشعبه!

إن غرق الإنسان في اللحظة الحاضرة، خاصةً إن كان الألم أو الخيانة أو الغدر سيّد الموقف، لن يتمكّن من عيش الرّجاء الّذي، بحكم سِيَر كسيرة يوسف، يمنحه الأمل بغدٍ أفضل ربّما أو بحالةٍ أفضل بكثير من تلك التي كان يتوقّعها أو يطمح إليها!

يوسف بيع كعبد فأضحى سيّداً عظيماً… بيعَ ليموت فكان سبب استمرار حياة من أرادوا قتله! ولذلك شبّه آباء الكنيسة يوسف بيسوع لأنّه وهب الحياة لمن أرادوا له الموت!

فلنغرف من هذه الشخصيّة العبر والدروس لحياتنا الرّوحيّة والعمليّة!

الخوري نسيم قسطون – ١٨ حزيران ٢٠٢٠

‫شاهد أيضًا‬

المتروبوليت باسيليوس منصور: رجائي الى الله أن يهبنا جميعاً روح الحكمة والفهم

رجائي الى الله أن يهبنا جميعاً روح الحكمة والفهم لتميّز النافع من الضار بالنسبة لحياتنا ال…