الرئيس عون للمجلس التنفيذي للرابطة المارونية: ستكون للبنان حكومة نظيفة وما حصل في الشارع فتح الباب على الاصلاح الكبير

المصدر موقع الرابطة المارونية

الرئيس عون: ستكون للبنان حكومة نظيفة وما حصل في الشارع فتح الباب على الاصلاح الكبير واذا ما برزت عوائق فالشعب في حالة ترقب ومتحفز وسينزل الى الشارع مجددا.

ابي نصر: ولادة هكذا حكومة بات أمراً ملحاً لكي يتلمّس الشعب مصداقية طروحاتكم الوطنية
والرابطة تدعو إلى حوار جاد وبنّاء بين أركان الدولة والقوى السياسية والمجتمع المدني.

اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على انه ستكون للبنان حكومة نظيفة، معتبرا “ان ما حصل في الشارع فتح الباب على الاصلاح الكبير، واذا ما برزت عوائق فإن الشعب في حالة ترقب ومتحفز وسينزل الى الشارع مجددا”، مشيرا الى “ان مكامن الفساد معروفة ويجب محاسبة الفاسدين ومحاكمتهم، وعلى من يشتكي من الفساد ان بقدم اثباتات عمّا يرتكبه الفاسدون امام القضاء المختص لا الاكتفاء بمجرد الكلام العام عن الفساد في الصالونات.” وقال: “اليوم لن ننتظرهم وسنقوم بما يجب القيام به.”

وشدد رئيس الجمهورية على “انه من الآن وصاعدا تغيّر الجو الاجتماعي وصار اللبنانيون يصرخون معنا بما نطالب به في توجهاتنا.”

كلمة ابي نصر

كلام الرئيس عون جاء في خلال استقباله وفد المجلس التنفيذي الجديد للرابطة المارونية برئاسة النائب السابق نعمة الله أبي نصر الذي ألقى كلمة اشار فيها الى “ان اساس تكوين الرابطة المارونية يقوم على دعم رئاسة الجمهورية ورئيس الجمهورية. وهذا موقف اتخذناه عن قناعة وليس مجرد واجب”.

وقال: “لقد تابعت الرابطة المارونية باهتمام كبير كلمتكم التي وجهتموها الى اللبنانيين في ساحات الاعتصام والمنازل حول التطورات الاخيرة، ورأت انها في غاية الاهمية.

فقد تبنّت وجع الناس واقرّت بأحقية مطالبهم ومشروعيتها. كما اشارت الى مواطن الفساد والخلل في بنية الدولة وسوء ادارتها ونهب اموالها منذ اكثر من ثلاثين عاماً.

واللافت ايضا في رسالتكم هو الدعوة الى قيام الدولة المدنية، وتجاوز الحالة الطائفية التي تعيق الاصلاح المنشود، كما دَعوَتم ممثلي الحراك الشعبي الى القصر الجمهوري للحوار معهم. واكدتم على ان الورقة الاقتصادية التي اقرت ستكون الخطوة الاولى لانقاذ لبنان وابعاد شبح الانهيار المالي والاقتصادي عنه”.

وأضاف: “سبق للرابطة المارونية ان دَعَت وتدعو الى التعامل مع كلمة فخامتكم بإيجابية، بهدوء ومسؤولية، وترى أن الاصلاحات التي تحدثتم عنها وعلى رأسها القضاء على الفساد ومحاسبة الفاسدين، يجب أن تتولاها حكومة تتشكل من ذوي الاختصاص، حيادية، كفوءة ومسؤولة، تؤلف حسب الأصول الدستورية، تعمل على الاسراع بإقرار قانون إنشاء المحكمة الخاصة بالجرائم المالية الذي سبق وتقدمتم به في العام 2013 وعلى مكافحة الفساد، واسترداد الأموال المنهوبة، كما رفع السرية المصرفية في لبنان والخارج والعمل على رفع الحصانة عن المسؤولين المرتكبين حسب الأصول، وحسبما يقرره قضاء مستقل وعادل.”

وتابع ابي نصر: “إن ولادة هكذا حكومة بات أمراً ملحاً لكي يتلمّس الشعب المصداقية في طروحاتكم الوطنية لئلا تبقى بنظره مجرد وعود، والرابطة المارونية تدعو إلى حوار جاد وبنّاء، بين أركان الدولة والقوى السياسية وهيئات المجتمع المدني المتمثّلة في الحراك الشعبي، تلبية لمطالبه المحقّة، كل ذلك، توصلاً لعقد طاولة حوار وطني تساهم في وضع خارطة طريق إنقاذية لإخراج البلاد مما هي عليه حفاظاً على الوحدة الوطنية.”

رد الرئيس عون

ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، وقال: “لقد كنت دائما انادي بمحاربة الفساد، وكان مرتكبوه يشكلون حاجزا امام تحقيق ما نريده. وقد سبق وحذرت في كلمتي لمناسبة الافطار الجامع في قصر بعبدا هذا العام من ان اللبنانيين لن يدفعوا ما سيفرض عليهم من ضرائب لأن الثقة بالدولة مفقودة، وهم يعتبرون الضرائب بمثابة خوة لا تعود عليهم باي فائدة،. ويومها صفق الجميع للامر، وطالبتهم بالعمل على استعادة ثقة اللبنانيين بدولتهم”، مشيرا الى انه “لما بدأنا باحالة الملفات امام القضاء، وهي تقارب نحو 15 دعوى من بينها ما يتعلق بالضمان الاجتماعي والمرفأ والمنطقة الحرة في المطار وغيرها، لا تزال بعضها بالدفوع منذ ما يقارب السنتين ولم يتم بعد البت بها.”

واعتبر الرئيس عون “اننا في المقابل حققنا الكثير، ولعل الابرز يكمن في قانون الانتخاب الذي صحّح التمثيل النيابي وقد جرت الانتخابات على اساسه، وتمثلت في المجلس النيابي كافة التوجهات السياسية من اقلية واكثرية، كل فئة بحسب نسبة تمثيلها.”

وقال: “لقد انصب جهدنا في البداية على الناحية الامنية، فقضينا على الارهاب والقينا القبض على نحو 50 خلية نائمة، وارسينا الاستقرار”، لافتا الى العوائق السياسية التي وضعت على طريق مسيرة العهد، ومؤكدا “ان اضاعة الوقت في السلطات المركزية امر غير مقبول والمطلوب العمل بسرعة بما يرضي تطلعات اللبنانيين وانتظاراتهم”، وكاشفا عن انه عمد الى ايقاف العديد من الامور التي كانت تفوح منها روائح فساد، والتلزيمات بالتراضي.

وكشف ايضا الرئيس عون من جهة اخرى “ان بعض الخارج لا يساعد في اعادة النازحين السوريين الى سوريا، وسبق ان قلت كلاما كبيرا في هذا الاطار من على منبر الامم المتحدة يجب ان اقوله، مشددا على ان لبنان يخشى من ان يكون هذا الخارج يأخذ النازحين السوريين رهينة لديه كي يفرض علينا حلا معينا.