ديسمبر 16, 2020

الراعي وقّع ملف أعجوبة دعوى تطويب الدويهي تمهيداً لإرساله إلى روما

البطريركية المارونية

نشاط البطريرك الراعي – بكركي
الأربعاء ١٦ كانون الأول ٢٠٢٠

وقّع غبطة البطريرك الكردينال مار بشاره بطرس الراعي قبل ظهر اليوم الأربعاء 16 كانون الأول 2020 في بكركي الملف الملحق الخاص بأعجوبة دعوى تطويب البطريرك اسطفان الدويهي في قسمه الثاني الذي يعرف بمرحلة الأطباء تمهيدًا الى ارساله الى مجمع القديسين في روما، وذلك في حضور أعضاء مؤسسة البطريرك اسطفان الدويهي.
وأكّد طالب دعاوى القديسين الأب بولس قزي ان الملف يتناول أعجوبة شفاء السيدة روزيت زخيا كرم وسيحوّل الى جمعية الأطباء الإختصاصيين في روما على امل ان يهبنا الله البطريرك الدويهي طوباويًا.
من جهته حيّا غبطته اللجنة التي حققت وواكبت قانونيًا هذا الملفّ وكل من يصلي لإظهار قداسة البطريرك الذي يعتبره الشعب كله قديسًا. وشكر الرب على ما وصلت اليه الدعوى وهي في المرحلة الأخيرة بعدما أعلنته الكنيسة مكرمًا ويبقى ان يؤكد ربنا حكم الكنيسة لأن البطريرك الدويهي عاش القداسة حقًا.
وكشف البطريرك الراعي أنه وفي لقائه الأخير مع قداسة الحبر الأعظم البابا فرنسيس في الفاتيكان تكلّم معه عن البطريرك اسطفان الدويهي والمكرّم الياس الحويّك وقال غبطنه: “قلت لقداسته نعوّل على كلمة منك لرئيس مجمع القديسين للإسراع في الملفات خصوصًا في ظل الوضع المسيحي الذي نعيشه وفي زمن الاحتفال بمئوية لبنان الكبير، وكان الجواب في اليوم التالي عندما التقيت الكاردينال في قداس الأحد ووعدني بإنجاز ما طلبته من قداسة البابا فرنسيس”.

وبعد الظهر استقبل صاحب الغبطة وفداً من الجماعة الاسلامية برئاسة الدكتور عماد الحوت رئيس المكتب السياسي، الذي سلّم غبطته ملخّص رؤية الجماعة الاسلامية للأزمة اللبنانية وآلية الخروج منها.
وبعد اللقاء قال الحوت: “زيارتنا اليوم هي للتأكيد على أننا متوافقون مع صاحب الغبطة على ضرورة تحييد لبنان عن التجاذبات والصراعات الدولية والاقليمية وأن لا يكون لبنان ساحة لهذه الصراعات، وعلى أهمية العودة الى تطبيق الدستور والالتزام به كطريق للخروج من الأزمة اللبنانية”.


من هو البطريرك اسطفان الدويهي السائر بخطى ثابتة على درب القداسة؟

بتوقيع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي على الملف الملحق لدعوى تطويب البطريرك اسطفان الدويهي، لرفعه الى مجمع القديسي في روما للاطلاع عليه، تكون كل المعطيات الطبية والعلمية قد وضعت بتصرف المجمع حول أعجوبة الشفاء التي حصلت بشفاعة الدويهي مع سيدة وقف الطب عاجزاً عن شفائها من مرض السرطان.ومع وصول الملف الجدّي الى روما، سيتم تحديد موعد لانعقاد مجمع القديسين لدراسة ما في الملف من اثباتات علمية حول الشفاء، على أن يتّخذ القرار بطوباوية البطريرك الدويهي من البابا فرنسيس في حال سارت كلّ الأمور بالاتجاه الصحيح.  فمَن هو البطريرك اسطفان الدويهي السائر بخطى ثابتة وأكيدة على درب القداسة؟
ولد البطريرك اسطفان الدويهي في إهدن يوم عيد مار اسطفانوس، أول الشهداء في 2 آب 1630. في العام، 1633 توفي والده وله من العمر ثلاث سنوات. اختاره المطران الياس الاهدني والبطريرك جرجس عميرة الاهدني مع عدد من أولاد الطائفة في العالم  1641، وأرسلوهم الى المدرسة المارونية في روما، وكان له من العمر 11 سنة، ومعروف عنه أنّه فقد بصره لكثرة ما كان يدرس ويطالع. وقيل عنه أنّه كان يدرس في النهار والليل وحتى في أوقات الفرص والنزهة. شَفَتْهُ العذراء مريـم و عاد إليه بصره. في العام 1650، حاز على لقب ملفان أي دكتوراه بالفلسفة واللاهوت، وذاع صيته لحدّة ذكائه في إيطاليا و أوروبا. في 3 نيسان 1655، عاد الى لبنان، ثم سيم كاهناً على مذبح دير مار سركيس – إهدن في 25 آذار 1656، وكان له من العمر 26 سنة. علّم في إهدن الأولاد وشرع يؤلف منارة الأقداس وغيرها من الكتب النفيسة، وأسّس مدارس عدّة لتعليم الأولاد. رافق البطريرك اغناطيوس اندريه أخاجيان (أوّل بطريرك للسريان الكاثوليك) وكان في حينها كاهناً، وساعده في تأسيس هذه الكنيسة في حلب. عيّن زائراً بطريركياً على الموارنة في حلب والجوار وزار الأراضي المقدّسة وعند عودته، رشّحه أبناء إهدن للأسقفية. 8 تموز 1668، رقّاه البطريرك السبعلي إلى الأسقفية وأرسله إلى الموارنة في جزيرة قبرص. كان له من العمر 38 سنة. في 20 أيّار 1670، انتخب بطريركاً على الموارنة، وكان له من العمر 40 سنة. وبسبب الاضطهاد والديون المترتّبة على الكرسي في قنّوبين، وبسبب جور الحكام وظلمهم، هرب مراراً إلى دير مار شليطا مقبس في غوسطا، وإلى مجدل المعوش في الشوف. وكثيراً ما كان يقضي الليالي هارباً في مغاور وادي قنّوبين. توفي في قنوبين في 3 أيّار 1704 ودفن مع أسلافه في مغارة القديسة مارينا. فضائله:تعلّق بالعذراء مريم، كما تعبّد للقربان الأقدس وواظب على الصلاة. متواضع ومحبّ للفقراء. كان يخدم الفلاحين ويسقيهم في كأسه، ولم تؤثر فيه السلطة. كتب تاريخ صلوات الكنيسة المارونية وحفظها، وكتب تاريخ لبنان، فسمّي “أبو التاريخ اللبناني”. اسس الرهبانيات اللبنانية المارونية. تحمّل الاضطهاد والإهانات حباً بالمسيح، كما سهر على الناس سهراً دؤوباً كي لا تدخل عليهم  التعاليم غير المستقيمة. دافع عن إيمانه وشُهد له أينما كان. رجاؤه وايمانه وحبّه لله كانت نبراساً له ونوراً لسبيله. أهم مؤلفاتهمنارة الأقداس والمنائر العشر، الشرطونية، شرح التكريسات، رتبة لبس الاسكيم الرهباني، كتاب النوافير، كتاب التبريكات والصلوات، كتاب توزيع الأسرار، كتاب الجنازات، كتاب فك الأشعار السريانية، كتاب الألحان السريانية، كتاب الوعظ والارشاد، كتاب الفردوس الأرضي، كتاب نتائج الفلسفة، كتاب رد التهم عن الموارنة ، مقالات عقائدية تاريخ الأزمنة، تاريخ الطائفة المارونيّة، بداءات البابويّة، سلسلة بطاركة الطائفة المارونيّة، سيرة حياة تلاميذ المدرسة المارونيّة وغيرها… والآن، يُكثر المؤمنون الصلوات والابتهالات ليسدد الروح القدس خطى مجمع القديسين ويرفع المكرم الدويهي الى الطوباوية.