أغسطس 31, 2020

الرّئيس الجديد للرّهبانيّة الباسيليّة الشّويريّة: كم أصبحنا بحاجة ماسّة لجرأة يوحنّا المعمدان وشهادته

نورسات Network

في تذكار قطع رأس يوحنّا المعمدان، رفعت الرّهبانيّة الباسيليّة الشّويريّة يوم السّبت الصّلاة إلى الله، في قدّاس إلهيّ احتفل به الرّئيس العامّ الجديد الأرشمندريت برنار توما، في دير مار يوحنّا الصّابغ- الخنشارة، وألقى عظة قال فيها نقلاً عن “الوكالة الوطنيّة للإعلام”:

“حالة من الحزن تشعر بها الكنيسة في هذا العيد، حيث تتفاقم الأزمات الواحدة تلو الأخرى. فها نحن اليوم نعيد بحضور عدد قليل من المؤمنين الأحبّاء بداعي الوباء المستشري وفي ظلّ أزمة اقتصاديّة خانقة لم يعرفها لبنان ولا في أحلك أوقاته وأصعبها. كما ونعيد وفي القلب غصّة على الفاجعة الأليمة الّتي حلّت ببيروت وخلّفت الدّمار والرّكام والموت. نعيد والكرامة الإنسانيّة منهكة ومستباحة والمسؤولون في غيبة عنها، حتّى لا أقول في غيبوبة، يتناتشون المصالح الضّيّقة ويهملون غاية النّاموس أيّ الرّحمة والعدل.

هذا من جهة، ومن جهة أخرى تعيد الكنيسة اليوم وتتذكّر حادثة أليمة وهي رقصة خادعة في جلسة خالعة، أدّت بنهاية السّابق المجيد بهذه الطّريقة المأساويّة. فالكنيسة تطالع قصّة المرأة الفاجرة هيروديا، كيف تربّصت بالمعمدان، وكيف كانت له هذه النّهاية المؤلمة، الّتي أحزنت حتّى القاتل نفسه هيرودس الطّاغية. ولا يخفى على أحد أنّ الملك هيرودس تميّز بأنّه من أكثر الملوك دمويّة وأكثرهم بطشًا وقساوة، ومع هذا كلّه كان يهاب يوحنّا المعمدان لأنّه كان إنسانًا بارًّا قدّيسًا. فيوحنّا المعمدان هو ممجّد الآن في السّماء وينتظر القيامة العامّة والدّينونة.

كنيسة اليوم تتألّم حزنًا على وضع البشريّة، فبشريّة اليوم يتجسّد فيها هذا القتل الدّمويّ بكلّ ما تعنيه الكلمة من معنى. فالقتل ليس شرطًا أن تسيل الدّماء فقط، بل أيضًا عندما تكفر البشريّة بكلّ القيم الّتي يوحنّا المعمدان مات لأجلها. فلدى يوحنّا غيرة عظيمة جدًّا، لدرجة أنّه وبّخ الملك “لا يسمح لك أن تأخذ امرأة أخيك” وقد حدّد سفر اللّاويين بمن يتزوّج الإنسان، وبمن لا يحقّ له أن يتزوّج، فبحسب الشّريعة فيليبس أخ هيرودس ما زال حيًّا فلا يحقّ له أن يتزوّج امرأته. وكانت هيروديا تعرف جيّدًا أنّها خالفت الشّريعة بهذا الزّواج الآثر. فحنقت على المعمدان، لأنّه لم يكن يوجد أيّ شخص يجرؤ على أن يقول لها هذه الحقيقة غير يوحنّا المعمدان. وهذا أيضًا يتكرّر في أيّامنا لكن بشكل آخر، فالبشر اليوم يرون الحقائق أمامهم ناصعة، ومع ذلك يحاولون بكلّ ما أوتيوا من أفكار وحجج وأقوال وأعمال إخفاء الحقيقة السّاطعة.

البشريّة اليوم تقتل بعضها البعض بالكلام والفعل والعمل والتّجريح، أيّ بطريقة أشدّ فتكًا من هيرودوس، بحيث أصبح إنسان اليوم أرخص سلعة موجودة في هذا الكون وباتت إراقة الدّمّ وإنهاء حياة إنسان بطريقة مؤلمة مثل نهاية يوحنّا المعمدان أمرًا سهلاً جدًّا. كم أصبحنا بحاجة ماسّة، ضروريّة جدًّا لجرأة يوحنّا المعمدان وشهادته.

لذلك أدعو أخوتي الكهنة والرّهبان الشّويريّين إلى أن يتمثّلوا بشفيعهم، أعظم مواليد النّساء وأن يتحلّوا بغيرته على الحقّ، بجرأته على نصرة الضّعفاء والمشرّدين وأن يكونوا شهودًا للحقّ. بهذه الدّعوة أتوجّه بالمعايدة من جمهور ورئيس الدّير ومن أبناء الرّهبانيّة، ومن كلّ أبناء القرى المحيطة بديرنا الأمّ، وجميع الحاضرين بأصدق عواطف التّهنئة بعيد شفيعنا، سائلاً الله أن تكونوا جميعكم بألف خير وأن ينعم عليكم ببركاته بشفاعة القدّيس يوحنّا الصّابغ. وكلّ عام وأنتم جميعًا بألف خير وسلام”.

في عيد الرّحمة الإلهيّة… يا يسوع، أنا أثق بك!

المطران مار ماتياس شارل مراد: ” الصبر من علامات الرحمة ونطلب من الرب أن يلمس حياتنا ويجددنا”

البابا فرنسيس يؤكد حزنه لوفاة الأمير فيليب وتعازيه القلبية للملكة اليزابيث والعائلة المالكة

البابا فرنسيس: لنطلب نعمة أن نصبح شهودًا للرحمة

الرحمة تتبنى الخاطئ وتنبذ الخطيئة..

الراعي من بكركي: لقد بيّنوا للجميع داخليًّا وخارجيًّا إنّهم لا يريدون تشكيل حكومة لغايات خاصّة في نفوسهم

11 نيسان تذكار الشهيد انطيباس

الاحد ١١ نيسان ٢٠٢١ – الاحد الجديد – عيد الرحمة الالهية

كلمة المطران أنطوان فارس بو نجم في قدّاس رسامته الأسقفية

‫شاهد أيضًا‬

في عيد الرّحمة الإلهيّة… يا يسوع، أنا أثق بك!

هو الأحد الأوّل بعد الفصح المجيد، أحد كرّسه البابا القدّيس يوحنّا بولس الثّاني عام 2000 لع…