الرّاعي في نشاط الخميس: لبنان قيمة حضاريّة يجب أن نحافظ عليها

تيلي لوميار/ نورسات

إستقبل البطريرك المارونيّ الكاردينال مار بشارة بطرس الرّاعي بعد ظهر الخميس، وفدًا من حزب الكتائب اللّبنانيّة ضمّ القيادات والمسؤولين عن الأقسام في إقليمي كسروان الفتوح وجبيل، برئاسة نائب رئيس الحزب الدّكتور سليم الصّايغ، لمعايدة البطريرك الرّاعي بعيدي الميلاد المجيد ورأس السّنة، كما بعيد الدّنح المجيد.

في بداية اللّقاء ألقى الدّكتور سليم الصاّيغ كلمة بإسم الوفد قال فيها: “أتينا اليوم لزيارتكم يا صاحب الغبطة للمعايدة بالأعياد الثّلاثة، الميلاد المجيد ورأس السّنة وعيد الدّنح، والعيد الأكبر هو لقاؤنا بكم في هذا الظّرف العصيب الّذي يعيشه لبنان.

نزوركم لنجد علامات الرّجاء الّتي تعبّر عنها دائمًا في كلماتك وعظاتك يا صاحب الغبطة، والّتي تُعتبر بمثابة إرشادات روحيّة ووطنيّة”.

وتابع: “جئنا اليوم، عيّنة من القيادات المسؤولين عن الأقسام والأقاليم، وتحديدًا إقليم كسروان الفتوح وإقليم جبيل، لنقول لك إنّ حزب الكتائب الّذي يعتبر نفسه حارسًا للقيم في لبنان، وعلى رأس القيم بكركي، يحبّك. هناك قيادات معنا اليوم تعرفها يا صاحب الغبطة وقد كان لك معها محطّات عديدة من خلال ترؤّسك لمدرسة اللّويزة، ومن ثمّ الجامعة الّتي أسّستها، والنّيابة البطريركيّة ومطرانية جبيل وصولاً إلى الكرسيّ البطريركيّ.

جميع هذه القيادات موجودة هنا اليوم للتّأكيد مجدّدًا على الثّبات بقوّة الحقّ في مواقفكم، فمواقفنا الوطنيّة الّتي نتّخذها اليوم، هي مواقف لتثبيت الأجيال القادمة في هذا البلد الّذي يفقد معناه من دون وجود أبنائه”.

وإختتم الصّايغ قائلاً: “نحن بمناسبة هذه الأعياد نريد أن نعبّر لك عن الدّعم المطلق والكامل لغبطتكم، ونقول لك إنّ معركتك هي معركتنا، والتّراجع غير وارد عن كلّ حرف تلفظه غبطتكم، فنحن قدّمنا وسنقدّم الغالي والرّخيص للمحافظة على قيمنا. لن ننسى الكلمات الّتي قلتها في افتتاح متحف الاستقلال عندما تطلّعتم يا صاحب الغبطة إلى لوحة الشّهداء وقلت: ماتوا لنحيا، لولاهم لما كنّا. نشكرك يا صاحب الغبطة على استقبالك لنا، وأكرّر دعمنا ومحبّتنا لك”.

ثمّ ألقى البطريرك الرّاعي كلمة رحّب خلالها بالوفد الحاضر وشكر لهم الزّيارة، كما شكر الدّكتور الصّايغ على كلمته، وقال:” أثناء مصافحتي لكم عند دخولكم الصّرح، وفي هذا الظّرف العصيب، خطر في بالي نشيد الكتائب اللّبنانيّة، هيّا فتى الكتائب، وشعرت أنّ هذه العبارة تصحّ الآن، لأنّه عندما كُتب هذا النّشيد كان لبنان يمرّ في ظروف حالكة انطلق على أثرها حزب الكتائب اللّبنانيّة، لذلك فإنّ هذا الحزب لا يموت لأنّ تاريخه مُوقّع بالدّمّ من خلال شهدائه. هذا الحزب لم يساوم أبدًا على القضيّة اللّبنانيّة الّتي ناضل من أجلها، واليوم أكثر من أيّ يوم مضى نحن بحاجة إلى أشخاص مخلصين للبنان، وإلى أحزاب مخلصين للبنان، أحرار بدون ارتباطات مع الخارج”.

وتابع: “إنتصار الحقّ والحقيقة مضمون، فالكذب والتّضليل هما كقشرة البصل، عند هبوب الرّيح يظهرون للعلن، أمّا الحقيقة الّتي نريد الحفاظ عليها هي لبنان القيمة والحضارة والدّور الفاعل الّذي سيستمرّ بلعبه رغم كلّ شيء، وكما كنتم تردّدون أنّ لا شيء يجعلكم تخافون، هكذا نحن أيضًا، نخاف فقط أن نخسر القضيّة اللّبنانيّة”.

وأضاف: “اليوم نعيش هذه المرحلة المصيريّة، ونتهيّأ لانتخابات نيابيّة ورئاسيّة، وأنا هنا أرفض التّشكيك بحصول الانتخابات النّيابيّة، فهي بالطّبع ستحصل في أيّار، كما أنّ الانتخابات الرّئاسيّة ستحصل في شهر تشرين الأوّل، فنحن لا نتساءل حول الدّستور، ولا حول الاستحقاقات الدّستوريّة، لذا يجب أن نكون مستعدّين وأن نحمل قضيّتنا وأن نناضل في سبيلها، أنتم ككتائب لبنانيّة معروف هدفكم وقضيّتكم، وهي لبنان الماضي والحاضر والمستقبل”.

وإختتم البطريرك الرّاعي: “أشكركم من كلّ قلبي على هذه الزّيارة القيّمة والقريبة إلى قلبي وإلى قلب هذا الصّرح الّذي لا يهمّه إلّا لبنان وكلّ اللّبنانيّين، فنحن لا نتحدّث أبدًا بلغة طائفيّة، بل بلغة لبنان الجامع، فلبنان الطّائفيّ والفئويّ والمذهبيّ هو خسارة للجميع.

هذا هو مبدأ حزب الكتائب اللّبنانيّة الّذي هو من أقدم الأحزاب في لبنان. أحيّيكم وأحيّي عائلاتكم وكلّ المناصرين والمؤمنين في قضيّة لبنان، ومن خلالكم أنتم أحيّي كلّ الأقاليم وخصوصًا عرين الأقاليم في المتن، وأتمنّى لكم النّجاح، لأنّ نجاحكم هو لخير لبنان. الرّبّ يكون معكم وأتمنّى أن تكون سنة 2022 سنة الخير والخلاص للبنان، العالم كلّه ينظر إلينا ويهتمّ لمصيرنا لأنّ لبنان قيمة حضاريّة يجب أن نحافظ عليها. الرّبّ يبارككم والدّايم دايم”.

ثمّ استقبل البطريرك الرّاعي أعضاء مكتب راعويّة الشّبيبة، في لقاء سنويّ بمناسبة ذكرى تأسيس المكتب، واستمع إلى هواجس الشّبيبة وأهمّها الهجرة، وقال: “لا لن نترك هذا الوطن، وسنبقى هنا” مشجّعًا الشّبيبة على البقاء في لبنان ومذكّرًا إيّاهم أنّ جميع الأوطان عايشت ظروفًا مماثلة وانتصرت، كما أكّد للشّبيبة الحاضرة أنّ المسؤولين يريدوننا أن نرحل ولكن يجب أن نثابر للبقاء، فهذا اللّيل سيزول بإذن الله.

وكان البطريرك الرّاعي قد استقبل النّائب البطريركيّ في بطريركيّة الأرمن الكاثوليك المطران جورج أسادوريان، ثمّ وفدًا من جمعيّة مار منصور، كما استقبل السّيّد طلال الشّاعر، والسّيّد ألكسندر سماحة.

الرّاعي استقبل أمس الوزير الحلبيّ والمجلس الجديد لنقابة محرّري الصّحافة ضمن نشاط الثّلاثاء

الرّاعي عن الأباتي الجلخ: أحبّ الوطن لبنان فدافع عنه وحمله في صلاته بشعبه ومسؤوليه

الراعي من بكركي: نحن، في لبنان بحاجة إلى حياة جديدة تبثّ روحها لدى المسؤولين

الرّاعي استقبل وفدًا فرنسيًا ضمن نشاط الخميس في بكركي

نشاط البطريرك الرّاعي لأمس الأربعاء في بكركي

نشاط البطريرك الرّاعي لأمس الثّلاثاء- بكركي

البطاركة ميناسيان والرّاعي ويونان والعبسيّ افتتحوا أسبوع الصّلاة من أجل وحدة المسيحيّين

الراعي من بكركي: إنجيل الشهادات يدعونا لنعرف ونختبر سرّ المسيح، ونشهد له

الراعي من بكركي: ندعو إلى أن تسترجع الشرعيّةُ اللبنانيّةُ قرارَها الحرَّ الواضحَ والقويم، ووِحدةَ سلطتِها العسكريّة

‫شاهد أيضًا‬

البابا يصلّي من أجل السلام في أوكرانيا ويذكر باليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا الهولوكوست

“لنصلِّ من أجل السلام بصلاة الأبانا: إنها صلاة الأخوة الذين يطلبون المصالحة والوئام&…