‫‫‫‏‫6 أيام مضت‬

السبت الثالث من زمن العنصرة

الإنجيل اليومي

سفر أعمال الرسل 7 : 30 – 38

يا إِخْوَتِي، قالَ إِسطِفَانُس: «لَمَّا تَمَّتْ أَرْبَعُونَ سَنَة، تَرَاءَى لَهُ مَلاكٌ في بَرِّيَّةِ جَبَلِ سِينَاء، في لَهَبِ عُلَّيقَةٍ مُشْتَعِلَة.
فَلَمَّا رَأَى مُوسَى ذلِكَ، تَعَجَّبَ مِنَ ٱلرُّؤْيَا. ودَنَا لِيَنْظُرَ إِلَيْهَا فَأَتَاهُ صَوْتٌ مِنَ ٱلرَّبِّ يَقُول:
أَنَا إِلهُ آبَائِكَ، إِلهُ إِبْرَاهِيمَ وإِسْحقَ ويَعْقُوب. فَٱرْتَعَدَ مُوسَى، ومَا عَادَ يَجْرُؤُ أَنْ يَنْظُر.
فَقَالَ لَهُ ٱلرَّبّ: إِخْلَعْ نَعْلَيْكَ مِنْ رِجْلَيْك، لأَنَّ ٱلمَكَانَ ٱلَّذِي أَنْتَ وَاقِفٌ فِيهِ هُوَ أَرْضٌ مُقَدَّسَة.
إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ ٱلإِساءَةَ إِلى شَعْبِي في مِصْر، وسَمِعْتُ أَنِينَهُم، ونَزَلْتُ لأُنْقِذَهُم. فَهَلُمَّ ٱلآنَ أُرْسِلُكَ إِلى مِصْر.
فَمُوسَى هذَا ٱلَّذِي أَنْكَرُوهُ قَائِلين: مَنْ أَقَامَكَ رَئِيسًا وقَاضِيًا؟ هُوَ ٱلَّذِي أَرْسَلَهُ ٱللهُ رَئِيسًا وفَادِيًا، عَلى يَدِ ٱلمَلاكِ ٱلَّذِي تَرَاءَى لَهُ فِي ٱلعُلَّيْقَة.
هُوَ ٱلَّذِي أَخْرَجَهُم بِمَا صَنَعَ مِنْ عَجَائِبَ وآيَاتٍ فِي أَرْضِ مِصْر، وفِي ٱلبَحْرِ ٱلأَحْمَر، وفِي ٱلبَرِّيَّةِ طِيلَةَ أَرْبَعِينَ سَنَة.
هذَا هُوَ مُوسَى ٱلَّذِي قَالَ لِبَنِي إِسْرائِيل: سَيُقِيمُ لَكُمُ ٱللهُ مِنْ بَينِ إِخْوَتِكُم نَبِيًّا مِثْلِي.
هذَا هُوَ ٱلَّذِي كَان، لَدَى ٱلٱجْتِمَاعِ في ٱلبَرِّيَّة، وَسِيطًا بَينَ ٱلمَلاكِ ٱلَّذِي كَانَ يُكَلِّمُهُ عَلى جَبَلِ سِينَاء، وبَينَ آبَائِنَا. وهُوَ ٱلَّذِي قَبِلَ كَلامَ ٱلحَيَاةِ لِيُعْطِيَنَا إِيَّاهَا.


إنجيل القدّيس يوحنّا 16 : 29 – 33

قالَ التَلاميذُ لِيَسوع : «هَا إِنَّكَ تَتَكَلَّمُ الآنَ عَلانِيَةً، ولا تَقُولُ مَثَلاً وَاحِدًا.
أَلآنَ نَعْلَمُ أَنَّكَ عَالِمٌ بِكُلِّ شَيء، ولا تَحْتَاجُ أَنْ يَسْأَلَكَ أَحَد. بِهذَا نُؤْمِنُ أَنَّكَ خَرَجْتَ مِنْ لَدُنِ الله».
أَجَابَهُم يَسُوع: «هَلِ الآنَ تُؤْمِنُون؟!
هَا إِنَّهَا تَأْتِي سَاعَةٌ وقَدْ أَتَتْ، فيهَا تَتَبَدَّدُونَ كُلٌّ في سَبِيلِهِ، وتَتْرُكُونِي وَحْدِي، ولَسْتُ وَحدِي، لأَنَّ الآبَ مَعِي.
كَلَّمْتُكُم بِهذَا لِيَكُونَ لَكُم فِيَّ سَلام. سَيَكُونُ لَكُم في العَالَمِ ضِيق. ولكِنْ ثِقُوا: أَنَا غَلَبْتُ العَالَم».

النصوص مأخوذة من الترجمة الليتُرجيّة المارونيّة – إعداد اللجنة الكتابيّة التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة (طبعة ثانية – 2007).


القدّيس يوحنّا بولس الثاني (1920 – 2005)، بابا روما

رسالة اليوم العالمي للسلام 2002، الأعداد 9 – 10

«كَلَّمْتُكُم بِهذَا لِيَكُونَ لَكُم فِيَّ سَلام»

إن العائلات والجماعات والدّول والمجتمع الدّولي بأسره، هم بحاجة للانفتاح على الغفران من أجل إعادة وصل ما انقطع من روابط، ومن أجل تخطّي حالات الاتهام المتبادل العقيمة، والانتصار على تجربة إلغاء الآخرين الذي يتم من خلال رفض إعطائهم فرصة جديدة. إنّ المقدرة على المغفرة هي الأساس لأي مشروع قادم لمجتمع أكثر عدالةً وتضامنًا.

إنّ رفض الغفران، وخاصّة إن كان ذلك يؤدّي إلى تواصل النّزاعات، سوف يكون له ارتدادات غير محسوبة على تطوّر الشّعوب. إذ سوف تُخصَّصُ الأموال لزيادة السّباق على التّسلّح ومصاريف الحروب أو من أجل مواجهة التّداعيات الاقتصادية لتلك الأمور. وبالتّالي سوف تنقص الإمكانيّات المادية الضّرورّية للتّطوير والسّلام والعدالة. فأي ألمٍ لم تُصَب به البشرية بعد بسبب أنّها لا تعرف المصالحة، وكم من تأخرٍ تعانيه لأنّها لا تعرف الغفران؟! إنّ السّلام هو شرطٌ للتّطوّر غير أن السلام الحقيقي غير ممكن إلاّ من خلال الغفران.

إن اقتراح الغفران ليس بالأمر الممكن نعترف به كأنّه حقيقة واقعة أو نقبّله بسهولة؛ إنّه يشكّل، في بعض جوانبه، رسالة متناقضة. بالفعل، فإن الغفران يتضمّن على المدى القصير خسارة ظاهرة وبالعكس من ذلك فإنّه، على المدى البعيد، يؤمّن ربحًا حقيقيًّا. أمّا العنف، فإنّه على العكس من ذلك: فهي خيارٌ لربحٍ ظاهري في المدى القصير ويحضّر لخسارة حقيقيّة ودائمة على المدى الطّويل. إن الغفران قد يبدو ضعفًا؛ فبالحقيقة، على من يريد أن يعطي الغفران والّذي يتقبّله على حدًّ سواء، أن يتحلّى بقوّة روحيّة وشجاعة نفسيّة تجاه المصاعب. وبعيدًا من استصغار الشخص، فإنّ الغفران يقوده إلى إنسانيّةٍ أكثر عمقًا وغنى، ويجعله قادرًا على أن يعكس في داخله شعاع عظمة الخالق.

‫شاهد أيضًا‬

بمبادرة من شبيبة كاريتاس لبنان افتتاح حديقة عامة في البترون…

بمبادرة من شبيبة كاريتاس لبنان وبالتعاون معMiddle East worriorz clubوبلدية البترون وجمعية …