يوليو 3, 2021

الشّر لا يعطي السّلام أبدًا!

ماريلين صليبي - نورسات

أوصى البابا فرنسيس المؤمنين في إحدى تغريداته بالابتعاد عن الشّرّ والوصول إلى السّلام، فكتب:

“إنّ الشّرّ لا يعطي السّلام أبدًا، يُحرّكنا ويثيرنا في البداية ومن ثمَّ يترك لنا المرارة. أمّا صوت الله فلا يعدُ أبدًا بالفرح الرّخيص: بل يدعونا للذّهاب أبعد من الـ”أنا” لكي نجد الخير الحقيقيّ والسّلام“.

إنّ الهدف من هذا هو حثّ البشريّة على التّفريق بين الخير والشّرّ، بين المرارة والسّلام، من خلال السّلوك بحسب تعاليم الله ودحض كلّ شهوات الشّرّ وإثاراته الفانية والتّخلّي عن الـ”أنا” القاتلة.

أمّا سبب ضرورة الوصول إلى الهدف فهو عدم الانجرار خلف الشّرّ الّذي يؤذي الجسد والرّوح، الشّرّ الّذي قد نظنّ أنّه يعطينا الفرح والرّضى، غير أنّ فرحه مزيّف وسلامه موقّت وتداعياته مُرّة خانقة.

وإنطلاقًا من هذا كلّه، نستخلص أنّ الـ”أنا” هو وجه من وجوه الشّرّ لا بدّ من التّخلّي عنه، الـ”أنا” شرارة تشعل المرارة في النّفوس، إذ من دون الـ”أنا” يدخل المرء في عالم من الخير والسّلام والمحبّة الحقيقيّة ويسير بتواضع ووداعة الله.

وهنا تكمن الدّعوة المقطّرة من الوصيّة: التّعالي على الخطيئة والتّكبّر على الشّرّ للابتعاد عن أوجاعه وتداعياته المخفيّة، والتّحلّي بالخير والصّلاح والمحبّة تجاه إخوتنا في الإنسانيّة لتحقيق السّلام المرجوّ.

‫شاهد أيضًا‬

عظة الكاردينال سيميرارو في قداس إعلان تطويب ساندرا ساباتيني

في ريميني، في كاتدرائية القديسة كولومبا، ترأس عميد مجمع دعاوى القديسين قداس إعلان تطويب سا…