فبراير 24, 2021

الصوم زمن السير نحو الفصح، زمن تجديد الإيمان والرجاء والمحبة

موقع الفاتيكان نيوز

الفصح مع استعدادنا للاحتفال بقيامة المسيح نسترجع بعض ما قال وكتب البابا فرنسيس حول زمن الصوم الذي هو مسيرة نحو الفصح تشمل ذاتنا بالكامل.

“الصوم الأربعيني هو زمن الإيمان بالله، أو زمن قبوله في حياتنا والسماح له “بالإقامة” معنا””، هذا ما كتب قداسة البابا فرنسيس في رسالته لمناسبة زمن الصوم 2021 والتي جاء فيها أيضا “في اتّباعنا مسيرة الصوم، التي تقودنا نحو احتفالات الفصح، نتذكّر الذي وضع نفسه وأطاع حتى المَوت، موت الصليب”. وتشكل هذه الكلمات دعوة إلى عيش الصوم كزمن لتجديد الإيمان والرجاء والمحبة. وقد تحدث البابا فرنسيس في أكثر من مناسبة عن فعل السير، المسيرة نحو الفصح، فقال مثلا في حديثه إلى المؤمنين قبل تلاوة صلاة التبشير الملائكي الأحد 21 شباط فبراير: “في زمن الصوم الكبير، يدفعنا الروح القدس نحن أيضا، مثل يسوع، لدخول البرية. وهي ليست مسألة مكان مادي،كما رأينا، بل إنه بُعد حياتيّ علينا أن نعيش فيه الصمت”.

وفي عظته خلال الاحتفال بأربعاء الرماد في 17 شباط فبراير قال قداسة البابا: “الصوم هو رحلة تشمل حياتنا كلها، كل ذاتنا. إنه الزمن الذي نتحقق فيه من الطرق التي نسلكها، لنجد طريق العودة إلى البيت، ولنكتشف من جديد العلاقة الأساسية مع الله، والتي يعتمد عليها كل شيء. زمن الصوم ليس زمن قطف بعض الأزهار (بعمل بعض الأعمال الصالحة)، إنه زمن نميز فيه ونعرف أين يتجه قلبنا. هذا هو مركز زمن الصوم”.

ونعود إلى العام الماضي 2020 حين شدد البابا فرنسيس خلال المقابلة العامة في 26 شباط فبراير على أن “زمن الصوم الأربعيني هو الوقت المناسب لإعطاء المجال لكلمة الله. هو الوقت لإغلاق التلفاز وفتح الكتاب المقدس. هو الوقت لترك الهاتف النقال والارتباط بالإنجيل. عندما كنت طفلا، لم يكن التلفاز موجودا، لكن العادة كانت بعدم الاستماع إلى الراديو. الصوم الكبير هو الصحراء، هو وقت التخلي، دعونا نترك الهاتف النقال ونرتبط بالإنجيل. هو وقت للتخلي عن كلام بلا فائدة، وعن الثرثرة، والشائعات، والقيل والقال، وقت الحديث المباشر والبسيط مع الرب يسوع. هو الوقت لتكريس أنفسنا لإيكولوجية سليمة للقلب وتنقيته”.

وفي العام السابق 2019 وخلال رتبة تبريك الرماد في 16 آذار مارس قال البابا فرنسيس: “إننا بحاجة لأن نتحرر من مخالب النزعة الاستهلاكية وفخاخ الأنانية، ومن التطلب المتزايد، ومن عدم الرضا الدائم، ومن القلب المغلق على احتياجات الفقراء. يسوع، الذي يحترق حبًّا على خشبة الصليب، يدعونا إلى حياة يشعلها هو، لا تضيع في رماد العالم؛ حياة تحترق بالمحبة ولا تنطفئ في الرداءة. هل من الصعب أن نعيش كما يطلبه منا؟ نعم، من الصعب، ولكنه يقود إلى الهدف. ويبيّنه لنا الصوم الكبير”.

ولنعد إلى أربعاء الرماد سنة 2018 حين توقف البابا فرنسيس عند ثلاثة أفعال: توقّف، انظر وعُد، فقال: “توقّف كيما تنظر وتتأمل”، “انظر وتأمل وجه المسيح الملموس الذي صُلب، صُلب محبةً للجميع دون استثناء”، “عُد دون خوف لاختبار حنان الله الشافي والمصالح”.

‫شاهد أيضًا‬

في عيد الرّحمة الإلهيّة… يا يسوع، أنا أثق بك!

هو الأحد الأوّل بعد الفصح المجيد، أحد كرّسه البابا القدّيس يوحنّا بولس الثّاني عام 2000 لع…