سبتمبر 20, 2021

العبسيّ مكرّمًا المقدسي: نأمل أن تضع الحكومة الجديدة البلاد على طريق الإصلاحات والنّهوض

تيلي لوميار/ نورسات

منح بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للرّوم الملكيّين الكاثوليك يوسف العبسيّ رئيس “جمعيّة طلال المقدسي الإنمائيّة” الدّكتور طلال المقدسي وسام صليب القدس البطريركيّ تقديرًا للدّور الذي لعبه على صعيد دعم الطّبقات الاجتماعيّة المهمّشة.

جرى الاحتفال في المقرّ البطريركيّ في الرّبوة بحضور عائليّ مقتضب اقتصر على عائلة  وأصدقاء المحتفى به. وألقى العبسيّ كلمة للمناسبة قال فيها :

“أيّها الأحبّاء، نجتمع اليوم لنكرّم ابننا الأستاذ طلال المقدسي بمنحه صليب القدس البطريركيّ الذي هو واحد من أرفع الأوسمة التي تمنحها كنيستنا الرّوميّة الملكيّة الكاثوليكيّة، انطلاقًا من تقديرها وتشجيعها للأعمال ذات الطّابع الإنسانيّ والاجتماعيّ والوطنيّ، تلك الأعمال التي تنبع من قلب خيّر معطاء مزدان بعقل نيّر منفتح.

دأب الأستاذ طلال المقدسي، وقد وفّقه الله وبارك عليه في بيته وفي أعماله، على المسارعة لمد يد العون والمساعدة ليس فقط لأبناء كنيستنا بل للبنانيّين عمومًا، وبنوع خاصّ لأبناء الوطن في الأطراف حيث تكبر الاحتياجات الفرديّة والمجتمعيّة. ولهذا الغرض، أسّس ابننا طلال مؤسّسة المقدسي الاجتماعيّة والإنمائيّة لكي يكون إلى جانب المهمّشين والمنسيّين. فكانت نتيجة عمله إسهامات كثيرة في القطاع التّربويّ والصّحّيّ وحتّى الوطني الرّسميّ من خلال دعمه المستمرّ لمؤسّسة الجيش اللّبنانيّ الذي نعتزّ به.

بعد الانفجار الأثيم الذي هزّ المرفأ ودمّر نصف العاصمة وتسبّب بأذًى لا يحصى لأهل بيروت، وجّهنا دعوة لأبنائنا وأصدقائنا لتكثيف الجهود من أجل الإسهام في تخفيف آلام المصابين. فهرع طلال المقدسي بغيرة وحماسة للإسهام وتأمين الدّعم على مختلف المستويات وقدّم ما قدّمه عبر بطريركيّتنا وأجهزتها الاجتماعيّة. بالتّأكيد، لسنا هنا اليوم لتعداد إنجازات بل لكي نظهر أهميّة التّعاضد المجتمعيّ في مواجهة الكوارث ولكي نبيّن تقدير الكنيسة للأشخاص الفاعلين والذين يضعون الآخر وهمومه في قلبهم مشاركينه فيها وحاملينها معه متى استطاعوا وما استطاعوا. إنّ هذا التّقدير والتّكريم هو أيضًا دعوة لكلّ الأبناء وتشجيع للإسهام في برامج كنيستنا الاجتماعيّة والإنسانيّة، خصوصًا في هذا الزّمن المليء بالأزمات الاجتماعيّة والإنسانيّة والصّحّيّة والتّربويّة. فالكنيسة تريد من خلال هذا التّكريم وكلّ تكريم أن تعطي مثالًا للآخرين وأن تحثّهم على التّنافس في التّفكير والمسلك والعمل من أجل أن يقدّموا شيئًا لوطنهم أو لكنيستهم.

نحتفل اليوم عائليًّا بتقليد ابننا طلال هذا الوسام وقد تعمّدنا أن يكون هذا الاحتفال عائليًّا ومقتضبًا مراعاة لمشاعر أبناء مجتمعنا الذي يئنّ تحت وطأة الآلام الكثيرة المتنوّعة. إنّ هذا الحدث يتزامن مع تشكيل حكومة جديدة نأمل ونصلّي أن تكون في خدمة كلّ الشّعب اللّبنانيّ وأن تضع البلاد على طريق الإصلاحات والنّهوض. ما أحوجنا اليوم أكثر من غير يوم إلى العمل المستنير والصّادق والمخلص.

تفرح اليوم كنيستنا وتفتخر بابننا طلال الذي سبق أن قلّده الحبر الرّومانيّ قداسة البابا فرنسيس وسام القدّيس غريغوريوس. إنّ الوسام الذي نقدّمه له اليوم هو في ختام الكلام تعبير عن محبّتنا له. فأهنّئه باسم بطريركيّة الرّوم الملكيّين الكاثوليك وأهنّئ أسرته أيضًا إذ أمنحه هذا الوسام، “وسام القدس البطريركيّ”.

 

بدوره رد المقدسي بكلمة شكر فيها العبسيّ على تكريمه وقال:

“شكرًا سيّدنا على لفتتكم الكريمة.

إنّ ما قمنا به أكان شخصيًّا أم عبر مؤسّسة طلال المقدسي الإنمائيّة هو واجب وطنيّ وكنسيّ واجتماعيّ.

ونحن أبناء هذه الكنيسة لم نسع يومًا لاكتناز أموال على الأرض إنّما في السّماء كما جاء في الكتاب المقدّس. ولم نسع إلى منصب بل شعورًا بالإنسانيّة وَبضرورة مد يد العون في هذه الظّروف الصّعبة حيث بات مجتمعنا على أبواب فقر ملحوظ .

سيّدنا نحن لم نزد من نشاطاتنا في السّنوات الثّلاث الأخيرة إلّا لأنّنا شعرنا بانه بات لكنيستنا مرجعيّة واحدة وهي غبطتكم مرجعيّة نعترف بها ونقتدي بها ونسير خلفها. ولقد شعرنا بمزيد من المسؤوليّة بعدما لمسنا قيادتكم الحكيمة.

نريد من بطريركتنا أن ترسل سفراء لها إلى مكوّنات المجتمع السّياسيّ وليس العكس. كما نطلب منكم وبإلحاح وانطلاقًا من ثقة كنيستنا بكم وبثقة الرّعيّة بحكمتكم ورأيكم السّديد رسم خريطة طريق لاعادة طائفتنا التي هي واحدة من الطّوائف السّت الرّئيسيّة المؤسّسة للكيان اللّبنانيّ إلى الخريطة السّياسيّة وذلك من خلال بناء جسور التّواصل والحوار بين مكوّنات مجتمعاتنا السّياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة.

وأنتم يا صاحب الغبطة أوّل من نادى وينادي بالحوار العاقل وبثقافة الحوار والمحبّة والتّسامح.

يأتي احتفالنا العائليّ في ظلّ أوضاع ضاغطة نعمل ضمن امكاناتنا على التّخفيف من وطأتها. ونترك التّعليق على تشكيل الحكومة ليحكم المجتمع والشّعب على النّتائج والأفعال.”

العبسيّ مستنكرًا أحداث الطّيّونة: لتغليب لغة العقل والعمل على تثبيت الوفاق وأسس العيش المشترك

العبسيّ في رسامة خوام راعيًا لأبرشيّة اللّاذقيّة وطرطوس: في القاموس المسيحيّ ليس من تناقض بين القوّة والمحبّة فالضّعيف لا يستطيع أن يحبّ

عوده: لو يساعد مسؤولو هذا البلد أنفسهم وشعبهم من أجل استعادة سلطة الدّولة

بيتسابالا: المجد الّذي يطلبه يسوع لا يتعلّق بالسّلطة وتوابعها بل بالحبّ فقط

البطريرك يونان يرفع الصّلاة من هولندا من أجل لبنان

البابا يوحنا بولس الأول سيُعلن طوباويًا. فرحة أساقفة تريفينيتو

تواضروس الثّاني: كفّ عن الغضب!

عبد السّاتر: المحبّة هي أساس كلّ عطاء

الكاردينال تاغل: لنسمح للقديس يوسف أن يُلهمنا أيضًا في العمليّة السينودسيّة

‫شاهد أيضًا‬

غدًا في 22 من الشّهر رعيّة مار شربل- عمّان تصلّي أيضًا

تحتفل رعيّة القدّيس شربل المارونيّة- عمّان- الأردنّ، يوم غد في الثّاني والعشرين من الشّهر،…