العذراء سيّدة فاطيما تنثر ورودها في كنائس عنجرة وجبل عمّان والمصدار

المصدر: عمّان - أبونا

لليوم الثالث على التوالي، ما تزال عذراء فاطيما تنثر ورودها بزيارة شخصها المبارك إلى عدد من رعايا أرض المعمودية، بمشاركة الوفد الضيف القادم من البرتغال برئاسة نائب الرئيس العام لمزار فاطيما الأب فيكتور كوتينيو، ومواكبة مدير المركز الكاثوليكي الأب رفعت بدر، المنظم للزيارة، بالتعاون مع مطرانية اللاتين وهيئة تنشيط السياحة ووزارة السياحة الأردنية.

البداية كانت في الشمال الأردني، وتحديدًا في دير ومزار العذراء سيدة الجبل في بلدة عنجرة، حيث أقيم قداس إلهي ترأسه كاهن الرعية الأب يوسف فرنسيس، وشارك به أبناء رعايا الشمال. وشارك في القداس راعي كنيسة القديس جورج الشهيد في اربد الأب سليمان شوباش، والكاهن المساعد لرعية الحبل بلا دنس في الحصن الأب عامر جبران، والأب سيمون حجازين.

من بعدها، عاد الموكب المريمي إلى العاصمة عمّان، حيث أقيم قداس آخر في كنيسة عذراء فاطيما للروم الملكيين الكاثوليك، ترأسه راعي الكنيسة الأب نادر ساووق، بمعاونة راعي كنيسة القديس يوسف في جبل عمّان الأب وسام منصور، ومشاركة الأرشمندريت بسام شحاتيت، بحضور جمع من أبناء الرعيتين الشقيقتين. وبعد القداس، توجه شخص عذراء فاطيما في دورة احتفالية نحو كنيسة مار يوسف، حيث منحت هناك البركة الختامية.

واختتمت الاحتفالات المريمية في يومها الثالث، بإقامة القداس الإلهي الاحتفالي في كنيسة يسوع الملك في المصدار، وسط العاصمة عمّان، والذي ترأسه كاهن الرعية الأب عدنان بدر، بحضور لفيف من المؤمنين، من الرعيّة وخارجها. وتطرق الأب عدنان في عظة القداس إلى “كثرة الانتقادات لمثل هذه الزيارة الفريدة، والتي تغنينا في إيماننا المسيحي، ولاسيما في شرقنا المتمزق بسبب الحروب”.

وقال: “يوم خميس الأسرار، أشار السيد المسيح، بأسماء الإشارة: هذا هو جسدي، وهذه هي كأس دمي. ويوم الجمعة العظيمة بنفس هذه الكلمات، أشار إلى أمنا مريم العذراء: أيتها المرأة هذا ابنكِ، أيها التلميذ هذه أمك. وعندما نقول أسماء الإشارة، فإنها تشير إلى قيمة الشيء الذي في ذاته، وعندما نشير إلى شيء نحدده بالذات.

وأضاف: “كيف لك كمسيحي أن تؤمن بالمسيح وتتحاشى أو تنسى أو ترفض والدته الإلهية؟ أن نؤمن بوالدة المسيح فإنه أمر نفتخر به، هي التي أصبحت والدة لكل واحد منا، وأصبحت أمًا للبشرية، كما يقول القديس أغسطينوس بكلمات المسيح وهو على الصليب: أيتها المرأة هذا ابنكِ، أيها التلميذ هذه أمك”، مشددًا على الإيمان “هو حقيقة تُعاش، وهو لهفة القلب لأن يكون دائمًا مع الرب، ولأن يكون دائمًا بقرب الرب”.

من جهته، أشار الأب كوتينيو إلى الرسالة التي توجهها سيدة فاطيما إلى إنسان اليوم، وهي تأكيدها بأننا محبوبون للغاية من قبل الرب. وقال: “عندما تستقبلون مريم، فإنكم تتشبهون بيوحنا، التلميذ الأحب على قلب يسوع، والذي استقبل العذراء في بيته الخاص، وبالتالي فإن مريم تؤكد بأننا على مثال يوحنا تلاميذ أحباء لابنها يسوع المسيح”.

وأضاف: “هذا جوهر رسالة العذراء في فاطيما، فمن خلال ظهوراتها أرادت أن تؤكد بأن الله ليس بعيد عنا، وهو أب محب للجميع، ونحن تلاميذ مخلصون له. وإلى جانب رسالة الفرح، هنالك رسالة رجاء مفادها بأن الله لا يترك الإنسان لوحده رغم الخطايا والصعوبات والعقبات في حياته، وبأن الله هو أقوى من كل شر وطغيان في هذا العالم”.

وبعد ختام القداس، أقيمت دورة احتفالية في ساحة الكنيسة، تقدمها أفراد مجموعة كشافة ومرشدات البطريركية في المصدار، وجمع المؤمنين حاملين الشموع بأيديهم، ومرددين الترانيم المريمية بأفواههم، ومتأملين بالأم الزائرة في قلوبهم.