الفاتيكان يحثّ على التسامح والشمولية في مكافحة الإرهاب ضد الأديان

نيويورك – أبونا وإذاعة الفاتيكان

ألقى رئيس الأساقفة برنارديتو أوزا، المراقب الدائم للكرسي الرسولي لدى الأمم المتحدة في نيويورك، يوم 24 حزيران الحالي، خطابًا حول مكافحة الإرهاب وغيرها من أعمال العنف ضد المؤمنين، من مختلف أتباع الأديان، من خلال تعزيز ثقافة التسامح والشمولية.

وأدان المسؤول الفاتيكاني الهجمات العديدة ضد اليهود والمسلمين والمسيحيين، وغيرهم من المؤمنين، وخاصة أولئك المحتفلين بعيد الفصح في كنائس سريلانكا، مشيرًا إلى أن دور العبادة قد أصبحت “غرف إعدام”. وقال: “إن مجرد إدانة تلك الهجمات لا يكفي، إنما هناك حاجة إلى التركيز على مسؤولية الدول لحماية جميع مواطنيها على قدم المساواة، كما ولمعالجة العوامل الثقافية اللازمة لتعزيز التسامح والشمولية بشكل أكبر”.

واقترح الدبلوماسي الفاتيكاني عدة طريق لكيفية القيام بذلك. وقال، إن التسامح والشمولية يتحققان من خلال تعزيز الحق في حرية الضمير والدين والمعتقد. ولسوء الحظ، أشار إلى أن التقارير التي تكشف أن العديد من الدول ذات الدين الرسمي للدولة، لديها مستويات مختلفة من القيود على الأديان الأخرى. كما وثقّت بعض التقارير أشكالاً عدوانية متزايدة من القومية المعادية للأقليات الدينية. وبينما حثّ على الفصل الإيجابي والاحترام بين الدين والدول، شدد على وجوب التعاون بين الطرفين من أجل مصلحة جميع المواطنين.

وأكد المسؤول الفاتيكاني على ضرورة أن يدين جميع الزعماء السياسيين والاجتماعيين والدينيين استخدام الدين للتحريض على الكراهية والعنف، أو لتبرير أعمال العنف أو التهجير أو القتل أو الإرهاب. وأوضح في الوقت نفسه بأنه لا ينبغي إلقاء اللوم على الأديان ذاتها في أعمال العنف والقتل، بل يجب إلقاء اللوم على أولئك الذين “يسيئون تفسير المعتقد الديني أو يتلاعبون به لارتكاب الشرّ، على أساس أنه من الله، لأغراض سياسية أو أيديولوجية”.

وخلص رئيس الأساقفة برنارديتو أوزا، إلى القول في كلمته بالأمم المتحدة، بالتشديد على أنه في جميع الهجمات الإرهابية ضد جميع الأديان أو أماكن العبادة، فيجب إدانتها بشكل لا لُبس فيه، بما في ذلك الخوف من الإسلام، ومعاداة السامية، والكراهية ضد المسيحية، مشجّعًا على ضرورة الالتزام بشكل حقيقيّ بالحوار بين الثقافات والأديان، وضمان بألا تعمل المدارس والمنابر وشبكات الانترنت على تحفيز التعنّت والأصولية والتطرف.