‫الرئيسية‬ قراءات روحية قراءات شربليّة القدّيس شربل، قدّيس الإنسان!
يناير 11, 2019

القدّيس شربل، قدّيس الإنسان!

المصدر:www.catholicnewsagency.com - غوى حنين

  إنّه القدّيس شربل مخلوف الذي طالت معجزاته وشفاءاته كلّ المناطق للّبنانيّة. وكم من لبنانيّ – مسيحيّ أو مسلم- قام بزيارة قبره وطلب شفاعته وكم منهم وجدوه الدّواء الشّافي! وأفاد الأب لويس مطر وهو المسؤول عن توثيق عجائب القدّيس شربل ما يلي:” ما من حدود جغرافيّة أو طائفيّة للقدّيس شربل وما من مستحيل عنده وعندما يطلب الأفراد منه، يسمع طلباتهم ويلبّيها”. وأضاف الأب مطر أنّ المقام حيث أمضى القدّيس شربل، الرّاهب والكاهن والنّاسك، حوالي 20 سنة، يستقبل حوالي 4 ملايين زائر سنويّاً من المسيحيّين والمسلمين.

ويهتمّ الأب مطر بتوثيق شفاءات القدّيس شربل وعجائبه ومنها شفاءات تمّ التّحقّق منها طبّيّاً. وقال هذا الأخير أنّ عدداً كبيراً منها حدثت مع المسلمين. ومنذ عام 1950، بدأ الدّير في عنّايا يسجّل رسميّاً الشّفاءات العجائبيّة وتمّ توثيق أكثر من 29000 عجيبة. أمّا قبل عام 1950، فقد كانوا يتحقّقون من الشّفاءات عن طريق شهادة الكاهن. واليوم ومع التّقدّم الطّبّي، تتطلّب معالجة المعجزات المزعومة وثاق طبّيّة تبيّن حالة المريض الذي شفي قبل الشّفاء وبعده. أمّا أحدث شفاء للقدّيس شربل سجّله الأب مطر في آواخر شهر ديسمبر/كانون الأوّل فهو  شفاء امرأة ايطاليّة. وكانت هذه الأخيرة تعاني من مرض عصبيّ ونقلت إلى المستشفى بعد أن حاولت الانتحار باستخدامها الأحماض. واكتشف الأطبّاء أنّ الضّرر كلّ من المعدة والمريء. وما من حلّ طبّي لحلّ هذه المشكلة. وقال مطر إنّ الحلّ الوحيد لها كان الايمان بالله والصّلاة. فبدأ أهلها بالصّلاة ودعوة الآخرين إلى الصّلاة معهم. ووصل الخبر إلى إحدى الرّاهبات المارونيّات فما كان منها إلّا أن تعطي الأهل زيتاً مقدّساً من القدّيس شربل. وبعد دهن الوّيت على المنطقة المتضرّرة ورأسها، شفيت.

  إنّه شفاء من أصل سبعة سجّلوا في شهر ديسمبر. “مار شربل صلة وصل للوصول إلى الله”، قال مطر.

ويتألّف مقام القدّيس شربل من دير مار مارون حيث عاش فيه القدّيس 19 سنة من حياته التي انكبّ فيها على الصّلاة والعمل والتأمّل في الصّمت. وبالقرب من الدّير، نجد المحبسة التي عاش فيها حياة عزلة وعلاقة وحدة مع الله في السّنوات الثّلاثة والعشرين الأخيرة من حياته. وبامكان الحجّاج أن يزوروا الكنيسة التي بنيت عام 1840 ومكان قبره الأوّل ومتحف الذّخائر والرّسائل وثياب القدّيس. وفي عام 1952، تمّ نقل تابوت القدّيس ووضعها داخل كنيسة خاصّة.

  ويقول رؤساء الدّير أنّ خلال حياة القدّيس على الأرض كان القوّة الالهيّة واضحة في حياته وكان مكرّساً نفسه وحياته للرّبّ. وأصاب القدّيس شربل سكتة قلبيّة خلال احتفاله بالذّبيحة الالهيّة يوم 16 ديسمبر 1898 وتوفّي يوم 24 ديسمبر من السّنة عينها. وأعلنه القدّيس البابا بولس السّادس قدّيساً سنة 1977.

العودة إلى الصفحة الرئيسية


‫شاهد أيضًا‬

43 عامًا ومار شربل قدّيس حيّ!

قبل 43 عامًا، في التّاسع من ت1/ أكتوبر 1977، اتّشح لبنان بثوب القدّاسة للمرّة الأولى مع إع…