نوفمبر 9, 2021

الكاردينال بارولين في سويسرا تحت راية العذراء مريم

موقع الفاتيكان نيوز

يزور أمين سرّ دولة حاضرة الفاتيكان، الكاردينال بييترو بارولين سويسرا حتى الثامن من تشرين الثاني نوفمبر للاحتفال بالذكرى المئوية للعلاقات الدبلوماسية بين الكرسي الرسولي والاتحاد السويسري. عظة الكاردينال بارولين في القداس الإلهي مع جماعة البينيديكتان في المزار المريمي في أَينزيدلن.

لمائة سنة خلت تم افتتاح السفارة البابويّة في برن. قبل الكاردينال بيترو بارولين دعوة المستشار الاتحادي إغناسيو كاسيس – وهو أيضًا نائب رئيس سويسرا ووزير الخارجية السويسري – للمشاركة في الاحتفال بالذكرى الدبلوماسية للسلام في سويسرا. ومعا، سيشاركون في المؤتمر الذي يستمر يومين في جامعة فريبورغ في غرب سويسرا حول إعادة التقييم التاريخي للعلاقات الدبلوماسية.

من ١٥٨٦ حتى ١٨٧٣، وفي الـ Kulturkampf في البداية، كان هناك موفد بابوي في سويسرا، على الرغم من أنه كان في لوسيرن ورسمياً فقط “كمحاور” مع الكانتونات الكاثوليكية. بعدها، ولمائة سنة عام بالضبط، وُضعت أسس العلاقات الرسمية بين سويسرا والكرسي الرسولي.

أكد رئيس دير أَينزيدلن أوربان فيدرر البينديكتاني – الذي استقبل أمين سرّ دولة حاضرة الفاتيكان في المرحلة الأولى من زيارته لسويسرا أنَّ دير أَينزيدلن يخبر عن أجيال عديدة من الرهبان والمؤمنين الذين وجدوا ملاذًا وقوة جديدة في أم يسوع. في الواقع يقع الدير في قلب البلاد ويشتهر بـ “العذراء السوداء”، وقد زاره البابا يوحنا بولس الثاني في ١٦ حزيران يونيو عام ١٩٨٤. وقال الكاردينال بارولين إنه سعيد لتمكنه من بدء هذه الرحلة من مزار مريمي.

يزور الكاردينال بارولين أيضًا موقعًا مهمًا آخر للحج في سويسرا: والمعروف بـ Flüeli-Ranft، حيث عمل القديس السويسري نيكولاس دي فلوي منذ ٥٥٠ عامًا. هذا الصوفي والناسك، الذي ترك زوجته وأطفاله، كان يُعتبر محاورًا مهمًا للقضايا الجيوسياسية الدبلوماسية في ذلك الحين. ولا يزال اليوم موقفه موضع تقدير كنموذج لصانعي السلام والإيمان العميق في الكنيسة.

إن قطع العلاقات الدبلوماسية بين سويسرا والفاتيكان في القرن التاسع عشر بسبب Kulturkampf هو صفحة غير معروفة جدًّا في تاريخ سويسرا. كذلك أيضًا استئناف هذه العلاقات في عام ١٩٢٠، الذي لم يُدرَّس إلا قليلاً ولكنه جدير بالاهتمام قد تمَّ بناءً على قرار من المجلس الاتحادي وتدخل بعض الكرادلة. كذلك وبفضل، جامعة فريبورغ ولاسيما بفضل التعاون الإنساني خلال الحرب العظمى، بناءً على اقتراح من كاردينال باريس، ليون أميت، استأنف الكرسي الرسولي من جانبه العلاقات مع سويسرا، إذ كانت النية استضافة الجرحى والمرضى في سويسرا.

أخيرًا، بفضل المستشار الاتحادي جوزيبي موتا – رئيس الاتحاد الكونفدرالي آنذاك – فتحت السفارة البابوية الجديدة أبوابها في برن. أما بالنسبة لسويسرا، فسيتعين عليها بدلاً من ذلك الانتظار حتى عام ١٩٩١ – بعد المناقشات بين الكرسي الرسولي والأسقف هاس حول الوضع في أبرشية شور – لكي يقرر المجلس الاتحادي، بدوره إنهاء الأحادية في العلاقات الدبلوماسية عيّنَ سفيرًا في مهمة خاصة لدى الكرسي الرسولي. حتى ذلك التاريخ، كان الممثلون السويسريون الوحيدون في روما هم في الواقع الحرس السويسري.

واليوم، وبعد مائة عام من استئناف هذه العلاقات، تجري محادثات تهدف إلى زيادة تطوير التعاون القائم بين البلدين. في جامعة فريبورغ، سيتم مساء الاثنين تقديم كتاب بثلاث لغات للمؤرخ تيسينو لورينزو بلانزي بعنوان “البابا والمجلس الاتحادي: من الانقطاع عام ١٨٧٣ إلى إعادة افتتاح السفارة في برن عام ١٩٢٠”، الذي نُشر في لوكارنو في عام ٢٠٢٠.

سيتبع ذلك يوم الثلاثاء المؤتمر الدراسي “سويسرا والكرسي الرسولي: تاريخ كثيف، من العصور الوسطى إلى الالتزام المشترك بالسلام”. وسيتناول الخبراء والباحثون خمس مجالات مواضيعية: “من العصور الوسطى إلى الإصلاح”، “سفارة لوسيرن “، “علم الاجتماع ولاهوت التعايش الطائفي في سويسرا”، “قرن من العلاقات بين سويسرا والكرسي الرسولي”، وفي الطاولة المستديرة الختامية، بمشاركة السفير البابوي في برن المطران مارتن كريبس والسفير دينيس نوبل، “الدبلوماسية والتحديات الحالية”.

ستبحث الجلسة الأولى بشكل خاص في الدبلوماسية الرسولية في شمال كياسو قبل الـ Kulturkampf. في الواقع، بفضل تدخل الكاردينال كارلو بوروميو، تم تنصيب سفير بابوي في سويسرا في نهاية القرن السادس عشر. من عام ١٥٨٦ حتى نهاية القرن التاسع عشر، عاش ممثل البابا في لوسيرن، التي تعتبرها روما المدينة السويسرية الوحيدة التي يمكنها أن تستقبل ممثله.

في الختام، سيتمُّ التطلُّع إلى المستقبل: في الواقع، تقوم وزارة الخارجية الفيدرالية خلال هذه الأيام بتقييم إمكانية إرسال سفير سويسري مقيم بشكل دائم لدى الكرسي الرسولي، وقد أعطت اللجان البرلمانية في برن موافقتها تبقى فقط الموافقة النهائية من البرلمان السويسري.

‫شاهد أيضًا‬

الثلاثاء الثاني من زمن العنصرة

سفر أعمال الرسل 4 : 13 – 22 يا إِخْوَتِي، لَمَّا شَاهَدَ أَعضَاءُ الْمَجْلِسِ ج…