أكتوبر 2, 2020

الكاردينال بارولين يشارك في منتدى حول الحريات الدينية نظمته السفارة الأمريكية لدى الكرسي الرسولي

موقع الفاتيكان نيوز

استضافت العاصمة الإيطالية روما منتدى حول الحريات الدينية في العالم دعت إليه ونظمته سفارة الولايات المتحدة لدى الكرسي الرسولي. ومن بين المشاركين في الأعمال أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، ورئيس الأساقفة ريتشارد غالاغر، أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان للعلاقات مع الدول.

حمل المنتدى عنوان “تعزيز الحرية الدينية والدفاع عنها على الصعيد الدولي من خلال الدبلوماسية”، وافتُتحت الأعمال بمداخلة لسفيرة الولايات المتحدة لدى الكرسي الرسولي كاليستا جينريتش، التي شددت على أن هذا الموضوع يشكل أولوية بالنسبة لبلادها وللكرسي الرسولي على حد سواء، وهو يكتسب أهمية في هذا الزمن الحرج الذي يعيشه العالم اليوم.

 أما وزير الخارجية الأمريكي بومبيو فتحدث عن الحرب العالمية الثانية التي تصادف هذا العام الذكرى السنويةُ الخامسة والسبعون لنهايتها، وذكّر بالكاهن Bernhard Lichtenberg الذي اعتقله النازيون لأنه كان يصلي في العلن من أجل اليهود وباقي ضحايا الهمجية النازية. وتطرق أيضا إلى الدور الذي لعبه البابا يوحنا بولس الثاني من أجل سقوط الستار الحديدي. ولم تخل كلمة الوزير الأمريكي من توجيه الانتقادات إلى الصين على انتهاكها الصارخ للحريات الدينية.

من جانبه حمل رئيس الأساقفة غالاغر للمؤتمرين تحية البابا فرنسيس لافتا إلى أن هذا الأخير مطّلع على هذا المنتدى الذي يتناول موضوعا في غاية الأهمية بالنسبة للكرسي الرسولي، خصوصا إذا ما أُخذت في عين الاعتبار نشاطاته الدبلوماسية. وذكّر المسؤول الفاتيكاني بضرورة احترام كرامة الإنسان المخلوق على صورة الله ومثاله، وهذا الواقع هو جزء لا يتجزّأ من الهوية الخاصة بكل فرد، مؤكدا أن التعرض للحريات الدينية لا يقتصر فقط على الاضطهاد الجسدي، وأشار في هذا السياق إلى الممارسات الرامية إلى إسكات الأصوات بحجة احترام التصحيح السياسي.

وقد اختتم أعمال المنتدى أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال بارولين الذي ألقى مداخلة أكد فيها أن الدفاع عن الحرية الدينية وتعزيزها هما علامة مميِّزة لنشاط الكرسي الرسولي الدبلوماسي، لافتا إلى أن هذا الحق، المرفق بالحق في الحياة غير القابل للتصرف، يشكل ركيزة للحقوق الإنسانية كافة. وأوضح أيضا أن حرية الضمير مرتبطة ارتباطا وثيقا بالحرية الدينية.

بعدها أكد نيافته أن انتهاك الحرية الدينية يرتكز اليوم إلى مفهوم خاطئ لحرية الأشخاص، ولفت إلى التضييف على حرية التعبير بحجة التصحيح السياسي، وهذا الأمر يمارَس من قبل أشخاص يكونون في غالب الأحيان غير متسامحين تجاه المعتقدات الدينية. وأضاف أن هذه الممارسات تعرّض للخطر حق الشخص في الاختيار، وتهدد أيضا الخير العام. وأوضح الكاردينال بارولين أن الحرية الدينية هي أيضا حرية البحث عن الحقيقة، كي يفهم الإنسان معنى وغاية ومصير وجوده الذي هو عطية من الله الخالق.

وعلى هامش المنتدى حول الحريات الدينية في العالم، كان لأمين سر دولة حاضرة الفاتيكان لقاءٌ مع عدد من الصحفيين، وقد طُرح عليه سؤال بشأن العلاقة مع الصين، وأكد أن الكرسي الرسولي يؤمن بسياسة “الخطوات الصغيرة”، لافتا في هذا السياق إلى أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الصين بشأن تعيين الأساقفة يشكل خطوة إلى الأمام، ويساهم أيضا في ضمان المزيد من الحريات الدينية في البلاد. وختم حديثه للصحفيين مشيرا إلى أنه من غير المناسب أن يُستخدم موضوع الاتفاق بين الكرسي الرسولي والصين لغايات انتخابية داخل الولايات المتحدة.